مليونيات الجنوب.. إرادة شعب لا ينكسر ورسائل هامة وحاسمة للعالم

أبو مرسال الدهمسي
يشهد وطننا الجنوبي العربي اليوم حدثا تاريخيا، حيث تتجسد قوة المد الشعبي الجماهيري الهائل في الساحات، التي امتلأت بالملايين في مليونيات سابقة، والتي كان آخرها مليونية الوفاء والصمود التاريخية الأسبوع الماضي. وتأييدا لبيان الاعلان الدستوري الجنوبي، وها هي إرادة شعبنا الجنوبي تستمر وتستجيب لدعوة القيادة السياسية العليا في مسارها الثابت نحو مليونية الثبات والتصعيد الشعبي يوم امس الجمعة 23 يناير 2026.
هذه الأحداث والمليونيات مهمه جدا ولازم من كل أبناء شعب الجنوب المشاركة فيها والحشد فليست مجرد تجمعات وحشود عابرة، بل هي رسائل قوية يسمعها العالم والمجتمع الدولي والإقليمي والذي تعكس إرادة شعب عظيم، ثابت في نضاله الممتد لعقود طويلة، من أجل استعادة دولة الجنوب. إنها إرادة شعب لا تموت، ولا تنكسر، ولا تتراجع.
تعبّر هذه الحشود الجماهيرية والمليونيات عن الصمود الشعبي والإصرار على استعادة الحقوق المشروعة لشعب الجنوب، مهما طالت سنوات الاحتلال والإرهاب. لقد أثبتت التجارب السياسية أن محاولات فرض واقع بالقوة العسكرية والإرهاب منذ غزو 1994 لم تؤدِ إلا إلى تدمير دولة الجنوب ونهب مقدراتها. اليوم، يبعث الشعب برسالة واضحة: لن نتراجع عن هدفنا الراسخ ومطلبنا وهو إعلان دولة الجنوب العربي ما قبل عام 1990م،
رسالة وصوت شعب الجنوب للداخل والخارج، من ساحة العروض في العاصمة الحبيبة الأبدية عدن ومنها إلى المهرة حتى باب المندب، يثبت الجنوب أن إرادته واحدة، ومطالبه ثابتة. ومواصلة مسيرتنا نحو دولة الجنوب المستقلة، ويؤكد رفضه للمشاريع التي لا تلبي تطلعاته. في مليونية الثبات والتصعيد، يجدد الشعب التفافه الكامل حول قيادته ممثلة في الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ويؤكد مطلبه الوحيد: إعلان دولة الجنوب العربي.
إعلان الدولة: خيار حتمي لا رجعة ولا مساومة فيه
يواصل شعب الجنوب نضاله جنباً إلى جنب مع قواته المسلحة الجنوبية التي حققت انتصارات هامة وكبيرة على الأرض. والتي تمثل هذه القوات الضمان الحقيقي لاستعادة السيادة الجنوبية وامن واستقرار المنطقة ككل. فشعب الجنوب يرسل هذه الرسائل الحاسمة ومنها رسالته للعالم وأهميته كشريك صادق مسؤول في استعادة دولته الفيدرالية الحديثة، مع التأكيد على دوره في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وتعزيز الأمن
فالامن والاستقرار يبدأ بالاعتراف بحق الجنوب
الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا عبر الإقرار بحقوق شعب الجنوب والاعتراف بإرادته في استعادة دولته. اليوم، الملايين في الشوارع تؤكد أن الجنوب لا يمكن تجاوزه أو تجاهله في معادلة السلام. لا سلام حقيقي وعادل إلا بتحقيق تطلعات هذا الشعب العظيم في استعادة دولته كاملة السيادة، وتطهير أرضه من جميع أشكال الإرهاب.