من #الذاكرة_الجنوبية: الزُبيدي وطن ينتزع وطن

د. مريم العفيف
في جنوبنا العظيم، حيث الأرض تحكي حكايات الرجال والدماء تشهد على التضحيات، يسطع اسم الرئيس #عيدروس_الزُبيدي كرمزٍ للإرادة، وكنموذجٍ خالد للوفاء والحرية. منذ ما بعد عام 1994 وحتى اليوم، حمل هذا القائد ورفاقه الأحرار عبءَ التاريخ، ووجع شعبٍ لم يهدأ، شعبٍ لم يرضَ أن تُمحى تضحياته من ذاكرة الزمن، ولم يركع يومًا أمام قوى حاولت فرض الهيمنة وطمس الحق.
كل دمعةٍ سُكبت، وكل لحظة صمتٍ أو صرخة، وكل انتصارٍ، مهما صغر أو كبر، كان شاهداً على إرادة الجنوب الصلبة، على عزيمته التي لا تنكسر، وعلى رغبةٍ صادقة في العيش بحرية، كرامة، وعزة لا تنطفئ.
إن النظر في مسيرة هذا الشعب وقائده، يكشف عمق التحدي والوفاء. التفاصيل التي تحملها ذاكرة الجنوب، من صمودٍ أمام الظلم، ومن صراعاتٍ متتالية، ومن انتصاراتٍ صغيرة أو كبرى، لا يمكن للعقل وحده أن يستوعبها، ولا للكلمات وحدها أن تُسطرها بحقها.
إنها ملحمة تتجاوز حدود التاريخ والزمان، ملحمة تُرفع الروح إلى أفق التأمل، وتجعل كل قلبٍ نابضٍ بالوطن يقف مذهولًا أمام صلابة الإرادة، وعمق الولاء، وصدق الوفاء.
الرئيس #عيدروس_الزُبيدي لم يكن مجرد قائد، بل كان مرآة هذا الشعب، حاملًا آلامه وأحلامه، ورمزًا لإيمانه بحق الحياة والكرامة. خرج من وجع الشعب ليجعل من كل دمعة درسًا في الصبر، ومن كل لحظة ألم شاهداً على أن الحق لا يُهزم، وأن الإرادة الحرة لا تُقهر. لقد صاغ من معاناتنا قوة، ومن صمتنا صوتًا يعلو فوق كل محاولة للقهر، وصنع من إرادتنا جسراً نحو الحرية والاستقلال.
نحن فخورون به، ونحن معه على العهد الذي لا ينكسر، وعلى الولاء الذي لا يلين، حتى آخر رمقٍ في حياتنا. سنظل نحمي هذا الوطن، نحمي أحلامه، نحمي ذكراه وشهداءه، ولن نسمح لأحد أن يمحو حقوقنا أو يغيّب الحقيقة عن التاريخ. إرادتنا أقوى من كل تهديد، وأشدّ من كل محنة، وحلمنا في #دولة_الجنوب_العربي الحرّة، المستقلة، العادلة، هو وعد نعيشه، ونحققه، ونرسّخه في كل يوم نختار فيه الكرامة على الذل، والحرية على القهر.
لن تثنينا العواصف، ولن تُضعفنا الأيام، فنحن أبناء هذا الجنوب العظيم، أبناء الأرض التي صاغتنا، وجعلت من كل معركة درسًا في الصمود، ومن كل دمعة درسًا في الوفاء.
نحن من سيكتب التاريخ بدماء الشهداء وعرق الأحرار، ونحن من سيجعل من الجنوب نموذجًا للحرية، والشجاعة، والإرادة التي لا تُقهر. لن نرضى إلا أن يكون الجنوب شامخًا، حرًا، ومعترفًا به عالميًا، كما كان دائمًا في قلب كل واحدٍ منا، وفي ذاكرة كل من حملوا راية الوطن وصدقوا في وفائهم.
إن تاريخ الجنوب ليس مجرد صفحات مكتوبة بالحبر، بل هو كتاب مفتوح من النضال والكرامة، من البطولة والصبر، من الصمود والإخلاص. كل شارع في عدن، كل جبل في حضرموت، وكل رملٍ في شبوة، يشهد على صمود شعب لم ينكسر، وعلى قائدٍ خرج من بين آلامه ليقود الأمة إلى الحرية.
من #الذاكرة_الجنوبية، نتذكر ونصون، ونرفع الصوت عاليًا: الجنوب وطنٌ لا يُسلب، وطنٌ يُنتزع بالإرادة، ووطنٌ يُكتب له البقاء في صفحات التاريخ بمداد الدماء الطاهرة، وبصبر الأحرار، ووفاء الأجيال. ونحن، أجيال الجنوب، سنظل نحمي هذا الوطن، وسنظل نرفع راية الحرية، حتى يعلو الجنوب عاليًا كما يجب، حراً، مستقلاً، وشامخًا بين الأمم.
في النهاية، الجنوب ليس مجرد أرض، ولا مجرد تاريخ، بل هو روح، إرادة، وقصة أجيالٍ من الأبطال. ونحن، أبناء هذا الوطن، ملتزمون بأن نعيش هذه القيم، ونجعل منها شعلةً لا تنطفئ، ومنصةً للعزة والكرامة، ومنارةً للحرية التي لا تعرف القهر. الجنوب حراً، وسيظل حراً، حتى آخر نبضة في قلب كل جنوبي مؤمن بوطنه.