اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

منعطف خطير ممهنج يخلق بؤر عنصرية ومناطقية في الجيل الجديد قد لا تحمد عقباه.

.

النقابي الجنوبي / خاص

إفتتاح اللقاء التشاوري بهذا اليوم يضم فقط ممثلين عن المجلس الإنتقالي المنحل وسيكون ممثل خيار الإستقلال وهذا اللقاء عبارة عن تشاور داخلي لهذا الفريق من أجل إختيار ممثلين لهم في المؤتمر الجنوبي الجنوبي الذي سيعقد بعد أيام فلا يغرنكم بروز علم الجنوب ولا النشيد الوطني الجنوبي لأن هذا من الطبيعي أن يكون حاضراً في تشاور وفد يتمسك بخيار الإستقلال وبالتالي هذا تقزيم ومسار خطير يهدف إلى تأطير خيار الإستقلال على المكون هذا فقط وبالتالي فإن المكونات التي ستأتي قد تكون كثيرة جداً وخياراتها متعددة مجملها أقل من إستقلال الجنوب منها مكونات حضرمية وشبوانية ومهرية حتى المكونات داخل كل محافظة من هؤلاء لديها خيارات متعددة وياليت تكون كل محافظة لديها مكون واحد وخيار.. هذا المنعطف الخطير يؤدي إلى تفتيت الجغرافيا الجنوبية وخلق بؤر سياسية هشة ومناطقية بل أن نتائج مؤتمر الحوار في صنعاء أرحم من هذه المآلات لأنه على الأقل أعطى الجنوب إقليمين مستقلين بجغرافيا ماقبل ال 90 أما الآن خيارات المكونات ستعمل على خلق صراعات داخل كل منطقة أو جهة أو مكون قد لا تكون بالضرورة صراعات عسكرية ولكنها صراعات سياسية عنصرية ومناطقية مثلاً في حضرموت هناك المؤتمر الجامع سيمثل خياره الممنهج وليس الذي يؤمن به وحلف القبائل سيمثل خياره الممنهج وابناء المهرة وشبوة لديهم خيارات ولن يتفقوا على خيار واحد وبالتالي هذا العمل المنهجي يعمل على تحويل خيار الإستقلال إلى نقطة داخل بحر من الخيارات ومن ثم ستقول السعودية ماتتفقون عليه أنتم كجنوبيون سيكون ولكن بعد ماذا؟! بعد أن خلقت مكونات ذو خيارات متعددة لايؤمن بالإستقلال إلا مكون واحد تم حله ويشارك بوجه آخر تحت الضغط.. وما الذي يتفق عليه الجنوبيون في هذا الكم من المكونات التي تحمل خيارات متعددة؟! بالتأكيد كلاً سيتمسك بخياره المناطقي والعنصري ولو أن المكونات لديها هدف الاستقلال والخيارات هي سُبل لهدف الإستقلال لكنا آمنا بهذا الحوار..

أيضاً هذه المكونات عبارة عن أشخاص ذو رؤى شخصية ومنها أكثر بقليل وأدنى من أن تكون لديها شعبية وأغلب هذه المكونات ليست لها قوة عسكرية على الأرض ولا لديها أهداف واضحة بل أهداف تحت الوصاية..

يعني كأن الحوار الجنوبي هذا سيخرج بلا استقلال ولا فدرالية ولا أقاليم ولا استفتاء شعبي ولااستعادة دولة ماقبل 90 بل سيوقع الجميع على وثيقة مصالحة وطنية جاهزة ممهنجة تحت الوصاية مع الإحتفاظ برؤية كل مكون بإيعاز منها مايعني أن كل مكون سيختار شخص يمثله في الحوار مع الشق الشمالي..

بعد هذا الحوار سيأتي حوار شمالي شمالي بنفس السيناريو ولكن في اعتقادي الشماليين سيتوافقوا على رؤية موحدة وهي مخرجات حوار صنعاء لانهم سيغلبوا السعودية بطابعهم التقاربي ضد الخارج كما أن السعودية تريد أن تكون مخرجاته لا عودة للجمهورية العربية اليمنية ولا اقاليم في الشمال ولا فدرالية مع الجنوب بل تريد رؤى متعددة لتدويل القضايا..
ثم سيأتي حوار جنوبي شمالي تحت وصايتها أيضاً..

سيمثل الجنوب مجموعة من الوفد كل شخص له رؤية وكل شخص من مكون وسيمثل الشمال وفد لديهم رؤى متقاربة لانهم سياسياً أذكى منا..
ثم ستكون المخرجات لا وحدة ولا فدرالية ولا أقاليم متعددة ولا استقلال الجنوب ولا فك ارتباط ولا العودة للدولتين ما قبل 90 بل سيكون هجين من مخرجات حوار صنعاء وإضافة سعودية تعمل على تغيير الجغرافيا داخل الجنوب والشمال بما يسهم في تعزيز مصالحها التوسعية…

الخلاصة ليس لنا خيار غير التمسك بالإعلان الدستوري الذي يحافظ على النسيج الإجتماعي الجنوبي والسيادة بعيداً عن الوصاية

منصة سيحوت

زر الذهاب إلى الأعلى