إثر تعقيد أزمة الشرعية اليمنية.. العليمي يعيد هندسة السلطة ويقلص نفوذ الجنوب

النقابي الجنوبي / خاص
دخلت الأزمة الحكومية اليمنية مرحلة أكثر تعقيدا عقب تكليف وزير الخارجية شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية المحلية والدولية.
واعتبرت مصادر سياسية ودبلوماسية أن آلية التغيير الحكومي تعكس توجها متصاعدا لتركيز القرار داخل دائرة ضيقة بقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بعيدا عن الصيغة التوافقية التي أُسس عليها المجلس.
وأعربت مصادر غربية عن قلقها من غياب المشاورات المؤسسية محذرة من أن هذا المسار يضعف تماسك مجلس القيادة ويقوّض ثقة الشركاء الدوليين والمانحين.
في المقابل رأت مصادر سياسية جنوبية أن الخطوة تأتي ضمن مشروع لإعادة ترتيب السلطة التنفيذية على نحو يقلص دور القوى الجنوبية معتبرة أن اختيار الزنداني يكرّس تحويل التوافق إلى إطار شكلي لقرارات أحادية.
ويرى مراقبون أن تداعيات التغيير الحكومي تتجاوز الخلاف الداخلي لتطال مستقبل الشراكة السياسية وعلاقة السلطة بالمجتمع الدولي وسط تحذيرات من أن تهميش الفاعلين المؤثرين سيعمق أزمة الثقة ويضعف قدرة الحكومة المقبلة على إدارة الملفات المعقّدة وفي مقدمتها مسار التسوية السياسية وقضية الجنوب.