فضيحة رقابية في مستشفى الثورة بصنعاء اليمنية.. الحوثيون يفرضون مراقِبات بلا صفة قانونية

النقابي الجنوبي / خاص
وصفت الطبيبة حنان العطاب في مستشفى الثورة العام بالعاصمة اليمنية صنعاء ما تنفذه إدارة المستشفى التابعة لمليشيا الحوثي من إجراءات بغير المسبوقة تمثلت في استقدام مراقِبات لمتابعة الموظفين دون أي صفة قانونية أو توضيح رسمي لطبيعة مهامهن، في خطوة تعكس حجم العبث الحوثي بالمؤسسات الصحية والخدمية.
وقالت العطاب في منشور عبر حسابها الرسمي بموقع فيس بوك إن ما جرى داخل المستشفى خلال الأيام الماضية يمثل اعتداء صارخا على بيئة العمل المهنية، مشيرة إلى أن إدارة المستشفى الخاضعة للحوثيين قامت بإدخال مراقِبات لمتابعة الموظفين دون قرار واضح أو إطار قانوني أو إعلان رسمي.
وأضافت الطبيبة أن “بيئة العمل داخل المستشفيات، وخصوصًا في الأقسام الحساسة، تقوم على الثقة والاحترام والخصوصية المهنية” مؤكدة أن أي إجراءات رقابية يجب أن تكون “واضحة، رسمية، ومعلنة، وتتم عبر جهات مختصة معروفة الصلاحيات” لا عبر أساليب تزرع القلق والتوتر وتنعكس سلباً على أداء الكادر الطبي والإداري.
وطالبت العطاب مدير المستشفى المعين من الحوثيين، خالد المداني، بتوضيح رسمي حول الصفة القانونية للمراقِبات والجهة التابعة لهن، مستنكرة استمرار سياسة التكتيم وعدم الشفافية التي تنتهجها المليشيا في المؤسسات الحكومية.
وسخرت العطاب من المفارقة التي كشفت جزءا من الفساد الحوثي داخل المستشفى، بقولها: “المراقِبة تستلم 5000 ريال يومياً، بينما الموظف يحصل على راتب شهري وحافز يصل إلى 25 ألف ريال أو 20 ألفاً فقط” في إشارة إلى التضييق على الموظفين مقابل إنفاق الأموال على عناصر موالية للمليشيا.
وحذرت في ختام منشورها من أن “الصمت عن مثل هذه الممارسات يفتح الباب للفوضى الإدارية ويقوض الثقة داخل أهم مرفق صحي يخدم المواطنين” في تأكيد جديد على حجم الانهيار المؤسسي الذي أحدثته مليشيا الحوثي في مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتها.