العدوان السعودي على ميناء المكلا: انتهاك صارخ للقانون الدولي وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم

النقابي الجنوبي/خاص
تعرض ميناء المكلا الحيوي، فجر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، لعدوان عسكري سعودي، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان، استهدفت منشأة مدنية سيادية تُعد شريانًا اقتصاديًا وخدميًا رئيسيًا لمحافظة حضرموت والجنوب عمومًا.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل استمرار السعودية في سياسات التصعيد والتحشيد العسكري، عبر دفع الأسلحة والآليات من أراضيها باتجاه منفذ الوديعة، في مساعٍ مكشوفة لزعزعة الأمن والاستقرار وفرض واقع عسكري جديد على الجنوب العربي، وهو ما قوبل برفض شعبي ورسمي واسع.
وأكدت مصادر جنوبية أن هذه الاعتداءات لن تثني القوات الحكومية الجنوبية عن مواصلة عملياتها العسكرية والأمنية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها القاعدة وداعش، إضافة إلى تفكيك شبكات التهريب المرتبطة بالمشروع الإيراني، وملاحقة العناصر المتمردة المطلوبة أمنيًا وقضائيًا.
كما شددت على أن القوات الجنوبية ماضية في استكمال عمليات التمشيط الأمني لوادي وصحراء حضرموت، وضبط المصانع والمصافي النفطية العشوائية وغير القانونية التي يديرها متنفذون وتجار حروب، لما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد والأمن والبيئة.
وفي هذا السياق، حاول متحدث التحالف السعودي تبرير العدوان ببيان زعم فيه تنفيذ “عملية عسكرية محدودة” استهدفت معدات عسكرية في ميناء المكلا، مستندًا إلى روايات تفتقر للمصداقية، في محاولة لتغطية جريمة استهداف منشأة مدنية، وهو ما يتناقض مع الوقائع الميدانية ومع قواعد القانون الدولي التي تحظر استهداف البنى التحتية المدنية تحت أي ذريعة.
وأكد مراقبون أن ما جرى يكشف ازدواجية الخطاب السعودي، ويعري حقيقة الدور الذي يلعبه التحالف في حضرموت والمهرة، بعيدًا عن أي ادعاءات تتعلق بحماية المدنيين أو فرض التهدئة.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن الجنوب العربي، أرض الأحرار، سيبقى محميًا بإرادة أبنائه وقواته الحكومية، وأن مثل هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وستظل موثقة في سجل الانتهاكات التي تستوجب المساءلة القانونية والسياسية، محليًا ودوليًا.