النقابي الجنوبي تلسط الضوء على عملية المستقبل الواعد في محافظتي المهرة وحضرموت

النقابي الجنوبي/خاص/ناصر المشجري
بمعركة عسكرية خاطفة دامت ساعتين القوات المسلحة الجنوبية تسحق المنطقة الأولى ذراع الأخوان العسكري وتعيد وادي حضرموت والمهرة الى حضن الجنوب
التفاف شعبي وتضحيات جسيمة صنعت دولة الجنوب العربي من فوهة البندقية
بعمليات بطولية مدرعات جيش الجنوب العربي تحيد دبابات جيش الاحتلال اليمني في سيئون
كان الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية قال ذات يوم في احد خطاباته الشهيرة إننا نسير بكم في طريق ونوعدكم عهد الرجال للرجال إننا سنستعيد وادي حضرموت والمهرة وكل شبرا من أرض الجنوب وسننتزعها من براثن العدو كما تنتزع الروح من الجسد وها هي أقوال القائد تتحقق ووعوده تنفذ بقوة السلاح وها هي حضرموت الاستراتيجية والمهرة بوابة الجنوب الشرقية تعودان إلى حضن الوطن قبل ان ينقضي العام 2025
معركة خاطفة
اطلقت القوات المسلحة الجنوبية فجر الثاني من ديسمبر من العام 2025 عملية عسكرية شاملة لتحرير وادي حضرموت من قبضة فلول الإحتلال اليمني والذراع العسكري لأخوان اليمن المنطقة العسكرية الأولى وتمكنت القوات المسلحة الجنوبية خلال الساعات الأولى من بدء العملية من تنفيذ تطويق عسكري ناجح لقوات العدو من محور، ساه، ومحور حورة ووادين العين، ومحور، صيف والهجرين والمشهد وبعدها تقدمت من هذه المحاور باتجاه معسكرات وتمركزات العدو اليمني وتساقطت الواحدة تلوا الأخرى تحت ضربات القوات المسلحة الجنوبية التي استطاعت حسم المعركة الفاصلة خلال ساعتين من اليوم نفسه لتعلن بعدها اعلان تحرير وادي حضرموت والمهرة بالكامل وعودتهما إلى حضن الوطن الجنوب العربي بسواعد رجال الجنوب الشجعان الذين لبوا نداء الوطن من مختلف المحافظات الجنوبية وأسر أعداد كبيرة من ضباط وجنود العدو الجاثمين على صدور شعبنا في الوادي والمهرة ومصرع آخرين بينهم من كبار القيادات المحتلة والبقية فرو مذمومين مدحورين نحو بلادهم
عملية فدائية
في أثناء توغل قوات من الصاعقة الجنوبية وسط احتدام المعارك مع جيش الأخوان اليمني بعمق وادي حضرموت تقدم الشهيد البطل عبد الوكيل الحوشبي بمدرعته بشجاعة نادرة نحو دبابة للعدو كانت قد انطلقت من خلف السواتر الطينية ومزارع النخيل باتجاه زملاءه المرابطين وتمكن من تحييدها واشتعال النيران فيها واحتراق كل من بداخلها من جنود العدو اليمني وسجلت هذه العملية اشجع عملية حدثت على مستوى الجزيرة العربية حتى إن المراقبين لمجريات الحرب طالبوا بوضعها في نصب تذكاري لتبقى شاهدة على التاريخ البطولي لقواتنا المسلحة والشهيد الفدائي الحوشبي
اعتراف بالهزيمة
أمام الحقائق التي فرضتها القوات الجنوبية في معركتها الخاطفة والتي اذهلت كل المراقبين اعلنت ما تسمى بهيئة الأركان للجيش اليمني في بيان لها ممهورة بالهزيمة
إن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قتلت في هجومها على وحداتنا بوادي حضرموت يوم الثاني من ديسمبر 32 جندي وضابط وجرحت 45 آخرين وهجرت البقية نحو محافظة مأرب معقل اخوان اليمن
تتأييد ومباركة
حضيت القوات المسلحة الجنوبية أثناء توغلها في مدن وادي حضرموت ومحافظة المهرة ومطاردتها لعناصر جيش اخوان اليمن بالتفاف شعبي كبير ومنقطع النظير لمساندتها ومؤازرتها من كافة القطاعات القبلية والشبابية وقوى المجتمع المدني
من خلال تشكيل فرق المنسقيات والشرطة المجتمعية التطوعية واعلنت العديد من الشخصيات الإجتماعية ومشائخ القبائل هناك تأييدها المطلق لتحركات القوات المسلحة الجنوبية ومباركتها للانتصارات العسكرية التي حققتها وجهودها الجبارة لفرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة مؤخرا بحضرموت والمهرة وهو ماشكل دافعا قويا لتحركات القوات المسلحة لانجاز كل اهدافها الوطنية
تعاطف دولي
رغم الضغوط والتحركات الخارجية التي يقوم بها رشاد العليمي ومحاولته التأثير على ماحققته القوات المسلحة الجنوبية مستغلا موقعه في مجلس القيادة الرئاسي
إلا ان التصريحات والمواقف الدولية وحتى من اعلى هيئة وهي الأمم المتحدة كانت عقلانية وتحترم إرادة شعب الجنوب ودعت إلى ضبط النفس وخفض التصعيد واتخاذ الحوار السياسي سبيلا لحل مختلف المشكلات الداخلية حسب وصفها وقالت إن الصراعات المحتدمة في اليمن تتطلب حلولا سياسية مستدامة وهو مافسره محللون سياسيون مرونه دولية وإدراكا أكثر للواقع وتعقيداته فيما يتعلق بالقضية الجنوبية.
وقال موقع إيدل إيست صوت الشرق الأوسط الجديد ومواقع دولية أخرى إن التحركات في جنوب اليمن توحي بولادة دولة ستكون مصدر قوة للمنطقة العربية والعالم وستوقف العبث والعربدة الإيرانية في البحر الأحمر وباب المندب أما كبير كتاب الرأي السياسي في الصحف اللندنية “تومي روبنسون” قال معلقا على ماحققته القوات المسلحة الجنوبية في عملية المستقبل الواعد الأخيرة إن الإرهاب بات يضرب بلادنا وحتما سينتقل الينا في حال لم نساعد القوات المحلية التي تقاتله في العالم العربي ومنها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي واستطرد روبنسون يقول في مقالته على المجتمع الدولي دعم حق الجنوب في الاستقلال، وتمكين القوات الجنوبية من مواجهة الإرهاب والتطرّف على أرضها، باعتباره مسارًا يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.
والغريب جدًا ما تحاول القوى الغربية القيام به في الشرق الأوسط. فبدلًا من مكافحة الإرهاب الذي بدأ يضرب مجتمعاتنا الغربية وشعوبنا بشدة، فإنها لا تحرك ساكنًا لمحاربته هناك!.
وفي الواقع، هي لا تريد حتى دعم القوات المحلية (في جنوب اليمن) بجدية التي تحارب الإرهاب في الشرق الأوسط كله. أودّ أن تنظروا إلى إحدى الحالات لشعوبٍ تسعى لتحرير نفسها من إرهاب القاعدة والحوثيين في اليمن. هؤلاء الناس يريدون الاستقلال وتقرير المصير عبر إقامة دولة الجنوب في اليمن.
هذه القوى السياسية والعسكرية الناشئة تحارب المتطرفين والراديكاليين هناك، وهؤلاء المتطرفون سيأتون إلينا يومًا ما إذا لم نتعاون مع السكان المحليين لمحاربتهم. نستنتج أن أبناء الجنوب في اليمن يدافعون عن الحضارة الإنسانية قبل أن يدافعوا عن حقهم في الاستقلال السياسي عن الحكومات والأنظمة الراديكالية التي تسيطر على تلك البلدان”.
ونشرت مجلة Foreign Affairs الأمريكية تقريرا مطولا كذلك واهم ما يلفت السياسي الجنوبي في هذا التقرير ليس التحذيرات التحليلية ذاتها، لكن التفسير المبطن للاعترافات الضمنية التي حملها التقرير الأمريكي وتمكن في
•الاعتراف بواقع القوة الجنوبية الجديدة على الأرض.
•الإقرار بأن ميزان القوى انقلب لأول مرة منذ عقود باتجاه الجنوب.
•الإشارة إلى أن أمن البحر الأحمر والممرات الدولية بات مرتبطًا مباشرة بقدرات الجنوب وسيطرته على الجغرافيا الخاصة.
واللافت أيضًا أن التقرير يحمّل واشنطن مسؤولية تجاهل ملف الجنوب، ويحذّر من أن ذلك قد يرتد على أمنها وعلى المنطقة بأكملها، ما يعني أن الجنوب بات جزءًا من الحسابات الدولية حتى لو لم يُعلن الأمر صراحة.
الشعب ينادي باعلان الدولة
بعد ان تمكنت القوات المسلحة الجنوبية من انجاز مهمتها وحسم معركة استعادة وادي حضرموت والمهرة خرجت جماهير الشعب في كل المحافظات الجنوبية إلى الساحات التي بدأت منها نضالها السلمي ضد الاحتلال اليمني قبل نحو مايزيد عن 35 عام تنادي قيادات الجنوب ممثلة بالرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي” رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باعلان دولة الجنوب العربي وفك الأرتباط بالشمال وتعهدت بالثبات والمرابطة في ساحات القرار قرارنا في العاصمة عدن وسقطرى وشبوة ويافع والضالع والمهرة وحضرموت حتى تحقيق حلمها المنشود الذي أصبح قاب قوسين أو ادنى في دولة مستقلة يسودها العدالة والحرية والعيش الكريم من خلال جنوب فيدرالي قويا ومزدهرا بعون الله وصبر وتضحيات كل أبناء الجنوب.