نداء إلى المتحاورين الجنوبيين في الرياض

كتب / رائد عفيف
في لحظة فارقة من تاريخ الجنوب، حيث تتكاثر الضغوط وتتصاعد الإغراءات، يقف شعبنا أمام اختبار الإرادة والهوية. إن الحوار الجنوبي–الجنوبي ليس مجرد لقاء سياسي، بل هو عهد ومسؤولية أمام الأرض والإنسان. وما يُطرح اليوم من خرائط طريق مشبوهة، وافقت عليها الأحزاب الشمالية في عمان ورفضها القائد عيدروس، ليس سوى محاولة جديدة لانتزاع حقنا المشروع وإعادة إنتاج الحرب على الجنوب.
باسم الحوار الجنوبي–الجنوبي، نتوجه إلى الكيانات الجنوبية الحاضرة في الرياض بنداء صريح وواضح: إن مسؤوليتكم التاريخية تفرض عليكم رفض تلك الخارطة، والتمسك بوحدة الأرض الجنوبية وصون خيراتها وحماية مستقبل شعبها.
الجنوب أمانة… فلا تخونوا الأمانة
وإلا فإنكم جميعًا تتحملون المسؤولية في بيع وطنكم أمام التاريخ والأجيال
الجنوب ليس صفقة ولا ورقة تفاوض، بل هو حق ثابت لا يقبل المساومة. وأي تنازل اليوم يعني ضياع الغد، فكونوا على قدر المسؤولية.
خاتمة
إن الجنوب اليوم أمام مفترق طرق تاريخي، وما يقرره أبناؤه في هذه اللحظة سيُسجَّل في ذاكرة الأجيال القادمة. لا تسمحوا للخرائط المصطنعة أن ترسم مستقبل أرضكم، ولا للإغراءات أن تشتري مواقفكم. الجنوب هو عهد وكرامة وهوية، ومن يتمسك به يكتب اسمه في سجل الشرف والوفاء. كونوا صوت الأرض ودرعها، فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين، لكنه يخلّد من صانوا الحق وحافظوا على وحدة الجنوب وخيراته.
الجنوب ينتصر حين يتمسك أبناؤه بحقهم، فلا تتركوا النصر يفلت من أيديكم.