اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

نداء الكرامة إلى الشعب الجنوبي العظيم زلزال الإرادة في وجه مؤامرات الغدر

 

د. علي حسن الخريشي

​يا سليل الأمجاد، ويا شعب الجنوب الأبيّ.. أيها الأحرار القابضون على جمر القضية في كل شبر من ثرى جنوبنا الطاهر..

​أيها الشعب الذي لم يفتّ في عضده بأس، ولم تنحنِ هامته إلا لبارئها، يامن سطرتم بدمائكم القانية ملاحم التضحية، وصغتم من أنين الجراح فجر الحرية. إننا اليوم نقف أمام لحظة فارقة من عمر الزمن، حيث تحاك في عتمة الغدر مؤامرة كبرى تقودها قوى الحقد والارتهان ضد إرادتكم الحية.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد استهداف سياسي، بل هو هجوم مسعور يستهدف مقدراتكم، ويحاول تقويض أمنكم، وضرب قيادتكم التاريخية. لقد اختارت تلك القوى أن تصطف في خندق واحد مع التنظيمات الإرهابية والأحزاب الظلامية، معاديةً بذلك كل قيم السلم والإنسانية، ضاربةً عرض الحائط بكل الروابط والمواثيق.

​لقد ظنوا واهمين أن “الانقلاب” على تطلعاتكم، ومحاولة تحجيم المجلس الانتقالي الجنوبي —هذا الكيان الذي انصهرت فيه أطيافنا نحو هدف استعادة الدولة— سيؤتي ثماراً مريرة. لكنهم نسوا أو تناسوا أن مؤامراتهم ستتحطم صاغرة على صخرة إرادتكم الجبارة.

​وفي قلب هذه العاصفة، وقف الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي كالطود الأشم، شامخاً في وجه الريح، لا يلين ولا يستكين. وقف ليقول لتلك القوى بملء فيه: “لا.. وكلا.. وألف لا”. صرخة مدوية في وجه الوصاية، واضعاً نصب عينيه عهداً لا نكوص فيه: إما نصرٌ يرفع الجباه، وإما شهادةٌ تخلد الأرواح.
أيها الأحرار.. إن الكرة اليوم في ملعبكم!
هل تُسلب الإرادة ممن سقى الأرض دماً؟ هل يخرس صوت الحق وفي عروقكم ينبض الكبرياء؟

اخرجوا إلى الميادين، زلزلوا الأرض تحت أقدام المتآمرين، انظموا صفوفكم في تظاهرات مليونيّة تليق بحجم قضيتكم. ارفعوا صور قائدكم الفذ، لتكون رايةً تخفق بالحرية في كل زقاق وشارع.

​لا استسلام ولا خنوع.. لقد قُدر لنا أن نكون جيل النضال، وسنستمر. لن نرضى بالذل، ولن نقبل بفتات الموائد. لقد خلقنا الله أحراراً، وسنعيش أحراراً، ونموت أحراراً. لن ترضخ هاماتنا لملوك الغدر، ولا لقتلة الحرية والكرامة.

​إنها معركة الوجود، وصناعة المصير.. فكونوا كما عهدكم العالم: طوفانًا لا يُقهر، وإرادةً لا تُكسر

زر الذهاب إلى الأعلى