الباحث الأردني: دور الإمارات في اليمن سيظل محطة مضيئة في سجلها الإنساني والسياسي

النقابي الجنوبي / خاص
قال الأكاديمي والمحلل السياسي العربي د. خلف الطاهات إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجا متقدما للدولة التي تجمع بين الحكمة السياسية والقيادة المتوازنة في تعاملها مع الأزمات مؤكدا أن مواقفها في المنطقة وعلى رأسها الملف اليمني، تعكس رؤية استراتيجية رشيدة بعيدة عن الضجيج والمزايدات.
وكشف الطاهات، في مقال تحليلي، أن الإمارات تعاملت مع الأزمة اليمنية بواقعية ومسؤولية، واضعة استقرار اليمن والمنطقة في مقدمة أولوياتها، بعيدًا عن المصالح الضيقة أو الحسابات قصيرة المدى، وهو ما جعل دورها يحظى بتقدير واسع على المستويين الشعبي والسياسي.
وأشار إلى أن مساهمة الإمارات ضمن التحالف العربي لم تقتصر على الجانب العسكري، بل كان لها دور محوري في تحرير مناطق واسعة من التنظيمات الإرهابية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى مدن عانت لسنوات من الفوضى، لافتا إلى أن هذه الجهود أسهمت بشكل مباشر في تحسين الوضع الأمني وحماية المدنيين.
وأشار الطاهات إلى أن الدور الإماراتي امتد ليشمل الجانب الإنساني والتنموي، من خلال إعادة إعمار البنية التحتية، وبناء المدارس والمستشفيات، وتوفير الخدمات الأساسية، ما ساعد على إعادة الحياة الطبيعية إلى المجتمعات المحلية المتضررة من الحرب، وجسّد التزام الإمارات بنهج البناء لا الهدم.
ولفت إلى أن التفاعل الواسع لليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، وما تحمله من إشادة وشكر لدور الإمارات، لا يمكن اعتباره مجرد مجاملات، بل يمثل شهادة شعبية وتاريخية على صدق وفاعلية الدعم الذي قدمته الإمارات، والذي لمسه المواطن اليمني على أرض الواقع.
وأكد الأكاديمي العربي أن الإمارات أثبتت أن النجاح في إدارة الأزمات هو نتاج رؤية استراتيجية متزنة وسياسات عقلانية تستند إلى قيم العدل والتسامح ودعم الاستقرار، مشيرًا إلى أن استهدافها بحملات التشكيك يأتي من أطراف عجزت عن تحقيق نجاح مماثل.
واختتم د. الطاهات مقاله بالتأكيد على أن الحقيقة تبقى واضحة لمن يقرأ المشهد بموضوعية، وهي أن الإمارات كانت وما تزال ركنًا أساسيًا في استقرار المنطقة، وأن دورها في اليمن سيظل محطة مضيئة في سجلها الإنساني والسياسي، حيث تُقاس المواقف بالنتائج، والنتائج – بحسب تعبيره – تشهد بأن الإمارات اختارت طريق العقل والبناء والصدق.