اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مزاعم حماية المدنيين تتهاوى.. تعز تنفلت والعليمي يتجاهل الخطف والفوضى

النقابي الجنوبي/خاص

كشفت واقعة اختطاف مستشار محافظ تعز لشؤون الخدمات، عبدالله فرحان، عصر اليوم الأحد 4 يناير 2026، عن مستوى خطير من الانفلات الأمني الذي تعيشه المدينة، في ظل تجاهل واضح من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لمعالجة الفوضى الأمنية، وفشله المستمر في حماية المدنيين من بطش مليشيات الإخوان والجماعات المسلحة المتحالفة معها، رغم ذريعة “حماية المدنيين” التي أطلقها للتدخل في مناطق أخرى مثل حضرموت.

وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين يتبعون جهات أمنية داهموا مجلس مقيل في منزل المواطن عادل ردمان، الواقع على خط جامعة تعز، حيث اعتدوا على فرحان قبل اقتياده بالقوة وبطريقة مهينة إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغ قانوني، في وضح النهار، في مشهد يعكس انهيار سلطة القانون.

ولم تُقابل الحادثة بأي إجراءات رادعة أو تحرك رسمي جاد، ما يعكس الانتقادات الموجهة للعليمي بشأن تعاطيه الانتقائي مع الملف الأمني، وتجاهله المتكرر لما يتعرض له المدنيون والناشطون والصحفيون في تعز من انتهاكات، في مقابل ترك المدينة رهينة لمليشيات الإخوان التي تفرض سطوتها بالقوة.

ورجّح ناشطون وحقوقيون أن يكون اختطاف فرحان مرتبطًا بمنشوراته ومواقفه الناقدة للفساد وغياب العدالة، معتبرين أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة، تُدار تحت مظلة الإفلات من العقاب، وفي ظل صمت رسمي يرقى إلى التواطؤ.

وأكد حقوقيون أن استمرار هذا النهج، دون تدخل حقيقي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وللمواثيق الدولية الخاصة بحرية الرأي والتعبير، ويكشف عجز الشرعية عن القيام بواجبها الأساسي في حماية المدنيين، لا سيما في مواجهة مليشيات الإخوان التي تحوّلت إلى سلطة أمر واقع داخل المدينة.

وطالبت منظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بإدانة اختطاف عبدالله فرحان، والضغط للإفراج الفوري عنه وعن كافة المواطنين والصحفيين والإعلاميين المحتجزين، محذّرة من أن استمرار تجاهل العليمي لهذا الانفلات سيؤدي إلى مزيد من الفوضى، ويُكرّس تعز كنموذج صارخ لانهيار الأمن وتغوّل المليشيات.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على واقع أمني مختل في تعز، حيث تُترك حياة المدنيين وكرامتهم دون حماية، في وقت تتغاضى فيه القيادة السياسية عن جرائم الخطف والانتهاكات، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدية الشرعية في إنفاذ القانون وحماية المدنيين، ويكشف زيف ذريعة حماية المدنيين التي روّج لها العليمي للتدخل في حضرموت.

زر الذهاب إلى الأعلى