اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

قد نفقد جولة… لكننا لا نفقد الأمل

يسرى المقطري

ليست كل هزيمةٍ نهاية فبعضها يكون رسالة قاسية تُوقظ الوعي وتُعيد ترتيب الصفوف. في لحظات السقوط يُختبر الإيمان الحقيقي بالقضية، ويظهر الفرق بين من يرى الهزيمة قبرًا ومن يراها درسًا وطريقًا جديد.
فالأمم لا تُقاس بعدد الجولات التي خسرتها، بل بقدرتها على الاستمرار رغم الألم.

لقد مر شعب الجنوب بمرحلة صعبة، تكسرت فيها الأحلام وتعثرت المشاريع، وسقط فيها الكثير مما بُني بجهود أبنائه.
وفي خضمّ هذه الأحداث، كان للمملكة العربية السعودية دورٌ واضح ومباشر، حيث وقفت كعقبةٍ أمام تطلعات أبناء الجنوب، وتسببت تدخلاتها في تدمير ما تم بناؤه، وسقوط ضحايا، واعتداءات لا يمكن إنكارها.
لم يكن ذلك مجرد اختلافٍ سياسي بل أفعالًا تركت جراحًا عميقة في الذاكرة الجماعية لشعبٍ كان يسعى لأن يقرر مصيره بنفسه.

ومع كل ذلك، لم تُمحَ الحقيقة، ولم يُدفن الأمل. فالتاريخ لا يُكتب بالقوة وحدها، ولا يُزيَّف إلى الأبد. سيحفظ التاريخ ما فعلته السعودية في هذه المرحلة، كما سيحفظ صمود الجنوب وحقه المشروع في الحياة والكرامة وإصراره على أن الهزيمة المؤقتة لا تعني نهاية القضية.

قد تخسر الشعوب جولة، وقد تنكسر في لحظة، لكنها لا تفقد الأمل ما دامت تؤمن بقضيتها.
فالأمل هو السلاح الذي لا تستطيع الجيوش مصادرته وهو الشاهد الذي سيبقى حاضراً حتى ينصف التاريخ أصحابه

زر الذهاب إلى الأعلى