اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

وخز القلم.. دولة الجنوب تولد من فوهة البندقية

 

ناصر المشجري

 

قرابة خمسة واربعون عاما، امضاها شعبنا في الجنوب وهو يعيش على جمر الاحتلال اليمني، الذي بات يجثم على صدره ويعيث فيه، قتلا ونهبا واذلالا، حتى بات الحجر والشجر، تئن وتشكوا من احتلال بربري همجي.

وظل الشعب في الجنوب المحتل،  طيلة تلك الفترة المريرة يقاوم هذا الوجود اللئيم والهمجي القمعي، بكل الطرق السلمية رغم قدرته على حمل السلاح، ومواجهته بشجاعة.

ولكن لأنه يؤمن بأهمية تلك الأساليب النضالية، للتعريف بقضيته ومظلوميته، لعلا وعسى ان يحرك ما يحصل له من تنكيل وظلم، الضمير العالمي ومضت السنوات تلوا السنوات، وهذا العدو متشبث بأرضنا ويمارس ظلمنا، ولم يسمع لصوت العقل ولا لغة الحوار،  والتفاهم معه  وظل يمارس علينا، همجيته وجبروته بأسم وحدة بغيضة، ليس لنا فيها ناقة ولا جمل، وشاء الله، ان يبلي الظالم باظلم منه.

قامت مليشيات الحوثي، بالانقلاب على نظام عفاش القتيل عام 2011، وقضت عليه ووقعت كل محافظات الشمال،  بقبضتها.

لتقضي على كل ما تبقى من الشراكة معهم بقوة السلاح الإيراني.

وهنا صنع القدر اللحظة،  للجنوبيون ليعلنون الكفاح المسلح، ضد كل الوجود الشمالي في بلادنا، وتمكنوا بحمد الله، وقوته وعزيمة رجاله الأبطال، من تحرير كافة المحافظات الجنوبية في غضون أشهر قليلة.

وتبقى جزء غالي من محافظة حضرموت والمهرة، واستمرت المطالبات السلمية للوجود اليمني،  هناك بالرحيل لكن ابى وتكبر وتجبر،  ليطلق بعدها الرئيس القائد “عيدروس بن قاسم الزُبيدي” مقولته الشهيرة عهد الرجال للرجال.

لتحرير كل الجنوب وفي الثالث من ديسمبر من عام 2025، اطلقت القيادة السياسية، (عملية المستقبل الواعد) لإستعادة ماتبقى من أرضنا،  وفي ظرف ساعتين زمان، حسمها الحواسم في قواتنا المسلحة الجنوبية، لتعود المهرة وحضرموت إلى حضن الجنوب، وها هي دولة الجنوب العربي، باتت  قاب قوسين أو ادنى، وعلى الأبواب ونعيش ولادتها من فوهة البندقية.

زر الذهاب إلى الأعلى