تفحيط.. مواكب محافظات الجنوب صوب العاصمة عدن

وئام نبيل علي صالح
تشهد العاصمة الجنوبية عدن هذه الأيام تدفق مواكب جماهيرية من مختلف محافظات الجنوب، في مشهد يعكس وحدة الإرادة الشعبية وتلاحم أبناء الجنوب حول قضاياهم الوطنية المصيرية، ومنذ سنوات، أصبحت عدن مركز الثقل السياسي للجنوب، ومكاناً تتجمع فيه الأصوات المطالبة بالحقوق المشروع والاعتراف بالقضية الجنوبية، حد وصول شعب الجنوب المطالبة بإعلان استقلال الجنوب الثاني.
المواكب القادمة من محافظات مثل لحج، الضالع، أبين، وشبوة، وحضرموت تحمل رسائل تضامن وتأكيد على أن عدن هي الحاضنة الجامعة لكل أبناء الجنوب.
المواكب تحمل دلالات مفادها الوحدة الشعبية، ووحدة الصف الجنوبي، والاصطفاف الوطني خلف مفوض الشعب الجنوبي، الرئيس القائد «عيدروس الزُبيدي»، والمجلس الانتقالي الجنوبي والذي يعد الرمزية السياسية للجنوبيين.
لقد أثبتت مواكب يافع المبهرة للجميع بأن الجنوب مازال بخير وان النصر بين أيدينا كجنوبيين، يافع على مدى التاريخ هي أرض المدد والعطاء والكرم والفداء والتضحية، ولكن ماذا نقول أيضا عن أرض «ردفان» الثورة، ردفان أيقونة الحرية، ردفان لبوزة، ودعرة، ردفان الانفة والكبرباء الجنوبي، حقاً لقد كانت مواكبها مفتاحاً جنوبياً مجدداً لنسخة ثورة أكتوبر؟.. وعن أبين، بوابة الجنوب، وسيفها المجندل لرقاب الأعداء، أبين، أرض الكلمة والبندقية، والشموخ والوفاء، بوركت مواكبها المبحرة في شواطئ العاصمة الجنوبية عدن، أغمض عينيك، فإن سيل عرمرم الضالع الذي يصعب وصفه، والذي كان أول له، ولا نهاية له، حد ان حبر الأقلام تعطلت، ولغة الكلام تحشرجت، ولا غرابة كونها الأم الولادة لرجال الرجال، والعظماء والأبطال، والشهداء والجرحى، والاقيال.
وإلى لحج الخضيرة، وبستان الحسيني، والفل والريحان وعبقهن في ساحات وميادين الاعتصام، من تبن وإلى العاصمة الجنوبية عدن، كان الدان القمنداني يصدح في كل شبر من أرض وطننا الجنوبي. على الحسيني سلام
ثم ماذا؟
ان تحدثنا عن أرض الصبيحة، فإنه لن يفيها حقها، مهما قلنا عن أبناءها الميامين، الذين لا يعيرون الكلام أي اهتمام، بل يعنيهم الأقوال تتبعها الأفعال، إذ اشتهروا بانهم قوم أشداء في وقت النزال، ورحماء حينما يحل الأمن والسلام، وياويل المعادي ان يعادي أبناءها بالباطل لا بالحق، كون صاعهم صاعين والحليم تكفيه سرد ذكريات الشهيد الرئيس قحطان، وفيصل عبداللطيف، وآه يا زمن انصف الشجعان.
وأما بعد
حضرموت، وما أدراك عن أرض العلماء، والمثقفين، والزاهدين، والفاتحين لأبواب المدن في العالم، والمتقدمين الصفوف في مواجهة الاحتلال اليمني ما بعد حرب صيف 1994م، لنتذكر شهداء الثورة الجنوبية السلمية (بارجاش، وباهمام) حينما سطروا بدمائهم تراب الأرض الحضرمية في عام1997م.. والحديث عن حضرموت يحتاج مجلدات ترص في المكتبات تخليدا لدور أبناءها النضالي في كافة ومنعطفات المراحل الجنوبية
وعلى السيرة النضالية الجنوبية، تبرز شبوة المحافظة الأبية مغيرة المعادلات السياسية في لحظة وغمضة عين، انها شبوة يا أمة الاسلام والعروبة، انها موطن التقاليد والأعراف، وموطن الذهب الأصفر والأسود، ومنبع المقاومة، وصاحبة الثقل السياسي والنصر العسكري الجنوبي الذي أصاب على الرافضي والارهابي الاخونجي والقاعدي والداعشي في مقتل، قف واحترس انها شبوة، منجم الجنوب العربي.
المهرة.. وسقطرى، أراضي جنوبية تتسابق عليها الأعداء، وتنتحر على ضفاف حدودها كونهن لا يقبلن الجيفة، ولا يقبلن عملاء وخونة أبناءهن فيقذفن بهن إلى خارج حدودهن.. أرضهن جواهر، ورجالهن يتسمون بالبطولات والاستبسال، كلٌ مهريون وسقطراوين وبوركن بهن، وأبناءهن، شيخهن وطلفهن، ونسائهن.
ان اختيار عدن كوجهة رئيسية يعكس مكانتها كعاصمة سياسية للجنوب، والتأكيد على أن المواكب تحمل شعارات وأعلام الجنوب، في تعبير واضح عن الهوية والانتماء.