اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الجنوب يتعرض لحصار من قبل النظام السعودي

حسين يحيى المحامي السعدي

حصار المطارات الجنوبية : المراقبة والتفتيش السعودية بنفس الطريقة والآلية التي أُتبعتها مع الجماعة الحوثية التي صنفوها انقلابية … الأسباب والأهداف غير المعلنة لذاكرة الجمل السعودية

يتوجب على الانتقالي إتخاذ الاحتياطات اللازمة والاستعداد لأسوأ السيناريوهات ومنها الحصار

في ظل ظهور بوادر جيدة اليوم بخفض التصعيد فِي المحافظات الشرقية وبزوغ الأمل بانقشاع الأزمة ، إِذ بنا نقرأ ونسمع عن إغلاق مطار عدن الدولي ؛ بسبب تعليمات سعودية بإخضاع جميع الرحلات الواصلة والمغادرة للمرور عبر مطار جدة الدولي سعوديتين وإخضاعها للتفتيش وغيرها من المتطلبات من خطوط الطيران وهذا يذكِّرنا بنفس طريقة تعامل التحالف بقيادة السعودية سابقاً مع الطيران الواصل أو المغادر لمطار صنعاء الخاضع للحوثيين ؛ خوفاً من تهريب أسلحة أو أجهزة عسكرية أو خبراء للحوثيين عبر الطيران من إيران أو لبنان وغيرها ومراقبة سفر قيادات الحوثيين ؛ لكن أن يتم تطبيق نفس الأسلوب اليوم فِي عدن ومع الجنوبيين (شركاء التحالف العربي) الصادقين والذين بيضوا وجيههم فِي تحرير مساحة كبيرة من الأرض وقدموا الكثير من الشهداء والجرحى وتجرعوا مرارات العقاب الجماعي عبر الاقتصاد والرواتب والخدمات لأجل ذلك ؛ وأن يأتي هذا القرار كردة فعل على الخطوات التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة ؛ وفي وقتٍ تمت فيه التهدئة وووجود ملامح ومؤشرات عَلَى انفراج الأزمة ؛ فهذا شيء يبعث عَلَى الاستغراب والتعجب

لا نعتقد إن الموضوع يتعلق بترتيب رحلات الطيران كما علمنا ولا المقصود مراجعة كشوفات الركاب العاديين ، وإنما مراقبة وتفتيش الطيران تحسباً من نقل أسلحة أو أجهزة عسكرية أو إرسال خبراء عسكريين للانتقالي ، وربما مراقبة سفر قيادات من الانتقالي .
ونتوقع أن يتم تركيز التفتيش والمراقبة على الطيران القادم من دولة الإمارات العربية المتحدة والذاهب إليها .

وهذا ينبأ بإن السعودية قررت حصاراً غير معلن عَلَى المجلس الانتقالي الجنوبي وشعب الجنوب جواً وبحراً وبراً،وربما يشمل الحصار لاحقاً الجوانب : الاقتصادية والمالية والمشتقات النفطية وغيرها كعملية إضعاف وإخضاع وتفكيك للانتقالي والقوات المسلحة الجنوبية عَلَى المدى المتوسط والطويل بعد إن فشلت فِي الضغط والتهديد والقصف الجوي وحتى إعلان الحرب ؛ لإخراج القوات المسلحة الجنوبية من محافظتي حضرموت والمهرة

وإذا صحت هذه التوقعات فهذا يعني إن السعودية قررت وبشكل غير معلن معاقبة الانتقالي واعتباره معرقلاً ومتمرداً وكذا معاقبة القوات المسلحة الجنوبية وشعب الجنوب الذي خرج وما زال إلى الساحات بالملايين مؤيداً للانتقالي وليكون عبرة لمن يعتبر

السعودية ترى إنها إذا قررت شيئًا فما على الآخر غير التنفيذ وإن كان الأمر موجه إلى دولة ذات سيادة فكيف بكيان سياسي لا يمثل دولة بعد

السعودية لا تنسى فلديها ذاكرة كالجمل وإن أظهرت مؤقتاً الاقتناع بالإتفاق والود والتفُهُّم .
طبعاً لا نتمنى حصول هذا ، لكن يتوجب على الانتقالي إتخاذ الحيطة والحذر والاستعداد لجميع السيناريوهات ؛ فإخراج الإمارات من التحالف ومن اليمن كانت أولى الخطوات لتتسيَّد السعودية المشهد اليمني وتنفرد فِي إتخاذ القرارات كما يبدو ؛ ولتحرم المجلس الانتقالي الجنوبي الدعم والإسناد العسكري والمالي والسياسي الإماراتي

زر الذهاب إلى الأعلى