اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

قوات الجنوب تتقدم… والاعلام يبيع الوهم

كتب / رائد عفيف

منذ سنوات والاعلام الموجه يحاول صناعة صورة مشوهة عن الجنوب وقواته، مستخدما كل وسيلة ممكنة لتزييف الحقائق. فمرة يتحدث عن انسحابات، ومرة يروج لانقسامات، ومرة يختلق روايات لا وجود لها على الارض. لكن الواقع يظل اقوى من كل هذه الاكاذيب، والميدان يفضح كل رواية زائفة.

اليوم، ومع استمرار الضغوط الدولية على بعض الملفات العسكرية، يحاول الاعلام ان يملأ الفراغ بالوهم. اي تحرك طبيعي للقوات الجنوبية يحول في نشراتهم الى “انسحاب”، واي تعزيز يفسرونه على انه “تراجع”. انها لعبة قديمة، لكنها لم تعد تقنع احدا، لان الحقائق على الارض اصبحت اوضح من ان تطمس.

والدليل على ان الجنوب يمتلك قوات جيش راسخة، ان الجميع شاهد كيف استعادت حضرموت والمهرة بعملية عسكرية خاطفة، على الرغم من ان العدو كان يراهن على ان قوات المنطقة العسكرية الاولى هي التي ستنهي حلم الجنوبيين في استعادة دولتهم. لكن تلك القوات لم تصمد امام عزيمة اهل الارض سوى ساعات، لتسقط اوهامهم سريعا امام الحقيقة التي لا يمكن انكارها.

كما ان الخطاب العدائي والسخرية التي صدرت من بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل في الشمال لم تضعف القضية الجنوبية كما ظنوا، بل كانت سببا مباشرا في ان يرتص الجنوبيون خلف الانتقالي وقضيتهم، ويوحدوا صفوفهم بشكل لم يكن متوقعا. لقد قدم ذلك الخطاب خدمة سياسية كبيرة لنا، اذ دفع الجنوبيين الى الاقتناع بان المجلس الانتقالي الجنوبي يسير في الطريق الصحيح ويدافع عن الجنوب، على عكس ما كانت تروج له بعض وسائل الاعلام. وبذلك، شكرا لكم، فقد وحدتم صفوفنا للدفاع عن انفسنا وقضيتنا وكرامتنا، وكشفتم تناقضا واضحا بين الشعارات المرفوعة عن “الوحدة” وبين الممارسات الفعلية التي اتسمت بالتحريض والتجريح. فالوحدة لا تبنى بالسخرية ولا بالعداء، بل بالاحترام والاعتراف المتبادل.

نحن على الارض، والعالم يرى. لم يعد يخفى على احد ان القوات الجنوبية ثابتة، وان الانسحاب ليس خيارا مطروحا ولا حتى احتمالا. الحقيقة واضحة لكل من اراد ان يراها، اما من اختار ان يعيش في اوهامه، فليستمر في احلامه، فالميدان يكتب القصة الحقيقية.

انها ليست مجرد معركة سلاح، بل معركة وعي وارادة. الاعلام المضلل يحاول ان يبيع الوهم، لكن الجنوب يظهر الحقيقة بالصمود والثبات. هذه هي الرسالة التي تصل الى الداخل والخارج: الجنوب يتقدم، الجنوب حاضر، والانسحاب من سابع المستحيلات.

فلتبقى الحقيقة صاخبة، ولتسقط كل رواية زائفة، وليعلم الجميع ان زمن الوهم قد انتهى، وان الجنوب يكتب تاريخه بدماء رجاله وصمود شعبه، لا باقلام المرتزقة ولا باكاذيب الشاشات.

زر الذهاب إلى الأعلى