اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إرادة شعب الجنوب لا تقهر أبدا

خليل السفياني

إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر. هذه الروح الشاعرية الخالدة التي كانت تتأجج في نفس شاعر الثورة إبّان الاستعمار، هي التي تحرّكت في نفوسنا اليوم فأشعلت فيها معاني البسالة والتضحية التي جمعتنا على كلمة واحدة، وموقف واحد تمثل في استعادة دولة الجنوب العربي التي احتلها الغزاة أبناء الشمال والنظام السابق

لقد قامت ثورة شعبنا لاستعادة الدولة وقدموا شهدائنا الأبرار الذين سقطوا منذ تاريخ إعلان الثورة الآلاف لأجل قضيتهم الوطنية، وما تلاها من صدامات، تموج في جحيم من الصراعات ضد المندسين والمكايدات وإشعال الفتن وحرب الخدمات لاجبار أبناء الجنوب على الركوع والخضوع، ناسيا” أن هذه الإرادة الشعبية لم تكن لتستمد شعاراتها من هنا أو هناك، من هؤلاء الدخلاء أو الفوضويين أو ممن يستجدون لقمة العيش الرخيص. إنها ثورة استمدت حيويتها ووميضها من إرادة الله صميمه لا يمكن أن تقف إلا عند بر الأمان مهما كان الثمن.وإذا كانت الإرادة بهذا الشكل وبهذه القوة وبهذا العتاد النفسي السديد وقلنا ان شعب الجنوب وقواته استمدت إرادتهم من إرادة الله ذلك أن العوامل المحيطة بها كانت تعمل لصالح إنجاح إرادة شعب الجنوب . كانت الأصوات في هزيج رائع مدوية من فوق هامات الأبطال ومن تحتها ومن حولها وكأنها ترتعد معهم ارتعادا عندما تسترجع صدى أصواتهم التي تعبر عن خلجات ضمير طالما أنّ وتضجّر وصرخ، تململ وتضوّر واحتج

إرادة شعب الجنوب خط أحمر، وقواته الجنوبية درعها وسيفها. هذا شعب يعرف ماذا يريد، وقوة تعرف كيف تحميه. من يحترم هذه الإرادة يجد الاستقرار، ومن يستخفّ بها يصطدم بقوة الجنوب موحّدًا شعبًا وسلاحًا وقرارًا

زر الذهاب إلى الأعلى