اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

هل حان وقت تغيير العليمي لإنقاذ ما تبقى من عاصفة الحزم؟

سهيل الجرادي

 

تمر الساحة في المناطق المحررة بمنعطف خطير يضع مجلس القيادة الرئاسي على المحك ليس فقط أمام استحقاقات التحرير بل أمام وحدة الصف المناهض للمشروع الحوثي.

إن ما تشهده الساحة اليوم وتحديداً تغيير البوصلة اتجاه حضرموت يكشف عن هوة سحيقة بين تطلعات الشعب الجنوبي وبين الأجندة التي ينفذها رئيس المجلس رشاد العليمي.

فبدلاً من توجيه الجهود نحو صنعاء المختطفة يبدو أن بوصلة العليمي قد انحرفت بشكل كلي لتستهدف الجنوب وقواه الفاعلة.

إن محاولات التحريض بين أشقاء التحالف العربي (المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة) ليست مجرد سوء إدارة بل هي سياسة تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية المناهضة للحوثيين.

فهذا السلوك لا يخدم سوى طهران وأدواتها حيث يساهم في تفكيك القوى الحية التي صمدت في وجه التمدد الحوثي لسنوات.

ما حدث صباح اليوم من اعتداء سافر ومحاولات لزعزعة الاستقرار في حضرموت يمثل نزع للقناع الأخير للعليمي

فحضرموت التي كانت ولا تزال نموذج للأمن بفضل أبنائها ودعم الأشقاء لا يمكن تركها لقمة سائغة لمشاريع الفوضى والإرهاب والتهريب.

ان هناك ثوابت لا تقبل القسمة فدولة الإمارات العربية المتحدة دولة حليفة وصديقة قدمت الدماء والمال لتأمين حضرموت ومحاربة الإرهاب ومن غير المقبول أو المنطقي أن نكافئ هذا الدعم بمطالبات تخدم الفراغ الأمني وتعيد تصدير الإرهاب للمنطقة.

ان قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي منفتحون على أي حوار سياسي لكنه الحوار الذي يستند إلى قاعدة “الشراكة الكاملة” مع مناطق الجنوب وليس حوار الإملاءات أو الالتفاف على إرادة الشعب.

لقد بات واضح أن استمرار العليمي في نهجه الحالي يمثل عائق أمام أهداف التحالف العربي لإن التخادم غير المباشر مع الحوثيين عبر إضعاف القوى الوطنية المناهضة لهم في الجنوب والشمال على حد سواء يفرض ضرورة التغيير.

إن تنحي العليمي أو تغييره لم يعد مطلب سياسي بل هو ضرورة وطنية ملحة لضمان نجاح عاصفة الحزم وإعادة الأمل ولإعادة ترتيب البيت الداخلي بما يضمن توجيه السلاح نحو العدو الحقيقي في صنعاء بدلاً من افتعال معارك جانبية في الجنوب

زر الذهاب إلى الأعلى