عزيمة شعب الجنوب قوةٌ تصنع مسارها رغم كل العواصف

اوسان حسين احمد مطهر
ليست عزيمة شعب الجنوب مجرد شعارٍ يُرفع في لحظة حماس بل هي حكاية وطنية متجذّرة في الوجدان ومسار طويل من الصبر والإصرار والمقاومة. الجنوب ليس أرضًا فحسب بل هو روحُ شعبٍ تعلّم أن يكون ثابتًا مهما تبدّلت الظروف وأن يصون كرامته كما يصون أرضه وأن يجعل من المعاناة وقودًا لطريقه.
منذ عقود واجه الجنوبيون تحدياتٍ قاسية سياسية واقتصادية وأمنية لكنهم لم يتخلّوا عن حقهم في الحياة الكريمة ولا عن تطلعاتهم لمستقبل يليق بتضحياتهم هذه الصلابة لم تكن نتاج لحظة بل تراكم وعي وطني يرى في الوحدة المجتمعية درعًا وفي العمل الصادق سبيلًا وفي الإيمان بالقضية قوةً لا تنكسر
ورغم محاولات فرض التغيير بالقوة أو العبث بهويتهم ظل شعب الجنوب ثابت الخطى يحمي ميراثه الثقافي والاجتماعي ويقف وقفة رجل واحد أمام أي تهديد عزيمته ليست مجرد مقاومة للواقع بل رغبة عميقة في صياغة واقع جديد، واقع يبنيه بعرقه ويشكله بإرادته لا بقرارات الآخرين
ما يميّز شعب الجنوب هو أنه كلما اشتدت عليه الأزمات ازداد تماسكا يُعيد ترتيب صفوفه ينهض من أعماق الألم ويحوّل الجرح إلى وعي والقهر إلى قوة ولذلك لم يكن غريبًا أن يصبح الجنوب اليوم نموذجًا للصمود الوطني ومستقبلًا يكتب بيد أبنائه لا بيد غيرهم
عزيمة شعب الجنوب ليست مجرد قصة مكابرة بل هي رسالة
أن الإرادة حين تنبع من قلب الناس لا قوة على الأرض تستطيع إيقافها
وأن الشعوب التي تعرف قيمتها لا تتراجع مهما طال الطريق