مقالة.. علياء فؤاد: المجلس الانتقالي وخيار دولة الجنوب: بين الحكمة والسيادة

مقالة.. علياء فؤاد: المجلس الانتقالي وخيار دولة الجنوب: بين الحكمة والسيادة
علياء فؤاد
إعلان دولة الجنوب ليس مجرد رد فعل شعبي أو ضغط شارع بل هو قرار سيادي يتطلب تقدير المصالح الوطنية العليا ؛ فقيادة المجلس الانتقالي تدرك أن أي خطوة متسرعة قد تُعرض الجنوب لعزلة سياسية أو أزمات اقتصادية يتحمل عبئها المواطن أولًا ، وما الاعتصامات والدعوات الشعبية ليست سوى رسالة واضحة عن وعي المواطنين وحقهم المشروع في التعبير، والمجلس الانتقالي يدرك هذه الرسائل ويحولها إلى مسار سياسي متدرج، و هذا المسار لا يهدف فقط إلى بناء مؤسسات قوية بل يسعى للحصول على اعتراف دولي يعزز شرعية الدولة ويضمن استقرارها.
في النهاية الهدف ثابت، دولة جنوب مستقلة وقوية بإذن الله تعالى، لكن الحكمة تقتضي اختيار التوقيت المناسب لكل خطوة لتقليل الخسائر وتعظيم المكاسب ولضمان أن يكون هذا الحلم مشروعًا واقعيًا يحمي المواطنين ويحفظ مصالحهم يجب أن يكون كل قرار مدروسًا بعناية، مستندًا إلى رؤية استراتيجية توازن بين الطموح الوطني والواقع العملي، وفي هذا التوازن يكمن سر نجاح أي مشروع سيادي مستقبلي