تفحيط.. أوجعهم ضرغام الجنوب: الرئيس القائد “عيدروس الزُبيدي”

وئام نبيل علي صالح
في زمنٍ تتكالب فيه الأزمات، وتُختبر فيه عزائم الرجال، يخرج من بين ركام المعارك قائدٌ لا يشبه سواه، رجلٌ حمل الجنوب على كتفيه، وسار به نحو الحلم المنشود. إنه “عيدروس قاسم الزُبيدي”، ضرغام الجنوب، ورمز الصمود، الذي أوجع خصومه بثباته، وألهم شعبه بحكمته، وأعاد للجنوب هيبته وكرامته.
وُلد الزُبيدي عام 1967 في محافظة الضالع، تلك الأرض التي أنجبت الثوار، وتربّى في بيئةٍ تتنفس النضال وتغذّي أبناءها على الكرامة. تلقى علومه العسكرية في كلية الطيران، ثم تنقّل بين قوات الدفاع الجوي والنجدة والقوات الخاصة، ليصقل شخصيته القيادية ويكتسب خبرة ميدانية جعلته مؤهلًا لقيادة شعب بأكمله.
من جبال الضالع الأبية، انطلقت شرارة الكفاح الجنوبي، بقيادة “الزُبيدي”، الذي أسّس حركة “حتم”، نواة الكفاح المسلح ضد الاحتلال اليمني الشمالي. دفع ضريبة النضال من دمه، حين فقد الشهيد (محمد الزُبيدي)، وتعرّض لحكم إعدام غيابي، لكنه لم يتراجع، بل زادته المحن صلابة وشراسة.
واجه الأعداء في الميدان والسياسة دون تردد أو خوف، وبذلك أتخذ قرارات مصيرية في لحظات حرجة، أنقذت الجنوب من الانهيار.
إنجازاته الوطنية شاهدة
– توحيد الجبهة الداخلية رغم محاولات الاختراق والتفتيت.
– بناء بنية تحتية للقوات المسلحة الجنوبية.
– محاربة الفساد والتلاعب الاقتصادي.
– إدارة شؤون الجنوب بحكمة في ظل ظروف استثنائية.
– رسم خارطة طريق وطنية لاستعادة الدولة الجنوبية.
لم يكن مجرد قائد، بل كان وجعاً في خاصرة الأعداء. مشروعه الوطني الجنوبي أربك حساباتهم، وجعلهم يتجهون لمحاولات التشويه والتضليل، لكنهم فشلوا أمام صلابته. “الزُبيدي” لم يردّ على الأذى بالكلام، بل بالإنجازات، فكان ضرغاماً لا يُروّض، ورمزاً لا يُكسر.
الرئيس “الزُبيدي” رجل الدولة
لم يرَ “الزُبيدي” القيادة مغنماً، بل مسؤولية. لم ينتظر أحداً، ولم يلتفت للمتخاذلين. كان دائماً في الصفوف الأولى، جندياً من جنود الوطن، يسعى لتضميد الجراح وتوحيد الصف، ويؤمن أن الجنوب لا يُبنى إلا بسواعد أبنائه.
الرئيس القائد (عيدروس الزُبيدي) ليس مجرد اسم في سجل التاريخ، بل هو صفحة ناصعة من صفحات الكفاح الجنوبي. أوجعهم لأنه لم يساوم، ولم يتراجع، ولم يبع القضية. هو ضرغام الجنوب، الذي إن زأر، ارتجّت الساحات، وإن صمت، نطقت الأفعال.