ماقاله قادة الاحتلال عن الجنوب فكان مقتلهم ومهلكهم وموت وحدتهم

صالح الضالعي
بفخر وتفاخر وكبرياء وغرور وعنجهية المنتصر ونشوته وبه تم استباحة الجنوب وانزال الظلم بأهله.
عاش الاحتلاليون اليمنيون في جنات ونهر وتحت جبروت قوة السلاح وهمجية الجيش المتخلف والذي أخضع شعب الجنوب على الاستسلام والرضوخ لهيمنته وطغيانه- وبطريقة مقززة قام الاحتلال اليمني بنهب الخيرات وسرق المسرات من أفواه فم أبناء الجنوب فكان التهميش والاقصاء حد وصل بهم الحال إلى جعلنا نمثل حزب كبير بمسمى ( حزب خليك في البيت).
طابور طويل بداية لانهاية له من كوادر الجنوب وصل إلى “158”الف تم تسريحه من قبل منظومة المحتل اليمني – لم يقتصر الأمر على هكذا حال بل إن قيادات الاحتلال اليمني استمرأت في الاستهزاء بالحركات الثورية الجنوبية بداء من تأسيس حركة( تقرير المصير) “حتم” التي تأسست في عام 1996م من قبل الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ،كاول حركة جنوبية مسلحة ،اذ كان تعليق قادة الاحتلال اليمني عليها بانها حركة سيكون مصيرها كمصير الجيش الجنوبي وماهى باقوى منه، وأنها حركة لاتستحق ذكرها كون حكمها في حكم المنتهي وأما زعيمها عيدروس الزبيدي فمن السهل عليهم انهاءه أما بشراء ذمته أو قتله.
تجري السنوات وتتسارع وتيرة الأحداث والتطورات السياسية الجنوبية بين المقاومة الجنوبية المسلحة والمنظمة والمقاومة الفردية حتى نضجت وبذلك بزغت الحركة الاحتجاجية السلمية والمتمثلة في جمعية المتقاعدين العسكريين والامنيين والمدنيين الجنوبيين منطلقة من محافظة الضالع في 25مارس 2007م ، بعد أن سبقتها جمعية ردفان بإعلانها التصالح والتسامح في 13يناير 2006م ،من هنا يبدو بأن الثورة الجنوبية باتت على صفيح ساخن وإنها لثورة حتى النصر لايمكن تزحزحها حتى تنال مصيرها الا باستعادة دولتها.
قادة الاحتلال اليمني وكعادته المعروفة بغروره وعنجهيته لم يعترف بأنه على شفاء جرف هار وان الجنوبيين قرروا عدم تراجعهم عن مواصلة ثورتهم حتى يكون النصر المبين عنوانا ممهورا بدماء الشهداء والجرحى.
يقول راس النظام اليمني وعلى لسان الهالك عفاش تعليقا على حركة المتقاعدين العسكريين والامنيين والمدنيين الجنوبيين بان من لايعجبه نظامه واليمن الواحد فعليه الشرب من ماء البحر المالح- وكان قد قال من بعد انتصاره على الجنوبيين ومابعد الوحدة أو الموت – الوحدة عمدت بالدم فتم قتله بدم بارد من قبل مليشياوي بثياب متسخة، وفم يملاءه السوس ، قتل الهالك ولم يقبر فمازال حتى اللحظة في ثلاجته اشبه بالدجاج الفرنسي، قتل وحيدا ولم يسنده أحدا ، وغابت عنه انصاره حتى أنه لم يلاقي قبرا او شخصا يدفنه.. وبقى الجنوب شامخا كشموخ جبل ردفان وشمسان.
أما (عبدالله حسين الأحمر) فقد كانت أقواله متعددة فيما يخص احتلالهم الجنوب, إذ قال : عاد الفرع للأصل ويقصد بذلك بأن الشماليون هم الأصل بينما الجنوب هو الفرع- فمات موتته الكبرى بعد مرض خبيث نخر جسدة لسنوات عجز الأطباء في العالم أن يوقفوا زحفه نحو جسده المعلول والذي تكلل بافقاده ذاكرته فكان الموت واقفا في دكة الانتظار بعد عذاب شديد في الدنيا، مات صاحب مقولة الأصل وبقى الجنوب رافعا الهامة والقامة جبارا منتصرا وحيا وتحول إلى مقبرة لكل الغزاة.
(صادق الأحمر ) ابن الشيخ الهالك عبدالله الأحمر الأكبر من بين اخوانه وهو الذي استلم المشيخة الحاشدية بعد موت أبيه- ذات يوم وفي لقاء مع قناة الجزيرة وبسخرية تحدث بأن على الجنوبيين أن يدركوا جيدا بأنه بإمكانه أن يستدعي قبائله ويقوام اثنين مليون قبيلي لتاديبهم أن لم يتراجعوا عن مطلبهم الانفصالي – فكان الجزاء من الله على كل حرف وكلمة قالها يخص الجنوب وأهله ، فأرسل الله له شباب همجيون لايقرون للشرع والعرف مكانا بمكارم الاخلاق فاقتحموا منزله المحصن والشهير كأحد القلاع التي يصعب اختراقها وان استخدمت الأسلحة المحرمة والمدمرة للقلاع والحصون والصبات الاسمنتية المسلحة ،ومع ذلك تم اختراقها من قبل شبان أربعة بصورهم الموحشة وهو في موقف مخجل ( شبه عاري) ،فكان توسله لهم بانه في وجه السيد – موقف معيب في حقه وفي حق قبائله التي كانت تسمى بأنها القبيلة الحاشدية التي لاتهزم ،هزمت وهزم شيخها ،ومات وماتت نخوتها – وبقى الجنوب البوابة الرئيسية للانتصارات التي مرغت أنوف الشبان الذين مرغوا انف صاحب مقولة الاثنين مليون.
(عبدالكريم الارياني) : صاحب المقولة الشهيرة الجنوب ابتلعناها وباقي الهضم فمات مخنوقا في فراشه بعد مرض ألم به ولم يلتفت له قريبا أو صاحبا .. وبقى الجنوب يسطر بطولاته في كل جبهة.
(عبدالمجيد الزنداني) ويعد صاحب المقولة في حرب اجتياح الجنوب عام 1994م وفي إحدى محاضراته بعد الحرب بأن من المعجزات الربانية التي أكرمه الله بها مع الشيوعيين بان موقفا حدث له أثناء المعركة تتمثل بانه ومع مجموعة من المجاهدين في جبهة صبر بلحج كان القصف عليهم شديد من قبل مااسماهم الانفصاليين والذين اجبروه إللجؤ إلى أحد الملاجى الذي كان يتواجد داخله( افعى ) وهم لا يعلمون بها ،لتاتي قذيفة مستهدفة لهم فتقتل( الافعى).. إذ كانت المشينة الالاهية بأن شرده من داره وأصبح اليوم طريدا فارا وفي بلاد الاغتراب لا كلمة له ولا علاج للإيدز والكورونا ، في منفاه أصبح غريبا وسيموت غريبا وحتما فإن الافعى الاقرع في قبره سيلدغه جزاء على افتراءه في الحق الجنوبيين ووطنهم – وبقى الجنوب خالدا ومخلدا إلى يوم يبعثون الخلائق للاقتصاص منهم بما كانوا يفعلون.
(عبدالوهاب الديلمي) – المعروف عنه بانه كان المفتي في حرب اجتياح الجنوب (1994)م والذي أجاز في فتواه قتل وتشريد ،ضف الى اباحته قتل النساء والأطفال والشيوخ الجنوبيين في سبيل الوصول إلى العاصمة الجنوبية عدن – باع نفسه وارتهن لغرض حصوله على حقيبة وزارة العدل والأوقاف – وبعد الحرب نال نصيبه وبعد سنتين تمت إقالته – فجعل الله صوته غير مسموعا بين أوساط عامة الناس ، فكان يمشي وحيدا لامعين له وتخلى عنه حزبه الإخواني – فمكث في منزله لاانيس ولا جليس معه ، حتى تم اسقاط صنعاء من قبل الروافض ففرضوا عليه الإقامة الجبرية واذلوه واهانوه ، فمات بمرض فيروس كورونا ولم يتم إسعافه لإنقاذه – فتم دفنه بالشيول دون وجود مترحما عليه – وبقي الجنوب وأهله في عزة وكرامة وانفة.
كذلك فإن حال الزنديق( ياسر اليماني ) العميل الجنوبي للاحتلال اليمني الذي كان يصرخ بأعلى صوته بأن يجب على النظام اليمني سحل وقتل كل جنوبي منادي في انفصال الجنوب عن الشمال دون الأخذ بهم رحمة أو شفقة – إذ نراه اليوم في الخارج كالمجنون الذي مسه الضر بعد أن دمر منزله وخسر كل شي في حياته ولم يتبقى له إلا جسده كالخوار الذي ينضح ريحة كريهة وينفث سمومه ردا على الانتصارات الجنوبية المحققة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد (عيدروس الزبيدي) وجيشه الجنوبي العظيم – وبقى الجنوب البوصلة التي يهتدي بها العرب لانزاله الهزائم بمليشيات الرافضة المرعومة من روافض إيران.
وهناك العبر كثيرة لقيادات أيضا محسوبة على الجنوب لكنها تعد أكثر ولاء للاحتلال اليمني الذي تحدثت عن الوحدة أو الموت وساعدت المحتلين اليمنيين بالتوغل في الأراضي الجنوبية فكان مصيرها نفس مصير أولياء النعمة.
(همسة)
محاولة دفن القضية الجنوبية وطمس هويتهاالوطنية والمجاهرة بالعداء للشعب الجنوبي ومفوضه شعبيا المجلس الانتقالي الجنوبي ،ضف آلى محاولة الاستنقاص من دور الرئيس القائد (عيدروس الزبيدي) في قيادته للسفينة والابحار بها نحو الامان ستبؤ بالفشل بل وسترتد عليهم ومن سابع المستحيلات أن يخذل الله شعبا ظلم وهمش كون الله لايقبل على نفسه الظلم وجعله عليه محرما ، سيبقى الجنوب ولن يستطيع أحد دفنه أبداً ..
سنموت جميعاً وسيبقى الجنوب شامخاً رغم أنف الجميع.