اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

شهداء النصر في حضرموت.. دماؤهم رسمت علم الجنوب فوق تريم”

علي أبو شلال الجحافي

 

في يومٍ خُطّ فيه النصر بمداد الدماء، وارتفعت فيه رايات الجنوب فوق أرضٍ طال انتظارها للحرية، سقط الأبطال شامخين، وارتقوا شهداء في معركة تحرير حضرموت، ليُكتب المجد من جديد بدماء أنقى شباب هذا الوطن.

 

عبدالوكيل محمد يحيى الدوشي، إيهاب توفيق فاضل القماري، خالد عبدالله سالم الرفاعي، رشيد راشد طويح — أسماء خالدة، نقشت في ذاكرة كل جنوبي، ليس كأفراد فقط، بل كرموز للتضحية والصمود والفداء.

 

هؤلاء الأبطال، ارتقوا في ميدان العز يوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025، في ملحمة من أشرف الملاحم التي خاضتها قواتنا المسلحة الجنوبية لتحرير وادي حضرموت من قبضة قوى الظلم والنهب والفساد. لم تكن معركتهم فقط بالسلاح، بل بالإيمان العميق بأن الجنوب يستحق أن يُعاد لأهله، وأن النصر لا يُولد إلا من رحم التضحية.

 

في مدينة تريم، حيث رفرف علم الجنوب عاليًا فوق مركز الشرطة، لم يكن المشهد مجرد رفع راية، بل كان تتويجًا لتضحيات رجال آمنوا بأن الأرض لا تُحرر إلا بالدم.* فالعلم الذي خفق في السماء، حمل في طياته أرواح الشهداء، وأماني الجنوبيين بحياة كريمة خالية من الاحتلال والنهب.

 

مشهد النصر اختلط بدموع الفقد، وصدى الوداع في صدور رفاقهم وذويهم، لكنه أيضًا مشهد بعث الأمل — أن الجنوب يمضي بثقة نحو استعادة دولته، وأن زمن الخنوع قد ولّى إلى غير رجعة.

إن تضحيات هؤلاء الأبطال لن تكون كلمات تُكتب وتُنسى، بل عهد نُجدد به التزامنا تجاه قضيتنا، ووعد نرفعه بأن دماءهم لن تذهب سدى. فكما سقطوا دفاعًا عن الوطن، سنحيا نحن حاملين لرايتهم، سائرين على دربهم، حتى يتحقق الحلم الجنوبي كاملًا غير منقوص.

المجد للشهداء، الرحمة لأرواحهم، والحرية لجنوبٍ يولد من جديد على أكتافهم.

زر الذهاب إلى الأعلى