اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حلقة فضائية عمرها 400 ألف عام.. هل تغير رؤيتنا للكون؟

النقابي الجنوبي/متابعات

كشف علماء الفلك عن حلقة غامضة ومتوهجة من الغاز والغبار في كوكبة الدجاجة، أطلقوا عليها اسم “الخاتم الماسي” بسبب بريقها الشبيه بالجوهرة. يبلغ قطر الحلقة حوالي 20 سنة ضوئية، وتقع في منطقة تكوين النجوم سيغنوس إكس، على بعد نحو 4500 سنة ضوئية عن الأرض. ويُقدّر عمرها بحوالي 400 ألف عام، ما يجعلها حديثة نسبيًا مقارنة بالمعايير الكونية.

في البداية، بدا أن كتلة النجوم الساطعة على أحد أطراف الحلقة تشكل “الماسة” التي أعطتها اسمها، لكن التحليل أظهر أن هذه النجوم ليست جزءًا من الحلقة نفسها، بل هي نجوم شابة تقع على بعد مئات السنين الضوئية أقرب إلى الأرض وظهرت صدفة على نفس خط الرؤية.

وباستخدام ملاحظات دقيقة من مرصد SOFIA الجوي، ومحاكاة ثلاثية الأبعاد، اكتشف فريق بقيادة سيمون دانهاور من جامعة كولونيا أن الحلقة هي بقايا فقاعة نجمية مسطحة تشكلت بفعل الإشعاعات القوية والرياح النجمية لنجم ضخم فتيّ. وعلى عكس الفقاعات النجمية الكروية المعتادة، انفجرت قمة الفقاعة وقاعها، تاركة حلقة رقيقة وبطيئة الحركة، محصورة بالغاز داخل مستوى اللوح.

أكد الباحثون أن هذه البيئة المسطحة لتشكل النجوم قد تكون أكثر شيوعًا بكثير من السحب الغازية الكروية التي تفترضها النماذج الفلكية عادة.

وقالت نيكولا شنايدر، المؤلفة المشاركة في الدراسة المنشورة بمجلة Astronomy & Astrophysics: “حلقة الماس مثال واضح على تأثير النجوم الفردية على مجمعات السحب بأكملها، وهو أمر مهم لفهم تكوّن النجوم في درب التبانة”.

وأضاف روبرت سيمون، أحد المشاركين في الدراسة: “رصدنا المرحلة النهائية لفقاعة غازية كهذه داخل طبقة سحابية مسطحة يكشف عن ديناميكيات لم تكن مفهومة سابقًا. مثل هذه العمليات ضرورية لفهم تشكل النجوم في مجرتنا”.

وتشير الدراسة إلى أن الفقاعة ربما توسعت في ثلاثة أبعاد خلال أول 100 ألف سنة تقريبًا قبل أن ينفجر قمتها وقاعها، تاركة حافة رقيقة تشبه الفطيرة. وهذا يعزز الفكرة بأن البيئات المسطحة لتشكل النجوم أكثر شيوعًا بكثير من السحب الكروية المثالية المستخدمة في النماذج التقليدية.

زر الذهاب إلى الأعلى