“حارس ألتاي”: لعبة روسية جديدة تمزج بين أساطير التنجرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي

النقابي الجنوبي – متابعات
أطلق فريق من المطورين الروس المتحمسين لعبة جديدة بعنوان (حارس ألتاي)، تستكشف من خلالها أساطير “منطقة ألتاي وديانة التنجرية” التي انتشرت في العصور الوسطى بين القبائل التركية الألطية. وتمثل اللعبة أول محاولة لتحويل طقوس الشامان القديمة إلى تجربة رقمية تفاعلية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
تتمحور القصة حول الصراع بين “الشامان الأعلى كوتو”، حارس توازن الطبيعة، والشرير الأسطوري إرليك الذي يسعى إلى أسر الأرواح ونشر الفوضى. ويخوض اللاعب دور “شامان” شاب يحاول استعادة الانسجام بين البشر وأرواح الطبيعة، باستخدام أدوات طقسية مثل الدف والمطرقة الشامانية في معارك أقرب إلى الطقوس الروحانية.
اعتمد المطورون بشكل واسع على الذكاء الاصطناعي في مراحل التصميم، بدءا من توليد الصور بموديلات روسية مثل Kandinsky وصولاً إلى إعادة المعالجة عبر ChatGPT-4o. كما جرى تسجيل إيقاعات الدف وغناء الحلق والأصوات الطبيعية بفضل تقنيات ElevenLabs، ما أضاف بعدا صوتيا أصيلاً.
ورغم أن المشروع لا يزال في صورته الأولية، اعتبر خبراء الألعاب أن الجرأة في المزج بين الإثنوغرافيا واللعب التفاعلي خطوة تستحق الاهتمام، خصوصا في ظل ندرة الألعاب الروسية المستوحاة من الفولكلور المحلي. ويرى مراقبون أن هذه التجربة، حتى وإن بدت أقرب إلى عمل تجريبي، فإنها تمثل مسارًا جديدًا قد يعزز حضور الثقافة الألطية في المجال الرقمي، ويفتح الباب أمام ألعاب تعليمية ذات طابع ثقافي أصيل.