في قلب الليل.. “ساعة الذئب” توقظنا فجراً!

النقابي الجنوبي – متابعات
هل سبق واستيقظت بين “الثالثة والرابعة فجر”اً ولا تستطيع العودة للنوم؟ هذه الظاهرة، المعروفة باسم (ساعة الذئب)، ليست مجرد صدفة، بل لها أساس علمي مرتبط بجسمك وعقلك.
يشير خبراء النوم إلى أن منتصف الليل يمثل نقطة تحوّل طبيعية في النوم. فالنصف الأول من الليل مخصص للنوم العميق، وعند حلول “الساعة الثالثة” تقريباً يبدأ النوم الخفيف، حيث ينخفض ضغط النوم ويصبح الجسم أكثر حساسية لأي مؤثر خارجي، مما يجعل الاستيقاظ أسهل.
بالإضافة إلى ذلك، تحدث تغيرات هرمونية مهمة، إذ يصل هرمون الميلاتونين، المسؤول عن النوم، إلى ذروته، في حين يبدأ هرمون التوتر “الكورتيزول” بالارتفاع استعداداً ليوم جديد، ما يجعل الاستيقاظ المتكرر أمراً شائعاً.
لكن التحدي الأكبر ليس الاستيقاظ، بل صعوبة العودة للنوم.
فقد أظهرت الدراسات أن التركيز على الوقت أو اجترار الأفكار يحول مرحلة التعافي الطبيعي للجسم إلى حلقة من القلق والتوتر.
ولتجاوز هذه المرحلة، ينصح الخبراء بعدم النظر إلى الساعة عند الاستيقاظ فجراً، والتركيز على التنفس العميق وتقنيات الاسترخاء مثل تمرين “4-7-8” الذي يوازن الجهاز العصبي ويحفز النوم.
كما يمكن الاستماع إلى الموسيقى الهادئة أو الضوضاء البيضاء لتهدئة العقل والجسم.
في النهاية، (ساعة الذئب) ظاهرة طبيعية يعكسها جسمنا كجزء من دورة النوم، وفهمها واستخدام أساليب الاسترخاء الصحيحة يجعل العودة للنوم أكثر سهولة وهدوءاً.