اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

دفنتها المصالح ولا تزال تنتظر الحساب.. ملف طباعة الجوازات للحوثيين في إندونيسيا أحد أخطر الفضائح السيادية

 

النقابي الجنوبي / خاص

كشف الناشط السياسي عبدالقادر الخراز أن ملف طباعة جوازات السفر لصالح مليشيا الحوثي في إندونيسيا يمثل واحدة من أخطر الفضائح السيادية التي تم التواطؤ على دفنها بصمت، رغم اكتمال كل خيوطها القانونية والسياسية.

وأوضح الخراز أن القضية تعود إلى أواخر فترة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، عندما تم فضح تواطؤ إحدى الشركات في إندونيسيا بطباعة جوازات سفر لصالح المليشيات الحوثية، خارج إطار الشرعية والدستور، ما دفع الرئاسة آنذاك إلى إصدار توجيهات عاجلة للسفارة اليمنية في جاكرتا بتحريك شكوى رسمية، وتكليف محامٍ لملاحقة الشركة قانونيًا.

وأضاف أن التحقيقات كشفت أسماء الوسطاء الذين سهّلوا عملية التعاون بين الشركة والمليشيا، بعضهم – وللمفارقة – يقدّم نفسه كـ “محايد” أو “سياسي مخضرم”، غير أن الملف وُئد فجأة، ووُضع في الأدراج، في ظل صمت غريب وغير مبرر.

وأشار الخراز إلى أن تدخلات نافذين داخل الشرعية اليمنية ممن يملكون عقارات وأرصدة في مناطق سيطرة الحوثي، قد ساهمت في إيقاف التصعيد، بعد تلقيهم تهديدات مباشرة بمصادرة ممتلكاتهم إن استمر التحرك القانوني والدبلوماسي ضد الشركة والوسطاء.

وأكد أن هذا الملف يُعد شاهدًا على خلل مركّب يتجاوز مجرد الاختراق الحوثي، إلى تواطؤ من داخل الشرعية اليمنية نفسها، حيث تعرقل أطراف المحاسبة وتحمي من يعبث بالسيادة الوطنية، حفاظًا على مصالحهم الخاصة.

وقال: “إلى متى تُدفن القضايا السيادية تحت مسمى التوازنات؟ ومن سيحاسب من باع السيادة مقابل العقار والرصيد؟”.

وفي ختام حديثه، وجّه الخراز رسالة إلى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي والسفير الجديد المعين لدى إندونيسيا، دعاهم فيها إلى فتح هذا الملف من جديد، لا سيما وأن المعطيات تغيّرت اليوم، مع بدء مليشيا الحوثي بطباعة عملة محلية مزوّرة، ما يشير إلى امتداد شبكة الدعم اللوجستي والمالي عبر أدوات خارجية.

واعتبر أن استعادة هيبة الدولة تبدأ من ملاحقة هذه القضايا وكشف من يقف خلفها، فصمت الشرعية أو تواطؤها لم يعد مقبولًا في زمن تتساقط فيه أوراق السيادة تباعًا.

زر الذهاب إلى الأعلى