انتقادات لاذعة من عبد الصمد: من يحاصر الجنوب ولماذا؟

طرح رئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي “تاج”، د. عبد الله عبد الصمد، حزمة من التساؤلات السياسية والقانونية الحادة، عكست حجم التحديات التي تواجه الجنوب، في ظل ما وصفه بتصاعد الإجراءات التي تستهدف كيانه السياسي وقياداته.
وتساءل عبد الصمد: “بأيّ حق يتم إغلاق مقار المجلس الانتقالي الجنوبي؟”، مضيفًا: “وبأيّ مسوغ قانوني أو سياسي يتم الحديث عن حلّه من قبل أطراف مجتمعة خارج إطار الإرادة الشعبية في الداخل، وتحديدًا من قبل جهات في الرياض؟”، مطالبًا بتحديد واضح: “وما التوصيف القانوني لمثل هذه الإجراءات؟”.
وفي سياق متصل، تطرق إلى ما يتعرض له الرئيس عيدروس الزبيدي، متسائلًا: “ولماذا يُستهدف الرئيس عيدروس الزبيدي بالملاحقة أو التضييق؟”، مستفسرًا: “وما الخطأ أو الجُرم الذي يُنسب إليه تحديدًا؟”، قبل أن يضيف: “هل يُعدّ السعي لتحرير الوادي والصحراء من الجماعات الإرهابية أو من أي قوى عسكرية غير نظامية جريمة تستوجب العقاب؟”.
وانتقد عبد الصمد أداء ما تسمى بالشرعية، قائلًا: “ولماذا لم تتمكن بعض القيادات، وعلى رأسها رشاد العليمي ومن معه، من تحقيق تقدم ملموس في تحرير مناطقها من سيطرة جماعة الحوثي، في الوقت الذي يُمارس فيه ضغط سياسي أو عسكري على الجنوب؟”.
كما أثار تساؤلات حول ما وصفه بالتدخلات في الشأن الجنوبي، موضحًا: “كما يثار التساؤل حول أسباب تعيين أو انتداب شخصيات عسكرية أو إدارية من خارج الجنوب، مثل اللواء الشهراني، وما إذا كان ذلك يتوافق مع مبدأ السيادة والإدارة المحلية، أم يمثل تدخلاً غير مبرر في شؤون الجنوب”.
وفي محور الشرعية والتمثيل، قال: “ولماذا تُفرض على أبناء الجنوب حكومة أو مجلس رئاسي لا يحظى بقبول شعبي واسع في أرضهم؟”، متابعًا: “ولماذا يُدفع باتجاه حوار جنوبي يُعقد خارج الجنوب، وتحديدًا في الرياض، بدلًا من أن يكون على أرض الجنوب وبين أبنائه؟”.
وعلى صعيد توصيف القضية، شدد عبد الصمد: “أليس شعب الجنوب قد عبّر بوضوح عن إرادته في تقرير مصيره واستعادة دولته؟”، متسائلًا: “فما هو التوصيف القانوني والسياسي الدقيق للوضع القائم وفقًا للقوانين والأعراف الدولية؟”، ومضيفًا: “وهل نحن أمام حالة وصاية، أم نزاع سياسي داخلي، أم قضية تقرير مصير معترف بها دوليًا؟”.
وأكد أن الإجابة عن هذه التساؤلات تمثل ضرورة ملحة، بقوله: “إن الإجابة عن هذه التساؤلات ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة لفهم الواقع وتحديد المسار الصحيح”، قبل أن يختتم بسلسلة من الدعوات الواضحة: “فهل آن الأوان لتسمية الوضع القائم باسمه الحقيقي دون مواربة؟”، و”وهل يجب العمل على توحيد الرؤية الجنوبية، وتحديد الأدوات السياسية والقانونية المناسبة للتحرك على المستويين الداخلي والدولي؟”.
واختتم عبد الصمد تصريحه بالتأكيد على طبيعة المرحلة، قائلًا: “إن المرحلة تتطلب وعيًا جماعيًا، وخطابًا عقلانيًا، وخطوات مدروسة، تضمن الحفاظ على الحقوق، وتفتح الطريق نحو حلول عادلة ومستدامة”، مختتمًا بتساؤله: “فهل من مجيب؟”.