اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

عندما غرقت عدن  ظهر الانتقالي واختفت الحكومة

رشا فريد

 

بعدما غرقت عدن بالسيول التي خلفتها الامطار على مدار الاسبوع الماضي, انكشفت عورة الحكومة وفسادها الغير مسبوق و تبين ضعف و انعدام بنيتها التحتية  واتضح انعدام الشعور بالمسؤولية لديهم  

حيث ان الدولة بكامل آلياتها التي يفترض بها ان تدير الأزمات في البلاد ,فشلت فشلا ذريعا في ادارة عدن ,و تبين ان المحافظ ووكلاؤه لا تهمهم المصلحة العامة ,فهم لا يليقون بأي مناصب حكومية ناهيك عن ترأس المشهد في العاصمة عدن.

وكان هادي قد أمر بصرف اعتمادات للعاصمة عدن لتأهيل البنية التحتية لكن ذلك قوبل برفض رئيس حكومته والذي انعكس على خراب المدينة المتعمد.

و تشهد المرافق الحكومية في عدن فسادا اداريا و ماليا غير مسبوق و تعنتا من قبل الادارات التي تتقاسم الغلة مع جهات عليا في الدولة , بينما نجد الشرفاء محارَبون بقوت يومهم و مهددون بالتصفية بسبب وقفة ما, أو إضراب ما ,أو حتى المطالبة بحقوقهم الاعتيادية و المشروعة ..

 

مسؤولون يتحدثون

 

وبشهادة الحكومة نفسها غرد نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي في منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”  واصفاً حكومة معين عبدالملك بحكومة الجن وذلك لما شاهده من تقاعس وتخاذل من قبلها وقال في تغريدته: بفضل الله وبدعم الانتقالي الجنوبي استطعنا مواجهة كارثة الأمطار بعد غياب تام لحكومة معين عبدالملك.

وفي نفس السياق تحدث مأمور مديرية المعلا فهد مشبق قائلاً : تمكَّنا من التغلب على مياه الامطار التي اغرقت معظم شوارع المديرية,ولم تدعمنا الحكومة اليمنية بريال واحد لكي نرفع  ما سببته مياه الأمطار من أضرار لحقت بالأهالي والأحياء السكنية والشوارع جراء الكارثة الذي سببتها مياه الأمطار.

وكشف مشبق ان الحكومة غابت بشكل كلي عن المشهد بينما قدم الانتقالي الجنوبي دعما للمديرية بملغ وقدره مليون وخمسمائة الف ريال بناءاً على توجيهات الرئيس عيدروس الزبيدي.

يشار إلى ان وكيل أول محافظة عدن “شاذلي ” ناشد المواطنين في تغريدة له بالخروج وشفط مياه الأمطار بأنفسهم ,متنصلا من دورهم كحكومة و كإدارة و محافظة.

 

أولويات الحكومة ومهامها

 

يحدث كل ذلك بينما تنشغل الحكومة بأولوياتها المتمثلة بنهب المال العام و التآمر على عدن و الجنوب وتدمير بنيتها التحتية والتقاط الصور هنا و هناك و اختيار الوان البدلات المناسبة مع ربطات العنق ومطاقمتها مع الوان الأحذية و الساعات, وماذا سيكون الغذاء هل هو كبسة أم فحسة أم زربيان!

ويبقى المواطن الجنوبي مُحاربا في قوت يومه و مستقبل أولاده …

ويمعن المخربون في تدمير البنية التحتية مستغلين انشغال المواطنين بالجري وراء قوت يومهم و انشغال الابطال بالدفاع عن الجبهات.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى