اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
اخبار وتقارير

شيخ اليوريا ( عثمان مجلي) وعلوم مزرعة الحروب!

كتب/ مروان قائد محسن

في زماننا هذا ظهرت عبقرية جديدة بين أوساط “المخترعين” وكان من بينهم <عثمان مجلي> الذي أطلق عليه المجتمع لقبًا مستحقًا وهو شيخ اليوريا ،ولكن لا تخدعك كلمة شيخ فتضن أنه رجل دين أو حكيم، بل هو صاحب رؤية فريدة من نوعها إذ قرر أن السماد الزراعي الذي كان من المفترض أن يُغذي الأرض ويجعلها خضراء يمكنه أن يكون غذاءً آخرا من نوع مختلف تمامًا… غذاءً للصواريخ

عندما تولى عثمان منصب وزير الزراعة، لم يكن هدفه تحسين إنتاج القمح أو الذرة، ولم يكن يسعى لتطوير زراعة البن أو القات كما يتوقع البعض. لا، بل كانت لديه خطة أكثر “إبداعًا”، إذ تساءل في لحظة إلهام: “لماذا نزرع الأرض بالبطاطس بينما يمكننا زراعة الصواريخ في سماء اليمن؟”.

وبدأت حينها ملحمة تهريب اليوريا، تلك المادة البريئة التي تُستخدم عادة لتسميد التربة، لكنها في يد الحوثيين صارت المادة السحرية التي تُطلق الهيدرازين، الذي بدوره يعانق الصواريخ في احتفال ناري!هل تتخيل؟ كل شحنة تضم 40 ألف كيس من اليوريا لم تذهب لتحسين محاصيل البلاد أو إنعاش الاقتصاد الزراعي، بل سلكت طريقًا آخر أكثر “إثارة”، إلى محركات الصواريخ الحوثية.

وفي لحظة تعاون دولي عبقري، كان التحالف العربي والحكومة الشرعية يراقبان عن كثب، لكنهم اعتقدوا أن السماد مفيد للفلاحين. وربما في لحظة سهو، اعتقدوا أن عثمان مهتم بزراعة البطاطا في حضرموت وليس بـ”زراعة” الصواريخ.ولكي لا ننسى، عثمان مجلي لم يكن يعمل وحده في هذه المهمة الأسطورية، بل أسس “شبكة تهريب الأسمدة”، أو كما نحب أن نسميها “شبكة الزراعة العكسية”، من أبناء صعدة الذين كانوا يُهرِّبون السماد وكأنهم يحملون الذهب، غير مدركين أن اليوريا في هذه الحالة ليست مجرد سماد، بل وقود للصواريخ الطائرة، والهيدرازين بطل هذه الحكاية الكيميائية الغريبة، حيث يصبح كل كيس من السماد قوة دافعة نحو مزيد من الهجمات على المدن اليمنية والسعودية.وها نحن اليوم، نشهد كيف يتعاون العلم والفن العسكري مع “الزراعة”، ليس لزيادة المحاصيل، بل لزيادة عدد الصواريخ والانفجارات. يا لها من “مزرعة” مزدهرة بناها عثمان مجلي، ليس على الأرض، بل في سماء الحروب!

كتب/ مروان قائد محسن علي

زر الذهاب إلى الأعلى