اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
تحقيقات

الذكرى الـ«56» للاستقلال الوطني الخالد.. (30) نوفمبر..ارادة شعب.. حصاد ثورة.. عروة نصر

 

 

استطلاع/وئام نبيل علي صالح

حينما قرعت طبول التحرير في كافة ربوع الوطن الجنوبي في 14 أكتوبر 1963م من على قمم جبال ردفان الشماء.. توثب الثوار والأحرار بعد أن مسحوا فوهات بندقيتهم، أربع سنوات خاضها ثوار الجنوب ضد الاستعمار البريطاني للانعتاق منه، لكي يعيش في عزة وكرامة وحرية،  ليس من بد للمستعمر من خيار إلا التسليم بالأمر الوقع، بذلك كان الـ «30» نوفمبر 1967م، يوم اعلان فجر ميلاد جديد لشعب حر، شعب مكافحاً ومنافحاً. 

النقابي الجنوبي غاصت في أعماق الذكرى الـ«56» للاستقلال الوطني الخالد والمجيد في تاريخ أمة تأبى إلا أن تكون حاضرة في كل صولات وجولات التحرر… وإلى تفاصيل ماجاء على لسان المواطن الجنوبي بمناسبة هذهِ الذكرى. 

 

 

يقول الأستاذ/ “فيصل النجار”، نائب رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي م/الشيخ عثمان، ان الذكرى الخالدة لـيوم 30 من نوفمبر الأغر تعني للشعب الجنوبي المكافح الكثير انه يوم الجلاء وذكرى انتزاع الحرية ورحيل آخر جندي بريطاني، وتكلل بهذا اليوم من عام 1967م اعلان استقلال الجنوب ورحيل آخر جندي انجليزي من مستعمرة عدن !!

لهذهِ المناسبة عند الجنوبيون نكهة خاصة يتفاخرون بالنصر على أكبر امبراطورية كانت لا تغيب عنها الشمس احتلت العالم الـ 30 من نوفمبر كان يوم عيد الانتصار ويعتبر ثمرة لكفاح مسلح استمر اربع سنوات من 14 أكتوبر 1963م إلى 30 نوفمبر 1967م قدمت ثورة أكتوبر خلالها تضحيات عظيمة من الشهداء، وسطرت بطولات سجلها التاريخ بحروف من نور، وشعب الجنوب شعب كفاحي مقاوم  منذُ فجر ميلاده وإلى اليوم وهو يذود عن تراب الوطن الذي تكالبت عليه مصالح الدول وأطماعها طيلة مراحل بناءه وتشييده، ومازالت المقاومة الجنوبية إلى الآن تياراً مستمراً ينزف ثباتاً واصراراً  وتاريخاً يدونه دماء شهداءه وتطرز بالحق بعدالة الله ومن تحت كرسي العرش أرواح شهدائنا مؤكدة هوية وموقع وسيادة أرضه ويعتبر شعبنا ذكرى 30 نوفمبر محطة تزويد بالكرامة التحررية جديدة وكأن نوفمبر لم يُخلَق إلا شهراً جنوبياً للتحرير، وبهذه المناسبة الخالدة فأننا نرتشف منها العظمة وملامح التطلعات الشعبية نحو تحقيق استقلال ثاني للجنوب بقيادة الثورة الجنوبية الآن التي يقودها كياننا الانتقالي السياسي بزعامة الرئيس عيدروس الزُبيدي، قائد مشروع الاستقلال القادم قريباً بأذن الله، الجنوبيون اليوم مازالوا يمتطون روح نوفمبر للتحرير في جميع الساحات وميادين  الشرف وفي الثغور جهاداً عسكرياً وبالمحافل الدولية سياسياً على طاولات الحوارات أقليمياً ودولياً، لننتظر قدوم نوفمبر جديد يحمل لنا بشائر النصر على يد راعي هذهِ الأمة المجاهدة وجميع رفاقه بالانتقالي وخارج الانتقالي من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً ليتخلص شعبنا من يمننة الجنوب بفك ارتباطه مع اليمن  واستعادة دولة النظام والقانون والحرية والمساواة، على تراب الأرض الجنوبية الطاهرة بحدود ماقبل 22 مايو 90م بعون الله تعالى وانها لثورة حتى النصر، ولا غالب إلا الله وسجل يا تاريخ.

 

30 نوفمبر حصاد ثورات عدة قامت بالجنوب العربي

 

 أما الأستاذة/ “ندى عوبلي”، رئيس اللجنة التحضيرية لإتحاد العام لنساء الجنوب فقالت: نحييك اولاً انتِ كصحافية مجتهدة نرجوا لك التقدم والازدهار بقلمك النظيف وتميزك الرائع عزيزتي “وئام نبيل علي صالح” كما هي التحية لصحيفتنا الغراء “النقابي الجنوبي” هذهِ الصحيفة التي هي لسان حال كل نقابي جنوبي حقيقة، أما عن ذكرى الثلاثين من نوفمبر الـ 56 التي ستهل علينا بعد أيام قلائل تعني لي الكثير، تعني القضاء على مستعمر جثم على بلدنا وصدورنا 129 عام نهب وعبث بمقدراتنا لصالح الإمبراطورية الانجليزية الذهب الابيض والثروات الباطنية والبحرية وكانت كل إيرادات بلدنا تذهب لندن وتوزع هي موازنات للدول المستعمرة لها تعطينا الفتات وتستأثر هي بكل الإيرادات كعادة الدول الاستعمارية طبعاً لا خير فيها على الاطلاق.

 

 

وأضافت الأستاذة/ “ندى” بأن الثلاثين من نوفمبر حصاد ثورات عدة قامت بالجنوب العربي منذُ بدء الاحتلال على أرضنا كانت ثورات شعبية عشوائية غير منظمة بسلاح بدائي ضد قوى مدربة وإمكانيات كبيرة وجيش نظامي فكان كل مرة يتم خمد الثورات وحصد العديد من الشهداء والجرحى، ظل الجنوبيون في مقاومة مسستمرة لم يستكينوا إطلاقاً كلما هدأت ثورة قامت أخرى هكذا هي الشعوب الحرة بطبيعة الحال أن خمدت سنوات فهي كالنار تحت الرماد لا تأفل ولا تستسلم تناضل بكل بأس تتراجع بعض الوقت كرجوع السهم لتنطلق بقوة نحو الهدف وتحقيق المراد، فهكذا كانت الجنوب، وحينما وجدت كل الحيثيات والتمكين للقيام بثورة وانتصار، رتبت الرجال والنساء على حد سواء ونسقت أمورها وتنظمت ضمن تيارات سياسية مكافحة وجبهات للصد والدفاع بإستماته كما عملت على شراء الأسلحة وحصلت على دعم من الدول العربية المجاورة لها وكانت بكل جهوزيتها، ذلك بعد التنوير الذي بدأت به الأستاذتان الفاضلتان نور حيدر ولوله حيدر التي رفعت الجهل بالعلم وفتح المدارس كما كان للمنتديات الثقافية في الجنوب دوراً رائعاً، دعم رفع الحس الوطني واليقظة لدى الشعب كافة. 

 

ولفتت الأستاذة/ “ندى” بأن كل هذهِ العوامل أدت إلى تأجيج الشارع والتحشيد لثورة عارمة أدت بالأخير الوصول للهدف المنشود الاستقلال كامل السيادة وتحقق الانتصار بالمفاوضات لأن المستعمر آلمه ضربات الفدائيين واوجعهم يقظة الشعب المناهض لوجوده، فحينما تجتمع اسباب النصر يأتي النصر مهرولاً فلله الحمد لنا قدوة من أسلافنا كيف لنا أن ننتصر لقضايانا ونلبي للشعب طموحه. 

 

إرادة الشعوب هي عروة النصر الاكيد 

 

وتابعت الأستاذة/ “ندى” بأن هذا كله يقودنا اليوم لاستذكار قوة الابطال واستبسالاتهم لاستعادة المجد التليد بدحر المحتل الشمالي للجنوب الجاثم على صدورنا ثلاثين عام ونيف يعبث بأرضنا وشعبنا بعد خداعه ومكره بإتفاقية الوحدة التي آمنا بها فكان مكرهم عظيم وهدفهم حقير،  لكن هيهات أن نستسلم لهم، مهما كانت لهم من قوة وقد عرفونا خلال السنوات الماضية وقبل الوحدة أيضاً نحن جنود الله في الأرض نحمل جينات آباؤنا الرافضون للذل والخسران نتحمل كل قسوة بيقين أن النصر قادم لا محالة فنحن أصحاب الأرض لسنا معتدين ولا بنا المكر والخديعة ولا نتراجع عن كلمتنا فهي سيف على أعناقنا، ولهم نقول اليوم بيدنا الأرض وبيدنا الحق ونحن رجال منذُ طفولتنا مبادئنا لا تتجزأ.. حينما انتفضنا كشعب ضد الجبروت والطغيان ممن حسبناهم أخوة لنا في الدين والعروبة نكثوا بعهودهم معنا وخالفوا كل الاتفاقيات وغذروا بنا، وكل الحق معنا، الحق الإلهي والقوانين والمواثيق للدفاع عن أنفسنا واستعادة دولتنا كاملة السيادة بحدودها من العام 1967م ولا نقبل حلولاً غير هذه هكذا تعلمنا وتربينا ونربي ابنائنا على الحق والدفاع عن الحق مهما كان الثمن، واننا لمنتصرون بإذن الله تعالى. 

 

وأستكملت الأستاذة/ “ندى”: نرفض كل الحلول الناقصة وكل المبادرات التي لا تخدم قضيتنا وتحقيق هدف شعبنا والمضي نحو ما تمَ تفويض قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي للخلاص من اتفاقية فاشلة منذُ العام الأول لعقدها قبل أن يجف مدادها بحق الشهداء والجرحى بحق الأيتام والأرامل علينا بحق الأمهات الثكالى لابد نعيد الحق.

 

وليعلم العالم اجمع أن سياسات القوة لن تفلح وإرادة الشعوب هي عروة النصر الاكيد.

 

حرية الجنوب العربي وجلاء الاستعمار البريطاني

 

 

وعبر الأستاذ/ “صالح علي الدويل باراس”، عضو جمعية وطنية، كاتب ومحلل عن الـ30 من نوفمبر انه يوم خطه المناضلون بدمائهم لتحقيق حرية الجنوب العربي وجلاء الاستعمار البريطاني  عنه وتحقيق سيادته على ارضه وادارته لها. 

 

وتابع : تعني ان الشعوب تدفع اثمان باهضة حتى تنال استقلالها وحريتها وسيادتها على ارضها وان الشعوب الحية مهما تكالب عليها الاعداء فإنها تنتصر وتحقق استقلالها. 

 

شعب قوي عصي حدد خياره وسار في مساره

 

وقال الأستاذ/ “صالح” بأن الـ 30 نوفمبر كانت بذرة نضال جنوبي بها تحقق للجنوب مراده في الحرية والعزة والكرامة  بين الشعوب، بذرة نضال نستلهم منها نضالنا الآن في مواجهة المحتل اليمني وتحقيق استقلالنا عنه مهما كانت التحديات والعقوبات 

بذرة تأبى إلا أن تنمو وتزهر وتثمر مهما تكالبت على الجنوب الاعداء والمؤامرات، فهذا شعب قوي عصي حدد خياره وسار في مساره ولن يرتضي بأقل من الاستقلال خياراً آخر.

 

30 نوفمبر نواة حققت العدالة الانسانية للانسان الجنوبي

 

من جانبه قال الأستاذ/ “مكسيم محمد يوسف الحوشبي”، 

ناشط إعلامي وسياسي جنوبي فقال بأن الثلاثون من نوفمبر هي النواة التي حققت العدالة الإنسانية للإنسان الجنوبي  وحررته من الخضوع والخنوع للمستعمر الغاصب، وبلغت  الدولة الجنوبية أوج ازدهارها  من  الرقى و التقدم والتطور، وبلغ صيتها الآفاق، إلا إننا وقعنا في منعطف تاريخي زائف تكلل بالوحدة اليمنية البغيضة بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطي والتي تحولت في لحظة إلى مأساة لم يشهد لها التاريخ من مثيل، حيث تمَ ابتلاع دولة الجنوب ونهب ثرواته والسيطرة على كل مقدراته، ومارسوا أبشع صور اللإنسانية من القتل والتشريد والتنكيل بأصحاب الأرض، وعمدوا على التغيير الديموغرافي وطمس الهوية، مما عاد الجنوبيون إلى حقبة ما قبل الثلاثون من نوفمبر 67م بل أسوء منها بكثير،… واليوم نستذكر ذلك اليوم المجيد الذي غير مجرى التاريخ وغير حياة الجنوبيين، لكن نتذكره ليس  لنتغنى به ونرقص بأمجاده فحسب، بل نتذكره لربط الأحداث والتضحيات والأمجاد، لمواصلة النضال، كون واقعنا اليوم في جنوبنا الحبيب لا يختلف كثيراً عن ذلك الماضي، وبحاجة أكثر من أي وقتاً مضى لتوحيد الصف لإنقاذ أهداف الثلاثون من نوفمبر المجيد ومشروعها الوطني، وضرورة استلهام العِبر والإعداد الجيد والتحضير الملائم، للانتقال لمرحلة جديدة تعيد ألق ذاك اليوم المجيد، بما يتيح للجنوبيين العيش الكريم، والحفاظ على هويته الجنوبية السياسية والجغرافية،  و صون عاداته وتقاليده في إطارها الطبيعي العروبي والإسلامي على حدا سواء.

 

30 نوفمبر نال فيه الجنوب الاستقلال 

 

 

وأضافت الدكتورة/ “رنا علي ابراهيم  السروري”، رئيسه اللجنة التحضيرية لآتحاد عام نساء الجنوب المنصورة بأنه بعد أيام قلائل تطل علينا مناسبة غاليه على قلب كل جنوبي ألا وهي ذكرى الثلاثين من نوفمبر عيد الجلاء وخروج آخر جندي بريطاني من عدن هذا اليوم الذي نال فيه الجنوب استقلاله من المستعمر البريطاني الذي مكث 129 عام، ويعد هذا اليوم بالنسبة لنا يوم تاريخي نفتخر به وبنضال أجدادنا الذين ناضلو وطردوا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وانتزعوا استقلال أرضهم ولم يكن لديهم إمكانيات حربية متطورة ولا أسلحة نوعية ولكن لديهم الإصرار والعزيمة وكانوا تواقين للحرية رافضين للظلم والاستبداد فقد شارك بالثورة كل الفئات من فلاحين وشباب و نساء وعسكريين و

انتفض شعب الجنوب بجميع أطيافه في كل مناطق الجنوب في الريف والمدينة والجبال والسهول و  توجت هذهِ الثورة التي انطلقت في 14 أكتوبر   1963 بالانتصار وكان ثمرة هذا النضال الجنوبي هو طرد الاستعمار واجلاء جنود بريطانيا من عدن في  30 نوفمبر 1967 وما أحوجنا اليوم لثورة مماثلة ينتفض فيها كل فئات الشعب في الجنوب لا جتثاث الفساد والضلم وطرد كل من يتعمد تعذيب وتركيع شعب الجنوب من حكومة الفساد فلم يعد في قوس الصبر منزع وبذلك نعلن للعالم أجمع أننا سوف ننتزع استقلال الجنوب الثاني لاننا شعب حر ولا يقبل الذل والمهانة.

 

30 نوفمبر باكورة الاستقلال الوطني للجنوب

 

وأكد الأستاذ/ “جمال سالم محمد باهرمز”، مهندس وكاتب صحفي، بأنه كان لثورة 14 أكتوبر الاثر الكبير في تغيير مجرى حياة ابناء الجنوب العربي وكان باكورة هذه،ِالثورة هو الاستقلال الوطني في تاريخ 30 نوفمبر 1967.

وأضاف: طبعاً قامت الثورة على الانجليز كإستعمار نتيجة الظلم والتعسف الذي حصل لابناء عدن ومحمياتها  من قبل المستعمر البريطاني، لأن المستعمر البريطاني اختط سياسة هي الاهتمام بعدن وجعلها مستعمرة تتطور وعمل محمياتها الغربية والشرقية. وتركها مجرد حاميات لهذا المستعمرة وكان يأتي بأبناء دول الكمنولث إلى عدن لتعيينهم في الوظائف العسكرية والأمنية والمدنية العليا والدنيا ويعطيهم بينما كان يحرم أبناء المحميات من أي امتيازات أو وظائف وهذا ما أدى إلى الثورة ضد المستعمر البريطاني.

فمثلاً تجد في عدن المستشفيات والبنوك والموانئ والمطار تحت خدمة أبناء الكومنولث وأبناء عدن والمحميات محرومة من التعليم ومحرومة من العلاج ومحرومة من جميع اسباب الحياة الراقية وهذا أدى إلى انتقال ابناء المحميات إلى عدن ويعيشوا التمييز  وعدم الاهتمام أو التوظيف أو العلاج أو غيرة لهم، وكل الاهتمام بالاجانب من أبناء دول الكمنولث.

وأستكمل: فإهتمام المستعمر البريطاني بأبناء الكومنولث من الدول التي يحتلها في شرق آسيا وغربها مصل الهند والصومال وجيبوتي وغيرها وهذا أدى إلى الثورة ضد المستعمر وطرده وبعد الثورة أصبح لكل أبناء الجنوب العربي حقوق وواجبات متساوية في كل مناحي الحياة. 

ولفت: صنع أبناء الجنوب دولة قوية عادلة رائعة وبسبب الصراع بين المعسكر الشرقي والغربي الذي انتهى في تلك الفترة بإنهيار المعسكر الشرقي ونتيجة لأن الجنوب العربي ( ج.ي.د.ش) كان حليفاً للمعسكر الشرقي وايضاً الحماس الثوري والانقياد الى الوحدة اليمنية التي كانت كارثة على ابناء الجنوب العربي انتهت دولته الاولى.

 لهذا يناضل أبناء الجنوب حالياً للاستقلال الثاني من الاحتلال اليمني والذي كان بالفعل اشنع واوطى واوسخ من الاحتلال الاحتلال البريطاني وبإذن الله سننال الاستقلال الثاني عن قريب.

 

30 نوفمبر وحدة نضال وانتصار الثورة الجنوبية

 

تحدث العقيد/ركن/طيار/”منصور محمد سلام”: شكل الاستقلال الوطني المجيد في الثلاثين من نوفمبر 1967م، منعطفاً هاماً في مسار الحركة الوطنية وانتصار الثورة المباركة 14 أكتوبر، متوجاً وحدة نضال وكفاح أبناء الوطن، برحيل إخر جندي بريطاني من الجنوب، ويعتبر ذلك اليوم المجيد المحطة الأبرز تاريخياً ووطنياً للعبور إلى مرحلة التحرر والاستقلال.

 

وأضاف: كان انطلاق شرارة ثورة الرابع عشر من أكتوبر في زمن قياسي تأكيداً لواحدية الثورة ووحدة الآمال والتطلعات لأبناء الشعب من أقصاه إلى أقصاه، لتتوج سنوات الكفاح والنضال في الثلاثين من نوفمبر 1967م برحيل آخر جندي بريطاني واعلان استقلال جنوب اليمن حينها.

 

وتابع: بين الطلقة الأولى التي تفجرت شرارتها في الرابع عشر من أكتوبر 1962م من على قمم جبال ردفان على يد شهيد أكتوبر المناضل راجح غالب بن لبوزة.. وبين يوم إعلان الاستقلال الثلاثين من نوفمبر 1967م مراحل نضالية في سفر التاريخ الثوري الجنوبي الذي نحتفي اليوم بذكراه السادس والخمسين، ينبغي ان تظل نبراساً يقتدي به كل الأجيال الجنوبية في الحاضر والمستقبل، ليكونوا على بينة ان الحماس الثوري والتمرد على الظلم وانتزاع الحرية والكرامة لها جذورها ومنبتها العريق والأصيل.

 

وأستكمل: أصدرت قيادة الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل في (23) أكتوبر 1963م بيان تمَ فيه الاعلان عن قيام الثورة من أعلى قمم ردفان الشماء في 14 أكتوبر 1963م وبداية الكفاح المسلح ضد المستعمر بكل أشكاله وصوره.

 

وخلال أربع سنوات من الكفاح للتحرير، قدم أبناء الجنوب، أعظم التضحيات في سبيل الخلاص من جحيم المستعمر البريطاني بمشاركة مختلف الأطياف والتوجهات والتكوينات من الفعاليات الطلابية والنسائية والنقابية في مسيرة النضال من خلال المظاهرات والإضراب والكفاح المسلح.. تكللت في العام 1967م بإعلان استقلال الجنوب وتحرره بخروج آخر جندي بريطاني من مستعمرة عدن وكان الثلاثين من نوفمبر هو يوم الحرية وعيد الجلاء والاستقلال، لتعم الفرحة كل قرى ومدن الجنوب العربي، وكافة الدول المحبة للتحرر والاستقلال والسلام في العالم.

 

30 نوفمبر تاريخ لذكرى عظيمة في وطنّا الجنوب

 

وفي ذات السياق أكدت الأستاذة/ “سلوى سالم محفوظ موفق”، مديرة مؤسسة روفان للتنمية، رئيسة اللجنة التحضيرية للإتحاد العام لنساء الجنوب حضرموت: يعني لنا 30 نوفمبر  عيد الجلاء أو عيد الاستقلال.. ونحتفل به في كل عام في جنوب اليمن الغالي (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) وهو تاريخ  لذكرى عظيمة في وطنّا الجنوب كل عام بمناسبة وطنية تتمثل بعيد الاستقلال وجلاء آخر جندي بريطاني من وطنّا الجنوب.. وهو نضال شعب وتحرير وطن وأسقاط امبراطورية بريطانيا التي لم تغب عنها الشعب.. مثل مايطلق عليها ومع ذلك انطفأت شمسها في جنوب اليمن الغالي .. وخلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 1 ديسمبر قامت جمهورية اليمن ..دولة اشتراكية بنظام الحزب الواحد، وكانت تجربة رائعة للشعب بغض النظر عن بعض السلبيات إلا ان الشعب عاش بحرية وكرامة وعزة نفس .. لأن الكل سواسياً لا غني ولا فقير وكادح ولا مسكين كلهم بنظر القانون واحد … وكان النظام يهابه الجميع .. وكانت حياتنا اكثر من رائعة رغم قلة بعض الأشياء ولكن عشنا اميرات في ظل  نظام هذا الحزب الاشتراكي .. لاظلم لا اذلال ..لا فساد لاسرقة ولانصب واحتيال كان الكل يخاف من العقاب الرادع لهم.. ولا أحد فوق القانون .. عكس ما بعد الوحدة .. كم أشتقنا لتلك الحياة البسيطة.. مما نقاسيه الآن في ظل حكم فاسد بأسم الوحدة المشؤومة التي جنى ثمارها شعبنا  الطيب وهضمت حقوقه وثرواته وتمَ تهميشه.. ولكن آن الاوان ياشعبنا الغالي ان تثوروا على الفساد والاذلال .. لنعيد امجاد اجدادنا وابائنا

ونستعيد عزتنا وكرامتنا بنيل حريتنا للمرة الثانية من محتل بغيض وحاقد وبناء دولة الجنوب الحر على ترابه الطاهر.. فلنعلم  جميعاً اننا ان لم نضع مصالح  شعبنا وبلدنا الجنوب فوق مصالحنا الشخصية.. فلن تزول الخلافات.. لأن الاحداث علمتنا ان الحروب تقضي على الشعوب ان لم يكونوا موحدين.

(لأن الاتحاد قوة …لابارك الله بالضعف )

 

 

30 نوفمبر إستعادة حُرية شعب الجنوب بهزيمة بريطانيا

 

وأعتبر الأستاذ/ “عبداللطيف مبارك عيسى”، مدير الادارة التنظيمية في الهيئة التنفيذية محافظة ارخبيل سقطرى بأن 

 30 من نوفمبر ذكرى خالدة في وجدان الشعب الجنوبي هي ذكرى اجلاء آخر جندي بريطاني من الجنوب واعلان الاستقلال الناجز في الجنوب العربي بعد تضحيات كبيرة وغالية قدمها شعب الجنوب العظيم، حيث رحل جيش لندن من على تراب أرض الجنوب العربي وهزمت بريطانيا العظمى التي لاتغيب عنها الشمس آنداك وحقق شعبنا العظيم النصر واستعادة عزته وكرامته وها هم احفاد ابطال 30 من نوفبر اليوم يسطرون اروع بطولات التضحية والفداء وقدموا قوافل من الشهداء نحو تحقيق الاستقلال التاني من الاستعمار اليمني البغيض الذي يعد اسوا استعمار عرفته البشرية وان الاستقلال التاني بات قاب قوسين أو ادنى. 

وأضاف: ان ذكرى 30 من نوفمبر  كانت عبارة عن دروس نضالية استلهم منها ابطالنا في النضال من اجل تحقيق الاستقلال التاني من الاستعمال اليمني من أجل استعادة دولته الجنوبية حرة مستقلة على كافة ترابه وبموجب حدود ماقبل 1990 واستعادة كرامته وعزته وثرواته وان النصر آتي لامحالة تحت راية الجنوب والمجلس الانتقالي الممثل لقضية شعب الجنوب بقيادة المناضل الجسور المجاهد المغوار والقائد العظيم عيدروس بن قاسم الزُبيدي حفظه الله ورعاه وايده بنصر عزيز مؤزر.

 

30 نوفمبر عيد مجيد وتاريخ عظيم لدى أبناء الجنوب

 

فيما يرى الدكتور/ “حسين مثنى العاقل”، عضو هيئة التدريس بجامعة لحج وعضو الجمعية الوطنية بأنه تمثل ذكرى 30 نوفمبر عيداً مجيداً وتاريخاً عظمياً في حياة شعبنا الجنوبي، فقد تمكن مناضلي ثورة 14 أكتوبر المجيدة من انتزاع استقلالنا واستعادة حريتنا وكرامتنا من هيمنة واغتصاب الاستعمار البريطاني الغاشم. وهذهِ الذكرى لها ابعادها السياسية في ولادة دولتنا الجنوبية التي صار لها مكانتها وسمعتها الدولية في مجلس الأمن والمنظمات والهيئات العالمية، فكانت دولة شعب الجنوب من الدول الرائدة في واقع المجتمع العربي التي تحظى بالاحترام والمهابة السياسية والعسكرية، وهذا بحد ذاته هو التاريخ المشرف لتلك المكانة الدولية.

 

30 نوفمبر حدثاً مهاباً في هامة التاريخ العربي

 

وقال الدكتور/ “حسين”: لقد شكلت ثورة استقلال الجنوب العربي في 30 نوفمبر 1967م حدثاً مهاباً في هامة التاريخ العربي، فقد تزامن انتصارها في مرحلة الهزيمة العربية للاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين ومصر العربية، وبذلك سجل أبناء شعبنا الجنوبي نصراً تاريخياً في ذاكرة الانتصارات العربية ضد جبروت الهيمنة البريطانية التي لا تغيب عن مستعمراتها الشمس وليس لها من منافس في القوة والسيطرة على سيادة الشعوب الواقعة تحت نفوذها.

 

30 نوفمبر مسيرة ملحمية سطرها الثوار ببسالة

 

وأما الأستاذ/ “فواز قيور”، مدير الادارة السياسية المجلس الانتقالي الشيخ عثمان، قال بأن الذكرى السادسة والخمسين لعيد الاستقلال المجيد 30 من نوفمبر 1967م

في البدء نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للرئيس القائد / عيدروس قاسم الزُبيدي – رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وأعضاء هيئة الرئاسة في المجلس الانتقالي والمجالس المحلية للمجلس الانتقالي وكافة أبناء شعبنا الجنوبي العظيم، بمناسبة حلول الذكرى (56) من عيد الاستقلال المجيد الثلاثون من نوفمبر، والذي شهد خروج وإجلاء آخر جندي بريطاني من أرض الجنوب.

 

عيد الاستقلال (الجلاء) الثلاثون من نوفمبر 1967م. 

 

وأضاف: 30نوفمبر 1967 كان يوم الخلاص الأخير بالنسبة لكافة أبناء الجنوب، وجاء ذلك ثمار لسنوات من الكفاح المسلح عقب الطلقة الأولى التي فجرت شرارة ثورة 14 أكتوبر 1963م من على قمم جبال ردفان على يد شهيد أكتوبر المناضل/ راجح غالب بن لبوزه …. وكانت مسيرة ملحمية سطرها الثوار ببسالة رفضاً لمشروع المحتل البريطاني الذي كان حينها قد مر على احتلاله لأرض الجـنوب قــرن وثلاثــة عقــود مــنذ العام 1839م.

حيث كان طرد المستعمر والاستقلال الوطني هما أبرز أهداف ثوار 14 أكتوبر، وعلى هذا كافحوا وقاتلوا بإمكانيتهم المحدودة أمام جبروت الإنجليز الذين كانوا القوة المستعمرة الأكبر حينها… حيث يعتبر 30 من نوفمبر هو ميلاد لدولة الجنوب وبذلك حققت الثورة الاكتوبرية أهم أهدافها الرئيسية وهي طرد المستعمر والاستقلال والتخلص من الاســتبداد والاستعــمار ومخلفاتـــه.

  

وتابع: بعد الاستقلال انطلق أبناء الجنوب نحو بناء دولتهم المستقلة رغم الصعوبات وضعف الإمكانيات حيث عملوا على بناء المؤسسات بمختلف مجالاتها التعليمية والصناعية والزراعية واستطاعوا بناء دولة مؤسسية قائمة على العدل والمساواة بين كافة أفراد المجتمع دون تمــييز بيــن أحـــد.

 

وأستكمل: يجب أن تظل ثورة 14 أكتوبر وذكرى الــ 30 من نوفمبر نبراسً تقتدي به كافة الأجيال الجنوبية في الحاضر والمستقبل ليكونوا على بينةً من أن الحماس الثوري والتمرد على الظلم والاستبداد وانتزاع الحرية والكرامة لها جذورها ومنبتها العريق الأصيل … ونمر حالياً بنفس الظروف بل وأصعب في محاربة الظلم والاستبداد من المستعمر الجديد والذي ما زلنا نخوض ضده رحلة الكفاح والثورة لفك الارتباط واستعادة دولتنا التي بذل فيها أباءنا وأجدانا الغالي والنفيس وروت دمائهم أرض الجنوب من أجل الحريــة والكرامــة لأبنــاء شعــبنا الجــنوبي الحــر.

ونختم بقول الله تعالى (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

زر الذهاب إلى الأعلى