اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
مقالات الراي الجنوبي

تفحيط.. نساء الجنوب ونفض غبار عباءة نساء اليمن

 

وئام نبيل علي صالح

قح بم، واخيراً أطلقت المرأة الجنوبية عنانها متوشحة سيف بطولتها والمتمثل في نفض غبار عباءة نساء اليمن.
الزمان والمكان.. العاصمة الجنوبية عدن.. السبت الموافق 6 يناير 2024م .. أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن اعترافها الصريح بإشهار إتحاد عام نساء الجنوب، والذي من خلاله تستطيع المرأة الجنوبية ممارستها للعمل النقابي الجنوبي دون وجود مقص الرقيب اليمني، ويعد الكيان النسوي ممثلاً شرعياً لكل نسوة الجنوب دون استثناء.. مراقبون عرب قالوا بأن انتزاع الجنوبيات لكيانهن النسوي يعد الرصاصة الأخيرة لفناء إتحاد نساء اليمن الذي تمَ اغتصابه مابعد حرب صيف 1994م من قبل الاحتلال اليمني الغاشم، إذ يعد الإتحاد المغتصب من اوائل الكيانات النسوية على مستوى الإقليم والعالم والذي تمَ تأسيسه في عام 1968م في العاصمة الجنوبية عدن.
هاهي المرأة الجنوبية تستعيد حقها المسلوب من بين انياب ومخالب المحتل اليمني وعيني عينك وأمام مرأى ومسمع العالم، وبكبرياء وشموخ وعزة وكرامة حصدت مابذرت وتكلل بعد ذلك بإنبلاج روح الانتصار النسوي الجنوبي.
من حق كل نسوتنا اليوم أن يحتفلن ويرقصن ويطربن بعيد ميلاد عرسهن النقابي (إتحاد عام نساء الجنوب)، لاسيما وأنهن عانين الأمرين، وذقن مرارات الإقصاء والتهميش الممنهج والطرد من الوظيفة العامة دون وجه حق، لاذنب، لامخالفات مرتكبة من قبلهن سوى أنهن ينتمين للهوية الوطنية الجنوبية، ومن خلالها حرمت من أبسط حقوقها، وصوب المحتل اليمني بندقيته لتغيبها عن المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والنقابي، وبهكذا تمَ اغتيال حلمها، الحلم الذي تغنت به وعزفت اوتارها بتفنن واتقان، لكنها كانت أي (المرأة الجنوبية) لم تعلم بأن هُناك من سيأتي لدفنها حية كما لو أنها مخلوقة في عصر الجاهلية.
قالت الأستاذة / ندى عوبلي، رئيس إتحاد عام نساءالجنوب أن تأسيس الإتحاد العام لنساء الجنوب هي خطوة هامة نحو تعزيز دور المرأة الجنوبية وحقوقها وتمكينها في المجتمع، فالمرأة هي الركيزة الأساسية في بناء المجتمعات المزدهرة المستدامة، وتعتبر مشاركتها الفاعلة في المجتمع والحياة العامة، ومواقع صنع القرار من أهم العوامل التي تساهم في التنمية الشاملة.
واكدت بقولها: أن نضالاتنا وجهودنا وتضحياتنا في تنظيم هذا المؤتمر التأسيسي يعكس التزامنا القوي، ورغبتنا الحقيقية في تعزيز قضايا المرأة، وتحقيق التغيير الإيجابي من خلال هذا المؤتمر حيث يمكننا وضع رؤية وطنية جنوبية واضحة للإتحاد وتحديد الاهداف والخطط المستقبلية.
وأشارت في كلمتها أمام مندوبات المؤتمر بأن تعزيز مكانة المرأة الجنوبية في مواقع صنع القرار السياسي يعد أمراً حاسماً لتحقيق البناء والتنمية في المجتمع وأن مشاركتها في العملية السياسية لها تأثير كبير في تشكيل السياسات واتخاذ القرارات التي تلبي احتياجات ومصالح النساء والمجتمع بشكل عام.
ومن هُنا نتساءل، ماذا تبقى لك يابو يمن اليس من الأحرى بك بأن ترحل طوعاً من ارضنا الجنوبية أم أن رحيلك سيكون بإستخدام العصاء الغليظة لرحيلك.. إلى تفحيط آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى