مقالات الراي الجنوبي

د. توفيق جزوليت يكتب.. اتحاد أدباء وكتاب الجنوب وتحدي الهوية الثقافية

 

الدكتور توفيق جزوليت

خلال زيارتي إلى عدن خلال شهر يناير الماضي ،و بدعوة كريمة من ر ئيس اتحاد أدباء و كتاب الجنوب الدكتور جنيد محمد الجنيد كانت مناسبة قادتني إلى التعرف على مجموعة من الأدباء و المبدعين الجنوبيين المصرين على إعادة وهج الثقافة الجنوبية، و تثبيت الهوية الجنوبية التي سعى النظام السابق على طمسها   و لا يختلف اثنان أن الأدب يلعب دورا حيويا في تشكيل الهوية الثقافية،كما أنه يحافظ على التراث الثقافي، و يعمل على بناء و تعزيز الهوية الشخصية للأفراد ، ويعد الجنوب منظومة فكرية وثقافية وحضارية أنتجت تراثاً حضارياً وثقافياً عبر العصور، غير أن الوحدة الإندماجبة التي فرضت بالقوة قد احسستهم بلا وطن ولا هوية لهم خصوصاً بعد تعرضهم للتهميش والإقصاء ، و الهجوم المتوحش على الذاكرة الحضارية والتاريخية لشعب الجنوب عبر محاولة طمس معالمها الحضارية والثقافية والدينية والاجتماعية إذن بعد مرور سنوات من التهميش ، انزوى فيه الجنوب سياسيا و ثقافيا ،انعقد المؤتمر التأسيسي لاتحاد أدباء و كتاب الجنوب. و بالتحديد في شهر نومبر 2018 ، كحاضن ثقافي للأدباء والكتاب الجنوبيين في عدن و من ثم تأسيس فروع بعدد المحافظات الجنوبية ،  ويسعى هذا الاتحاد من خلال أنشطته المتمثلة في الفعاليات الأدبية في نشر الثقافة والتأكيد على الهوية الجنوبية، ثم من خلال إصدار المجلات الأدبية الخاصة بالأدب والثقافة والفن والتراث ومجلة للطفل. كما أنشأ القائمون على الاتحاد مطبعة خاصة يقوم من خلالها بإصدار الكتب للكتاب المخضرمين، وأيضا للأقلام الشابة لكي ترى إنجازاتهم النور ..  و في ظل إصرار اتحاد أدباء و كتاب الجنوب على المضي قدما في صنع الكلمة و بالكلمة صنع الوطن ، قررت قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي من خلال رئيسه تعيين الدكتور الجنيد رئيس الإتحاد ر ئيسا للجنة الثقافة و السياحة بالجمعية الوطنية للمجلس اللانتقالي ، و عضو الهيئة الإدارية، إضافة إلى تعيين الدكتوراة الأديبة صوفيا الهدار عضو في الجمعية الوطنية (و لربما هناك تعيينات أخرى من أعضاء الاتحاد)  يجب الإقرار ان اتحاد أدباء و كتاب الجنوب مكسب للقضية الجنوبية و لنضال الشعب الجنوبي الهادف إلى استعادة دولته و الحفاظ على هويته العروبية الجنوبية يحب دعمه بل تطور أدائه من خلال ربط التواصل مع الاتحادات الأدبية في العالم العربي و الإسلامي ليستعيد وهجه الثقافي و الحضاري  و عند مغادرتي لمقر الاتحادتكونت لدي قناعة ان اتحاد أدباءو كتاب الجنوب صرح أدبي و ثقافي و حضاري يؤدي دوره الوطني جنبا إلى جنب مع باقي المؤسسات و المنظمات الجنوبية خصوصا في مرحلة بناء مؤسسات الدولة (مجلس العموم/ الجمعية الوطنية/ المجلس الإستشاري) التي أعلن عنها الانتقالي كمرحلة متقدمة نحو المفاوضات و تحقيق الهدف الاستراتيجي أي قيام دولةًحنوبية مستقلة على انقاض الوحدة الإندماجية التي أنهتها حرب 1994 المشؤومة