تحقيقات

مراحل الإرهاب اليمني الفكري والسياسي والعقائدي الممنهج ضد الجنوب وأهله

 

النقابي الجنوبي/خاص/يونس الصبيحي

مازال الارهاب اليمني المشطر سياسيا وفكريا وعقائديا وعسكريا، والموحد ضد الجنوب أرضا وانسانا وهوية، هو ارهاب مشرعن دينيا مدموغا بفتاوى تكفيرية منذُ 3 عقود.

آلاف من الجنوبيين أرهقت أرواحهم واصبحوا ضحايا الارهاب اليمني المشطر شكلا والموحد مضمونا ضد الجنوب ارضا وانسانا منذُ مطلع التسعينيات وتحديدا منذُ عام 91م حينما بدأ تدشين العمليات الارهابية بالاغتيالات السياسية لرموز من القيادات الجنوبية من قبل شطري نظام صنعاء (حزب الإصلاح اخوان اليمن والمؤتمر الشعبي العام).
حتى اعلان الحرب في 27ابريل 94م.
تلك الحرب التي شرعنت بفتاوي تكفيرية على شعب الجنوب واعتبارها حرب مقدسة لرفع راية الإسلام في ارض الجنوب الكافر الشيوعي والملحد حسب الفتاوى الدينية والتي مازالت موثقة، ويتم العمل بها إلى يومنا هذا .. تلك الحرب التي اشترك فيها التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من خلال استدعاء الافغان العرب للمشاركة في الحرب التي شنها رئيس النظام اليمني البائد “عفاش” وإلى جانبه مليشيات الاخوان. والجيش اليمني ليتوج بانتصارهم المزعوم في 7/7/94.. مرحلة كهذه تعد مرحلة اجتياح الجنوب بالجيش اليمني الهمجي، وبذلك كان الوعد الذي وعد به مشائخ التكفير بإعتبار الجنوبيين كفارا وملاحدة، ليمنح الإرهاب الاستمرارية بأشكاله واساليبه المختلفة سياسيا وفكريا واعلاميا وبخطاب سياسي ارهابي موجه لإخضاع شعب الجنوب واذلاله بعد خروج قيادته خارج البلاد.

المرحلة (2)

برزت تلك المرحلة بعد إعلان الثورة الجنوبية السلمية في 2007م والتي واجه نظام صنعاء المشطر شكلا والموحد مضمونا تجاه كل ماهو جنوبي لقمع وقتل واغتيالات وارهاب الثورة السلمية الجنوبية خلال الفترة من 2007 – 2011 والتي راح ضحيتها اكثر من 3000 شهيد في عمليات ارهابية مابين تفجيرات واغتيالات وخصوصا في عدن ولحج وأبين والضالع وخير دليل على هكذا قول مجزرة سناح الضالعية.

المرحلة (3)

وكانت في الفترة من 2011 إلى 2014م وخصوصا وان الجماعات الإرهابية في (أبين وشبوة) تتبع الهالك (عفاش) و وجنرال الارهاب (علي الاحمر)، يذكر بأن المواجهات العسكرية استمرت معهم لفترة اكثر من 4 اشهر، وراح ضحيتها المئات من الشهداء ومن خيرة القيادات العسكرية الجنوبية ومن المواطنين.
واتضح من خلال انكشاف بعض قيادات الجماعات الارهابية بأنهم ضباط عسكريون في الجيش اليمني الفرقة الاولى مدرع التي كانت تحت قيادة علي محسن الاحمر، أو الحرس الجمهوري بقيادة احمد علي نجل الرئيس عفاش، ضف إلى أن الامن القومي كان بقيادة نجل شقيق الرئيس الهالك عفاش، كذلك فإن الامن المركزي دخل في الخط أيضا والذي كان بقيادة (يحيى صالح) نجل شقيق عفاش، أو الامن السياسي الذي تولى مهمته (القمش) المنتمي لجماعة الإخوان التكفيرية.

المرحلة (4)

والتي كانت اثناء تحرير عدن من المليشيات الرافضية الحوثية والجيش الحوثعفاشية في 2015..

المرحلة (5)

جاءت هذه المرحلة بعد تحرير الضالع وعدن ولحج بعض محافظات الجنوب من قبضة وهيمنة وعربدة الجماعات الإرهابية التابعة للإخوان المسلمين بقيادة الإرهابي (علي محسن الاحمر)، والتي جعلت من عدن إمارة إسلامية مستغلة بذلك الوضع العسكري المعقد في تلك الفترة، وبعد ممارستها سلوكيات إرهابية منها التفجيرات بشكل يومي والتي طالت معظم مديريات العاصمة الجنوبية عدن، إذ راح ضحيتها المئات من الشهداء معظمها من قيادات المقاومة أو العسكريين الجنوبيين أو المواطنين المؤثرين في الساحة.

المرحلة (6)

هذه المرحلة التي كشفت فيها التخادم الإخواني مع الحوثيين وظهر جليا في أبين وشبوة الجنوبيتين حتى كادتا أن يكونا تحت سيطرة الجماعات الإرهابية الإخوانية الحوثية.

المرحلة (7)

وتلك هي المرحلة الحالية التي بدات منذُ 2019 وكانت المشاركة الفعلية والموحدة والواضحة للعيان للجماعات الارهابية مع الخلايا الحوثية.

المرحلة (8)

وإلى حضرموت وخصوصا الوادي (سيئون القطن) وماشهدته من عمليات ارهابية واغتيالات نفذت منها “بالسيكل” وهروب منفذيها إلى معسكرات المنطقة العسكرية الاولى.
كما يجب هنا الإشارة وللتذكير ان المنطقة العسكرية جيش وآمن مركزي موالية لعفاش وهذا القول ورد على لسانه في معرض رده على مذيع قناة RT الروسية، وفي ابتسامة منه بسخرية كان الرد على ان طبيعة قوات المنطقة العسكرية وموالاتها، أنها موالية للموطن لنا، كونها تستلم رواتبها من سلطة الرئيس هادي.
وبعد مقتله رددت الصرخة الحوثية مرات عديدة وتحديدا بمعسكرات المنطقة العسكرية الاولى أو في مطار سيئون مع ان قيادات وعناصر خاضعة لجماعة الإخوان بشكل مباشر لـ(علي محسن الاحمر)،
يذكر ان تلك القوات رفضت توجيهات الرئيس هادي ذلك بعد طلب منهم التوجه لتعزيز جبهات مأرب وحينما طلب منهم التوجه لتعزيز جبهات حجور في حجة اليمنية.
كما يجب ذكر دليل آخر لإثبات التخادم الإخواني الحوثي هناك، وخصوصا فيما يخص تهريب السلاح الذي يمر عبر سلطنة عمان، المهرة، حضرموت الوادي، ومرورا بمأرب أو الجوف إلى صنعاء.
وفي ختام هذا التقرير الذي ادمغناه بمقتطفات من الادلة وارفقناه ببعض الصور لعمليات ارهابية نفذت ضد قيادات جنوبية أو الجيش الجنوبي والأمن.
اما فيما يخص التخادم السياسي والإعلامي الإخواني والحوثي، وتجلى هذا من خلال المشاهدة للقنوات التابعة لهما من خلال نقلها للاخبار أو التقارير الإخبارية أو التحقيقات،
أو التخادم السياسي بينهما من خلال بعض الشخوص المحسوبة على الإخوان والتي منها فيما يسمى السلطة الشرعية، اما من خلال بيانات أو تصريحات صحفية أو مقابلات متلفزة نجد تقارب في استخدام المصطلحات في وصف أي حدث في الجنوب أو موضوع يخص الجنوب أو القوات الجنوبية.
والسياسة الممنهجة ضد الجنوب ارضا وانسان لجعله بؤرة لخلاياهم الارهابية لخدمة اجندتهم السياسية المعادية للجنوب شعبا وقضية بكل تأكييد.
كما يجب على القيادة السياسية والعسكرية الجنوبية والامنية ومنها قوات مكافحة الارهاب التركيز والعمل بالتالي.
1- التوجه لمواجهة الفكر الإرهابي بالفكر السليم البعيد عن التطرف الديني وتسيس الدين واستخدمه سياسيا وحزبيا والتعريف بمخاطر الارهاب والخلايا والعناصر الإرهابية، وان تلك المخاطر ليس على القوات العسكرية والأمنية الجنوبية، بل على أمن وخدمات المواطن والحياة المعيشية والسكينة العامة للشعب ككل.
2- العمل على وتطوير بناء جهاز استخباراتي فعال يتواكب مع تطور ارتكاب الجريمة وفي مقدمتها الجريمة الإرهابية مع مد اواصر الثقة بالمواطن الجنوبي لخلق انسجام وتعاون المجتمع ليكون المجتمع شريك في المسؤولية الامنية وفي اهتماماته، من خلال المساهمة بالابلاغ عن أي خلايا حوثية أو عناصر ارهابية أو أي شبهات.
3- يتطلب من القيادة التدريب الاحترافي والدعم اللوجستي لقوات مكافحة الارهاب وإعدادها اعداد جيد يتناسب مع اساليب وطرق ماتستخدمه تلك الخلايا والعناصر الارهابية في ارتكاب جرائمها.. التفجيرات أو الاغتيالات أو الطيران المسير، وغير ذلك.
4- توجيه وسائل الإعلام الجنوبية المختلفة ودعمها لتؤدي رسالتها كما يجب ومعنى التوعية المجتمعية من خلال كشف الحقائق وموجة وسائل الإعلام المعادية التي تعمل على التشويش وتدليس الحقائق على الراي العام الجنوبي خصوصا والدولي عموما.