حافظوا على المجلس الانتقالي الجنوبي وكونوا معه

 

كريم ثابت جابر

رسالة نوجهها الى كل مواطن جنوبي مهما كان توجهه وإنتمائه
رسالة مصدرها الحقيقة والواقعية حروفها الصدق وكلماتها الأمانة وأسطرها الحرص على وطنً كدنا أن نفقده في زحمة الطيش وشارفنا على بلوغه بتضحيات جسام بدماء وآلام وطول إنتظار ،

رسالة أبعثها بصدق مشاعر دون مصلحة أو مآرب دنيوية تافهة إلا مصلحة الجنوب الحبيب ، الوطن الذي لازالت جراحاته غائرة بأفعالنا النزقة التي قدمناها دون حسابات دقيقة منذو سنوات خلت فتهنأ وتاه معنا الوطن وكدنا أن نضيع ونضيع معنا الجنوب الأرض والأنسان حين أشغلتنا صغائر الأمور وتركنا الأعداء يعبثون بمجدنا ودولتنا وخيراتها ونحن كالغرباء فيه ،
رسالة فحواها الصراحة والسداد وقول الحق دون تزلف أو نفاق

حافظوا على المجلس الانتقالي الجنوبي وكونوا معه وفوق سفينته المبحرة الى شاطى الأمان ، كونوا جنوداً تحرس هذا الجنوب ولا تكونوا أول من يطعنه ، فخيانة الأوطان عار وذل وسقوط سحيق في مستنقع التاريخ ولنا في تاريخ الشعوب دروس وعبر ،

كونوا خلف قائدكم البطل عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي ومخلصيه وإلا فالبديل هو الرجوع سنوات ضوئية الى الخلف وإيذانً بدخول فصول جديدة من المتاهة والندامة والحسرة ، مهما رافق المرحلة من قصور في الأداء ومهما توالت علينا الضربات وتكالبت علينا المؤامرات من عدة جهات وإزداد طابور العابثون لدينا وعصفت بنا التحديات والمصاعب علينا أن نراعي ماحققناه دون التفكير ولو مجرد التفكير بالعودة الى الخلف خطوة واحدة لان الثمن سيكون باهظ والخسارة ستكون بحجم الوطن بأسِره ،
كل الملاحظات ووجهات النظر والتحفظات قدر المستطاع نعمل على إيصالها بالطرق الهادئة وبالأساليب المتزنة فالمرحلة تتطف مزيداً من الإصطفاف وتجاوز أوجه الخلافات وما علينا إلا حراسة البلد من الأعداء وتشكيل فريق كخلية نحل تعمل وتحرس وترتب البيت الجنوبي داخلياً وخارجياً وغداً عندما نخرج سوياً من دائرة التحديات سنكون سوياً أبنائه نختلف داخل حدوده لأجله لا عليه ،

تمسكوا بأهدافكم النبيلة التي أرسيتم دعائم الثورة بعناوينها البهية ولا تفرطوا أبداً بمبادئكم ، تذكروا شهدائكم وتلك الوجوه النبيلة التي رحلت في مختلف مراحل الثورة في مختلف الميادين وقدمت دمائها الزكية وتلك التضحيات التي قدمتموها في سبيل الوصول الى الهدف الأسمى والنبيل فالتاريخ قد أخبرنا بصورة من مجد إن الشعوب الحُرة والصامدة التي تحترم تضحياتها وتصونها لم تكن ألا معانقة للإنتصارات ولن تنال منها الهزائم وكذلك أخبرنا التاريخ إن من يثور فقط لأجل لقمة يسد بها رمقه فسيرميها الأعداء الى فمه فيقبل حتى وإن كان راكعاً للمحتل نفسه ،

ونحن في الجنوب بشعبه الجبار أستطعنا أن نبهر العالم بنضالاتنا ووعينا وصبرنا وتضحياتنا بإذن الله لقادرون على فرض خياراتنا على الجميع وما علينا إلا التمسك بأهدافنا نحو إستعادة بلدنا الجنوب والتشبث بأرضنا والحفاظ على مكتسباتنا وعدم التقليل منها وسيأتي وستشرق شمس جنوبنا الحبيب من خلف ركام المستحيل

والله الموفق .

مقالات ذات صلة