لصوص بكرافتة وعمائم

 

بقلم/ نجيب صديق

شريط الحياة الروتيني يمر امام أعيننا يوميا..لايكاد يتوقف الا عند تلك اللحظات التي يتم فيها سرقتنا في غفلة من الزمن..

البعض منا يرى أن لصوص اليوم لصوص مودرن..لم يعد ذلكم اللصوص التي ارتسمت صورهم في مخيلتنا..أنهم لصوص بكرافتة وبعضهم بعمائم..

تكاد الصور الفوتوغرافيه والفيديوهات المنتشرة لهؤلاء اللصوص أن تكشف لنا حجم نهب وسرقة المال العام من خزائن الدولة وصناديق المؤسسات ومقتنيات ماخف وزنها وغلاء ثمنها..واراضي بالامتار من السهل البسط عليها واستيلاءها..لصوص اليوم يحافظوا على الوجاهة وينمقوا كلامهم وخطبهم حينما يتحدثون عن الشرف والقيم وقيمة العمل من اجل الوطن والشعب.. هؤلاء لصوص بدرجة كبيرة من الحرفنة.

يستعينوا هؤلاء اللصوص بفرق مساعده تحيط بهم من كل جانب وشلة تحميهم وتوفر لهم خوازيق النهب المنظم للمال العام والبسط على الأراضي وهناك بنادق للايجار تحرسهم..

أن اللصوص في بلادنا صاروا ذوي شان عظيم.يرتقي نهبهم وسرقتهم أن القانون لايطالهم لأن الكرافتة والعمامة لها مكانة الحصانة.

فقراء بلادنا لايجدون قيمة ربطة عنق الكرافتة من أجل أن يعيشوا حياة مستورة طيلة الشهر.. ورواتبهم لم تصل بعد..وان استلموها فإنها لا تساوي قيمة الكرافتة والعمامة..أن صوركم الخشبية محفورة في ادهاننا من انكم لصوص العصر وعليكم شهادة تسجيل مزخرفة تضم اسماءكم النتنه.انكم شجرة الموت حين تنتشر في المقابر.