رسالة حضرموت بيوم الأرض

النقابي الجنوبي / خاص
علي أحمد السقلدي
ستتجه الانظار اليوم الجمعة إلى حضرموت لترى تلك الحشود الهائلة التي من المتوقع أن تغوص بها ساحات وميادين مديرياتها ولا سيما سيئون …والوادي والصحراء؛لأحياء يوم الأرض الجنوبي واتخاذ حضرموت دون غيرها من المحافظات والمدن الجنوبية الأخرى لأقامة هذه الفعالية لما لها من مكانة سياسية وتاريخية ودينية وثقافية وحضارية غارت جذورها في أطناب التاريخ على مر العصور فعبق تاريخ هذه الأرض زاخر بالكثير من الرجال العظماء التي أنجبتهم هذه الأرض الجنوبية وشيدوا مجدها التليد والطريف وشاركوا في بناء الحضارة الإسلامية والإنسانية ونشر تعاليم الدين الحنيف على المستوى المحلي والخارجي وكان النجاح حليفهم الدائم في كل مراحل التاريخ ووصلوا إلى ذروة النجاح ،كما سطروا بطولات منقطعة النظير في شتى المجالات الأدبية والتاريخية والعلمية والدينية والسياسية وراءها أبطال ذاع صيتهم حتى بلغ الأفآق ،وسجلوا أنصع صفحات ما جادت به قرائحهم وأفهامهم وألبابهم لنجدها اليوم قد خلفوها للأجيال في الكتب والمؤلفات والمخطوطات و… والحديث ذو شجون عن حضرموت لا نستطيع الخوض في تفاصيلها لطول أمتداد تاريخها من العصر الجاهلي ثم العصر الإسلامي حتى العصر الحديث وكثرة رموزها فأبو العلاء الحضرمي أو أمرئ القيس،أو تريم بن حضرموت ……إلخ كل واحد يحتاج إلى مئات الصفحات والمؤلفات،وكذلك مدنها العريقها كـ مدينة تريم،وشبام…تحتاج كذلك ناهيك عن المدن التاريخية القديمة معين وقتبان ….
،وناهيك عن دور الحضارم في نشر الإسلام خارجياً ونجاح تأثيرهم عبر التجارة وحسن المعاملة مع شعوب تلك الدول كأندنوسيا وماليزيا وغيرها من الدول كان للحضارم بصماتهم فيها وصبغاتهم الإسلامية وناهيك عن العلماء الأفذاذ ،والقادة ورجال السياسة حتى يومنا هذا..
وعلى كل حال إن أبناء الجنوب عامة والحضارم خاصة لن يسمحوا اليوم بتعفين وتلويث وتدنيس عبق تاريخهم الناصع الذي أنبعث من هذه الأرض المباركة (حضرموت) إلى أقطار الدنيا الذي حاول ويحاول الأعداء نشر البارود والحروب والاقتتال ودك معالم التاريخ بحروبهم الشعواء وبث الدسائس والضغائن وشق الصف بين أبنائها تحت مسميات باطلة تأجج الوضع وبدعم عدواني داخلي وخارجي لبعض الفصائل التي لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين ولذلك يخرج الحضارم اليوم عن بكرة أبيهم لأحياء يوم الأرض ،ليوجهوا رسالة إلى كل من تسول له نفسه المساس بالأرض والإنسان وتحويل هذه الأرض المباركة وناسها الطيبين المتماسكين إلى ساحات صراعات وانقسامات سياسية وطوائف وفصائل متناحرة الحقيقة هي جنوبية أصيلة لا تمت بصلة للشمال وتتبرأ ممن يريد بسط نفوذه عليها وهو موالي لسلطة الشمال ويفعل ما تأمره٠
عاشت حضرموت جنوبية
الهواء والهوية٠