اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
اخبار المجلس الانتقالي الجنوبي

نائب رئيس المجلس الانتقالي اللواء بن بريك يفجرها : الدولة الجنوبية قادمة لا محالة  

 

 

قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك أن بكل فخر واعتزار،  نُحيي شعب الجنوب اليوم بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لإعلان فك الارتباط،  تلك المحطة التاريخية الفارقة التي عبّر فيها أبناء الجنوب عن موقف لا يقبل التأويل، حين قالوا بصوت واحد:  لا للهيمنة،  لا للتبعية،  لا لوحدةٍ تحولت إلى غطاء للمصادرة والإقصاء، إن يوم الحادي والعشرين من مايو لم يكن لحظة انفعال عابر،  ولا رد فعل طارئ،  بل لحظة وعي وطني عميق،  تشكّلت كنتيجة حتمية لتجربة قاسية في وحدة لم تجلب للجنوب سوى القهر والتهميش،  وأنتجت واقعاً سياسياً وعسكرياً فرض على الجنوبيين أن يختاروا طريق التحرر وتقرير المصير،  بإرادة لا تقبل التراجع.

 

وأكد أنه لقد أثبتت السنوات الثلاثون الماضية أن حلم استعادة الدولة الجنوبية لم يكن نزوة عابرة،  بل حق أصيل لشعبٍ قدم الشهداء،  وتحمل صنوف المعاناة،  وصمد في وجه محاولات الطمس والتهميش،  وأصرّ على التمسك بحقه في استعادة دولته بحدودها قبل عام 1990م، وهوية مستقلة وسيادة كاملة.  وما زال هذا الشعب الوفي،  برغم كل التحولات ثابتاً على موقفه،  متمسكاً بحلمه،  ورافعاً علم الجنوب رمزاً للحرية والكرامة.

 

وأشار ” ولقد حملت مسيرة النضال الجنوبي في مراحلها مشاريع سياسية متعددة،  كان أبرزها تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي،  الذي مثّل الكيان السياسي الجامع لأبناء الجنوب،  وحمل تطلعاتهم في مرحلة دقيقة من تاريخ القضية الجنوبية،  وفتح نافذة سياسية مهمة لصوت الجنوب في المحافل الإقليمية والدولية، ولكن من المهم والواجب الوطني أن نُجري قراءة موضوعية لتجربة السنوات الماضية،  الخ”

 

وتابع ” ورغم تلك التحديات الحقيقية،  نؤكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يزال الإطار السياسي الجامع لأبناء الجنوب من مختلف توجهاتهم ومكوناتهم،  وهو الكيان الذي يحظى بثقة الغالبية الشعبية،  باعتباره الحامل السياسي للمشروع الجنوبي نحو استعادة الدولة. إن النقد البنّاء،  والاعتراف بالأخطاء،  والدعوة  لتصحيح المسار لا تعني التخلي عن المجلس،  بل تهدف إلى تقويته وتعزيز أدائه،  وتهيئته ليكون أكثر فاعلية في قيادة المرحلة القادمة”

 

واوضح ان اللحظة الراهنة،  وما تحمله من فرص تاريخية،  تفرض علينا جميعاً مسؤولية كبرى لتكريس وضوح الرؤية،  وتسريع وتيرة الإنجاز،  وتفعيل أدوات العمل السياسي بما يتماشى مع طموحات شعبنا الجنوبي،  ويواكب المتغيرات المتسارعة على المستويين الداخلي والخارجي.  لقد آن للحلم المتأخر أن يتحول إلى واقع ملموس،  ينهي زمن الشعارات ويؤسس لعهد من العمل الوطني الجاد والمثمر.

 

وفي هذه الذكرى المجيدة،  نُجدد العهد لكل شهيدٍ جاد بروحه من أجل الجنوب،  ولكل جريح صمد دفاعاً عن قضية عادلة. ونؤكد أن شعب الجنوب لا يطلب المستحيل،  بل حقاً مشروعاً كفلته التضحيات وفرضه الواقع،  وأنه ماضٍ في طريقه بثقة وإصرار،  لا يساوم على ثوابته،  ولا يقبل بالتراجع عن مسار استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة.

وإنه لمن الأمانة التاريخية أن يُبادر  كل مَن حمل هذه القضية،  أن يعيد ترتيب أدواته،  ويُسرّع الخُطى نحو الهدف الذي انتظره الشعب طويلاً،  وراهَن عليه صابراً لا متردداً. فالمستقبل لا يرحم المتباطئين،  والفرص لا تنتظر من يُجيد الخطابة دون فعل. الجنوب قادم لا محالة،  والدولة قادمة بإذن الله،  بإرادة لا تنكسر،  وشعب لا يعرف المستحيل.

زر الذهاب إلى الأعلى