اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

قوة كوماندوز إسرائيلية تسيطر على أسطول الحرية قرب سواحل غزة وتمنع إيصال المساعدات

النقابي الجنوبي/خاص

في تطور جديد يسلّط الضوء على المواجهة المتواصلة بين نشطاء حقوق الإنسان وسلطات الاحتلال، كشفت وسائل إعلام عبرية، الإثنين 9 يونيو 2025، أن وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية “شايطيت 13” اعترضت سفينة “مادلين” التابعة لأسطول الحرية المتجه إلى غزة، وقامت بسحبها إلى ميناء أشدود بعد السيطرة عليها قرب المياه الإقليمية للقطاع.

وكانت السفينة، التي تقل الناشطة البيئية السويدية جريتا تونبرج، والنائبة الأوروبية ريما حسن، إلى جانب الممثل الإيرلندي ليام كننغهام، قد انطلقت ضمن محاولة دولية لكسر الحصار المفروض على غزة عبر حملة إعلامية وإنسانية أطلق عليها اسم “أسطول الحرية 2025”.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، تمت العملية في ساعات الفجر الأولى دون تسجيل أي إصابات في صفوف الركاب أو القوة المهاجمة. وجرى اقتياد السفينة وسط حراسة مشددة إلى ميناء أشدود، بعد رصدها قبالة شواطئ القطاع.

من جهتها، سخرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من الرحلة، قائلة في بيان: “جميع الركاب سالمون ولم يُصب أحد، والعرض انتهى”، في إشارة تهكمية إلى التغطية الإعلامية التي رافقت الرحلة. وأضافت: “السفينة مادلين حملت مساعدات تعادل أقل من حمولة شاحنة، بينما دخلت إلى غزة أكثر من 1200 شاحنة مساعدات خلال أسبوعين فقط عبر إسرائيل”.

الوزارة لم تكتفِ بالتهوين من أهمية الشحنة، بل وجهت انتقادًا مباشرًا لما أسمته “استعراض إنستجرامي”، مؤكدة أن أي مساعدات إنسانية سيتم نقلها إلى القطاع عبر “القنوات الرسمية فقط”، حسب زعمها.

في موازاة ذلك، أفادت تقارير عبرية بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمر بعرض مقاطع من هجوم 7 أكتوبر 2023 على ركاب السفينة، بهدف “تعريف الناشطة المعادية للسامية غريتا ورفاقها بحقيقة التنظيم الذي يدافعون عنه”، على حد تعبيره.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر أمني، إن السفينة كانت بطيئة الحركة وتستخدم محركًا مساعدًا صغيرًا، مما جعل عملية اعتراضها “سهلة وسريعة ودون مقاومة تُذكر”.

وكانت حسابات أسطول الحرية الرسمية قد أعلنت في وقت سابق عن حالة استنفار على متن “مادلين”، بعد اقتراب أربع زوارق بحرية إسرائيلية منها، حيث أطلقت صفارات الإنذار وارتدى الركاب سترات النجاة تحسبًا لهجوم.

لاحقًا، أعلن تحالف أسطول الحرية عن فقدان الاتصال الكامل بالسفينة فجر الإثنين، وأكد أن جنودًا من جيش الاحتلال صعدوا على متنها واعتقلوا طاقمها، بينما كانت لا تزال في طريقها إلى غزة وعلى متنها شحنة من المساعدات الإنسانية.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا، ومع تصاعد الضغوط الشعبية والدولية لإنهائه، خصوصًا في أعقاب الحرب الأخيرة التي خلفت أوضاعًا إنسانية مأساوية في القطاع.

من المتوقع أن تُثير هذه الواقعة ردود فعل دولية، لا سيما من المؤسسات الحقوقية والاتحاد الأوروبي، نظرًا لمشاركة شخصيات أوروبية بارزة، وسط تساؤلات تتعلق بشرعية اعتراض السفينة في المياه الدولية، وحقوق المتضامنين المحتجزين.

زر الذهاب إلى الأعلى