اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

(4)مايو.. يوم حسم فيه الجنوب خياره، الاستقلال أو الشهادة

 

جمال علي

يا شعب الجنوب يا صُنّاع النصر… أسعد الله أوقاتكم بعزة الجنوب

 

هذه ليست تحية عابرة. هذه قسم. قسم على رؤوس الشهداء أن لا ننام إلا بعزة، ولا نستيقظ إلا على نصر.

أيها الأحرار… 4 مايو ليس ذكرى… إنه استفتاء
لا تسموها مليونية. سموها بيعة. بيعة جديدة بالدم والروح للمجلس الانتقالي وقيادته. نوقعها بأقدامنا على الأرض قبل أيدينا على الورق.

نقولها للعالم كله، من مجلس الأمن إلى جامعة الجوار،،، خيارنا الانتقالي، وقائدنا عيدروس، وهدفنا الاستقلال. ثلاث كلمات تساوي عندنا الحياة. لا نقبل القسمة عليها، ولا التفاوض حولها، ولا المساومة فيها.

4 مايو هو اليوم الذي نقول فيه للخونة والمرجفين: هنا الجنوب. هنا الإرادة التي لا تُكسر. هنا الشعب الذي إذا قال فعل.

الحشد… لا عذر لأحد
الساحة تنادي، والتاريخ يُسجّل، كل عضو، كل قيادي، كل حر، كل جنوبي… مسؤول أمام الله ثم أمام الشهداء عن إنجاح هذا اليوم.

من يتخلف فليبحث له عن عذر يقوله لطفل شهيد. من يتعذر فليعلم أنه يطعن القضية في ظهرها. نريدها مليونية تزلزل الأرض تحت أقدام المحتلين، وتدفن المؤامرات في مهدها، وترسل رسالة مدوية: الجنوب حسم أمره.

لا تقل ما عندي مواصلات”. لا تقل الجو حار. لا تقل عندي ظرف”. في يوم الكرامة تسقط كل الأعذار. من تخلف عن 4 مايو، تخلف عن الشرف.

الميدان يُنجح ويُحسم بالتنظيم
هذا يوم رجال. يوم انضباط. يوم استنفار كامل لا هوادة فيه. بلغوا كل القيادات العسكرية والأمنية والمدنية وكل احرار شعب الجنوب الغياب خيانة.

انزلوا للناس. طرقوا الأبواب. أيقظوا الهمم. نريد الساحات بحراً من البشر لا ترى آخره. نريد العالم أن يصاب بالذهول وهو يرى شعباً يزحف للحرية و للكرامة.

موضوع النقل: يا أصحاب المركبات الخاصة والعامة… هذه فرصتكم لدخول التاريخ
يا من تملك باصاً، يا من تملك سيارة، يا من تملك شاحنة: اليوم يومك. انقلوا شعبكم للساحة. افتحوا أبواب مركباتكم لله ثم للوطن. سجلوا أسماءكم في دفتر الشرف. لا نريد جنوبياً واحداً يتخلف لأنه لا يملك أجرة الطريق. هذه أمانة في أعناقكم. والتاريخ لا يرحم من بخل يوم الفزعة.

إما نكون… أو لا نكون
افهموها جيداً: عدونا اليوم أحقر من أي وقت. يراهن على تعبنا. يراهن على جوعنا. يراهن على صمتنا. يراهن أننا مللنا.
وجوابنا: نحن لها. نحن لها. نحن لها.

مليونية 4 مايو مفصلية دولياً ومحلياً. هي الطلقة الأخيرة في صدر المؤامرة. هي المسمار الأخير في نعش الاحتلال. لذلك لا عذر، ولا مبرر، وتحت أي مسمى كان يمنعك من الحضور. المرض الوحيد الذي يعفيك هو الموت. والعذر الوحيد المقبول هو أنك شهيد.

يا أحفاد الشهداء…
موعدنا 4 مايو. موعدنا مع الكرامة. موعدنا مع التاريخ. موعدنا مع القسم الذي قطعناه: الأرض أرضنا… ونحن زلزالها وبركانها.

من يظن أن الجنوب مات فليأتي 4 مايو ليرى كيف تبعث الشعوب من تحت الركام. من يظن أننا تعبنا فليسمع هديرنا وهو يشق عنان السماء.

اخرجوا.. احشدوا.. زلزلوا الأرض
فإما نعيش فوقها أعزاء.. أو نموت تحتها شهداء

وإنها لثورة حتى استعادة الدولة
وإنها لدولة حتى يرث الله الأرض ومن عليها

موعدنا الساحات.. والنصر صبر ساعة

زر الذهاب إلى الأعلى