التواهي- جبايات لاسلطان عليها.

كتب / محمد بامطرف
هكذا هي مديرية التواهي التي تقبع اليوم في سرداب مظلم ،اذ أن حالها أشبه بحديقة ضربتها النيران فاحترقت ، بعد أن كانت أم المدائن في العاصمة الجنوبية عدن ، وبذلك اسميت بالمديرية الاقتصادية انذاك
لينقلب الحال تماما فاصبحت تعيش تحت شظف العيش بين جبايات لاسلطان ولارقابة عليها رسمية تتبناها غير الجهات الشفوية عند السؤال ،فما تكذبه الاذان عند سماعها تصدقه الأعين عند مصاحبتها، وبين تجاهل للسلطة المحلية إن لم يكن صحيحا، اذاكتشفت هذا عندما استوقفنا مشهد بالسوق حينما بداء الصراخ ورفع الصوت بين أحد الشباب والباعة فساورنا الفضول للاقتراب ومعرفة مايدور ليتضح لنا جليا بأن الجباية الغير رسمية الذي رفض دفعها البائع للشاب دون أي سند رسمي وقانوني مع عدم اعتراضه في حال وجودها فكان الرد عليه بالترفع من الموقع في حال عدم الدفع لأنها تسلم يوميا بانتظام من الباعة وبشهادة أحد الباعة الآخرين.
عند السؤال ليتضح بأن هذا البائع بأنه دخيل على سوق الجبايات هذه ويحترم انظمة وقوانين الدولة . فهل هذه الجبايات ترفد خزينة الدولة بالايرادات ام جباية لصوص لا احد يعلمها؟ ام أن هناك من يساعدها ويتستر عليها ( فالمال السائب يعلم السرقة ) وهو ما افصحه هذا الشاب بتحدي عن الجهات التي تستجلبها وللعلم رسمية لانريد البث فيها حاليا .
وان لم تتراجع عن هذه الخطوات والإجراءات التي تقلل من إيرادات خزينة الدولة فعودتنا سيكون لها الفصح عن هذه الجهات مناشدين بهذا جهات الاختصاص التدخل وإصلاح الاختلالات التي من شأنها تضعف موارد الدولة وتزيد من تكريس الفساد في أكثر من قطاع .
هل هذه الطريقة مكرسة بمديرية التواهي والتي تفتقر للايرادات عن غيرها من مديريات العاصمة عدن ام لها وجود في جميع المديريات ،وما الحلول للخلاص من هذه الظواهر التي أصبحت متفشية للحفاظ على الموارد ،ام مازال هنالك من هو قابض بزمام الأمور وخيوط لعبة الشطرنج بالعاصمة في إطار الدولة العميقة بغطاء اخر وتحت مبررات لايقبلها شعبنا الجنوبي . فالحدر ثم الحذر فانتم تحت مجهر الشعب وعدالة السماء .