في أحدث تقرير عن الجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة 2019م فساد وافساد في كهرباء عدن

النقابي الجنوبي/حنان فضل
يتوقع المواطن في عدن و بقية محافظات الجنوب بأن صيفنا هذا سيكون ساخنآ جداً.
هناك وضع مأساوي قادم و الكهرباء مازالت ماضية في طريقها ذبح المواطن إلا إن المعالجات هي الأخرى لم تكن حاضرة، بينما الفساد أصبح سائداً عيني عينك.
هناك ثراء فاحش و هناك أيضاً فقر مدقع؛ حصلت صحيفة النقابي الجنوبي على أحدث تقرير للجهاز المركزي للرقابة و المحاسبة 2019/1/29م و كان موجهاً لوزير الكهرباء و الطاقة.
إذا يكشف التقرير بأن المؤسسة العامة للكهرباء قامت في تاريخ 2013/4/29م بالتعاقد مع شركة دوم للتجارة و المقاولات المحدودة على شراء طاقة من محطة تعمل بوقود المازوت بقدرة إجمالية(90) ميجا وات لفترة ثلاث سنوات حيث بلغت كلفة العقد (113,884,380)دولاراً أمريكياً و بمتوسط سنوي(37,961,460)دولاراً شاملاً الضرائب و الرسوم الجمركية و العوائد على جميع المواد المستهلكة؛ و وفقاً للعقد قامت المؤسسة العامة للكهرباء بتاريخ 2013/6/بفتح إعتماد مستندي معزز و دوار لمدة ستة أشهر غير قابل للنقض عبر وزارة المالية بمبلغ (18,980,730) دولاراً يتم تجديده كل سته أشهر وحتى نهاية فترة العقد.
وكشفت مصادرنا الخاصة إن في حالة قيام المؤسسة بالتعاقد على شراء طاقة من المستثمرين على مستوى المدى الطويل (3)سنوات دون مراعاة للمخاطر المترتبة على تلك التعاقدات و المتمثلة بإرتفاع كلفة شرائها وبنسبة لا تقل عن (30%) مقارنةً بكلفة إنتاجها من المحطات التابعة للمؤسسة يعتبر بمثابة إهدار متعمد للمال العام دون أي مبرر.
*الإكتفاء بالتعاقد على شراء طاقة كهربائية و الإستفادة من المبلغ المخصص…*
حيث كان بالإمكان الإكتفاء بالتعاقد على شراء طاقة لمدة سنة واحدة فقط بتكلفة (37,961,460)دولاراً ، و الإستفادة من المبلغ المخصص لشراء طاقة للعامين التاليين و البالغ (75,922,920)دولاراً في التعاقد مع إحدى الشركات العالمية على إنشاء محطة إستراتجية تعمل بوقود المازوت و بقدرة إنتاجية لا تقل عن(85) ميجا وات..
مؤكداً إن في حالة إستمرار القائمين على كل من وزارة و المؤسسة على انتهاج مثل تلك السياسات في مجال شراء الطاقة دون مراعاة الحد الأدنى من الأسس و المعايير المرتبطة بدراسة الجدوى و أيضاً في حالة تنفيذ العقد المبرم السالف ذكره من شأنه يؤدي إلى حرمان المؤسسة من الوفورات الآتية:-
1●مبلغ(20,995,200) دولار مقابل الفارق بين كلفة شراء الطاقة بدون وقود و كلفة إنتاجها من المحطات التابعة للمؤسسة و بمتوسط لا يقل عن (30%) من كلفة إنتاجها في محطات المؤسسة.
2●مبلغ(15,552,000) دولار مقابل كلفة الفارق وفقاً للأسعار العالمية لمادة المازوت بين معدلات إستهلاك الوقود في محطات شراء الطاقة و معدلات استهلاكها في الاستراتيجية التي تتجاوز قدرة إنتاجها (10) ميجا وات/مولد.
3●الإستفادة من المحطة التي سيتم شراؤها في مجال تعزيز التوليد خلال السنوات اللاحقة ولفترة لا تقل عن عشر سنوات.
*نتيجة لوجود عيوب في المولدات ..تخفق الشركة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية…*
قيام المؤسسة العامة للكهرباء -عدن بالوفاء بكافة التزاماتها التعاقدية و المحددة بموجب العقد المبرم مع شركة دوم وتوفير كافة التسهيلات ومتطلبات تنفيذ المشروع و كذا فتح الإعتماد المستندي(دوار) المعزز من قبل وزارة المالية لستة أشهر بمبلغ (18,980,730)دولاراً لدى البنك المركزي إلا أنه لوحظ إخفاق الشركة المذكورة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية نتيجة لوجود عيوب في المولدات التابعة لها.
*إستمرار ظاهرة العجز في مجال التوليد يؤدي إلى زيادة ساعات الانطفاءات*
إن إستمرار ظاهرة العجز في مجال التوليد يؤدي إلى ساعات الانطفاءات المبرمجة و ما يترتب على ذلك من زيادة معاناة المواطنين و خاصة خلال فصل الصيف.
و أيضاً الإعتماد وبشكل متزايد من قبل القطاع الخاص و كبار المستهلكين على المولدات الخاصة العاملة بوقود البنزين و الديزل و بالتالي فإن ضخامة الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة العامة للدولة مقابل دعم أسعار المشتقات النفطية.
*عدم تمكن الشركة من إنتاج الطاقة المتعاقد عليها..بسبب التأخر غير المبرر من قبل المختصين..*
و أشارت إلى الموضوع السابق فإن سبب إخفاق الشركة و عدم تمكنها من إنتاج الطاقة المتعاقد عليها نتيجة لوجود عيوب في المحطة التابعة إلا أنه لوحظ التأخر غير المبرر من قبل المختصين في اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الشركة المذكورة و البنك التضامن و لذلك تم إبلاغ الشركة بالغرامات المستحقة عليها متمثلة في غرامة التأخير و إخفاقها في التنفيذ البالغة (14,904,000) دولار بعد أكثر من (3) أشهر من تاريخ إخفاق الشركة.
كشف التقرير إلى قيام كل من قيادات الوزارة و المؤسسة العامة للكهرباء-عدن بموجب مايسمى محضر إجتماع الحلول و المعالجات الموقع مع شركة دوم بتاريخ 2014/4/29م بالإتفاق على الآتي:-
1●بناء محطة بقدرة (90) ميجا وات تعمل بالمازوت من قبل شركة ناتكو باور خلال فترة لا تتجاوز (12) شهراً.
2●تحويل الإعتماد المستندي الخاص بمشروع شراء الطاقة لمصلحة شركة ناتكو باور مقابل ضمانها لشركة جلوبال بسداد قيمة الطاقة المشتراة (50) ميجا وات.
3●الإتفاق على قيمة الغرامات المستحقة على شركة دوم و البالغة (14,904,000)دولار مقابل تزويد المؤسسة بالطاقة كم المحطة الجديدة المزعوم إنشاؤها من قبل شركة ناتكو باور.
*التصرفات اللامسؤولة ليس له مبرر سوى أنه تعكس عدم حرصهم…*
عندما يكون هناك تصرفات اللامسؤولة من قبل الوزارة و المؤسسة فإنه ليس له مبرر سوى أنه تعكس عدم حرصهم على المال العام و كذا مخالفتهم لأحكام القوانين و اللوائح النافذة.
*لا تندرج ضمن المهام و الإختصاصات المناطة…*
أن مثل تلك الإجتماعات و إقرار ماورد فيها لا تندرج ضمن المهام و الإختصاصات المناطة بهم قانوناً ،و بالإضافة إلى عدم صدور أي توجيهات من قبل الجهات ذات العلاقة و المخولة قانوناً للقيام بمثل تلك التصرفات.
*تم الإتفاق مع شركة ناتكو باور على إنشاء محطة*
حيث تم الإتفاق مع شركة ناتكو باور على إنشاء محطة بقدرة (90) ميجا وات تعمل بوقود المازوت بالأمر المباشر دون إجراء الإعلان عن مناقصة عامة والحصول على موافقة اللجنة العليا للمناقصات و ذلك بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات و المخازن الحكومية رقم (23) لسنة 2007مو لائحته التنفيذية.
*عدم تجاوب بنك التضامن الإسلامي مع كافة مذكرات المؤسسة و الجهات ذات العلاقة..*
قيام المؤسسة و الجهات ذات العلاقة بمخاطبة بنك التضامن الإسلامي بأكثر من مذكرة رسمية خلال الفترة( 2017-2014) بشأن مصادرة الضمان و كذا تمديده قبل إنتهاء الفترة المحددة له بكامل المبلغ؛ بالإضافة إلى صدور أمر على عريضة رقم( 5)لسنة 1436 هجرية من المحكمة التجارية الابتدائية بأمانة العاصمة بتاريخ 2015/1/5م يلزم البنك الضامن بفتح حساب بإسم المؤسسة العامة للكهرباء؛ و قد تم التأكيد بأن عملية التعاقد قد تمت دون الحصول على موافقة الجهات العليا المخولة قانوناً و بذلك تم التعاقد على شراء الطاقة من محطة تعمل بوقود الديزل بسعر الكيلو وات (0.428) دولاراً و بمعدل إستهلاك الوقود (0,265) لتر/كيلو وات مما ترتب على ذلك تضخيم الخسائر التي تحملتها المؤسسة و المتمثلة بمبلغ (5,787,600)دولار مقابل الفروقات بين الأسعار العالمية لوقود الديزل مقارنة بوقود المازوت.
كشف التقرير ل( صحيفة النقابي الجنوبي) على توصيات الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهي على النحو الآتي:-
1●إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين عن الأضرار بمصلحة الدولة المتمثلة لعدم مصادرة مبلغ الضمان في حينه و مبالغ الغرامات المستحقة للمؤسسة و تحميلهم مسؤولية ذلك كل ما يخصه.
2●موافاة الجهاز بما يؤكد قيام البنك المركزي بإلغاء الإعتماد المستندي (الدوار) الخاص بالعقد.
3●تحميل شركة دوم كافة الغرامات المستحقة عليها للمؤسسة مع مصادرة الضمان المقدم منها بما يتوافق و أحكام المادة (266) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات و المزايدات رقم (23) لسنة 2007م.
3●وضع كل من شركة دوم و بنك التضامن الإسلامي بالقائمة السوداء و حظر التعامل معهما مستقبلاً.
4●سرعة إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه بنك التضامن الإسلامي((الضامن لتنفيذ عقد شركة دوم)) الذي أخل بالتزاماته القانونية الواجبة الإتباع في حينه بمصادرة الضمان المقدم من شركة دوم دون مسوع قانوني.
5●إلزام المختصين بالمؤسسة بسرعة موافاة الجهاز بكافة الأوليات المرتبطة بتوريد و إستهلاك الوقود و بيانات الطاقة المنتجة من محطة شراء الطاقة و كذا محاضر التحاسب الشهرية معها.