اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

” تريم العلم لا تريم القات ” عندما تهان المنارة وتذبح الهوية !

كتب/أ .سلوى موفق

أفتتاح مركز لبيع القات في قلب مدينة تريم – عاصمة الثقافة الأسلامية ، مدينة العلم والعلماء و المآذن والأربطة العلمية ، ليس مجرد حدث تجاري عابر ، أو أفتتاح لفرع جديد ، بل هو سهم مسموم يغرس في قلب هذه الهوية الحضارية والثقافية لهذه المدينة العريقة .

تريم التي عرفت عبر التاريخ ، بأنها منارة العلم والتصوف ، ومدينة السلام والمساجد ، يراد لها اليوم أن تختزل معالمها وتتبدل ملامحها لتصبح وجهة للمقوتين و المخذرين ، وهو ما يثير غصبا واسعا و محذرا في أوساط مجتمعها الحريص على موروثة وأخلاقه.

هل وصلت الجرأة لأرباب السموم إن يغرسوا خناجرهم في قلب تريم الغناء؟
هل امست مدينة المآذن والأربطة العلمية ارض العلماء والصالحين ، مسرحا لأ ستعراض بضائع الضياع و التخدير ؟

إن أفتتاح المراكز لبيع القات في تريم – تحت أي مسمى كان – ليس مجرد نشاط تجاري ، بل هو اعتداء صريح على روح المدينة وثقافتها التاريخية ، تريم التي أشرق نورها الفكري والعلمي ليصل الى أطراف الارض ، من اندونيسيا إلى شرق افريقيا ، يراد لها اليوم أن تدنس شوارعها لمرتادي القات و المتحششين و مسلوبي الإرادة ، ليتغير منظرها العريق من مجالس العلم والمذاكرة إلى تجمعات الضياع والعبث !.

كيف نرضى بتغيير معالم التاريخ ؟

تريم ليست مجرد حجارة وطين ، بل هي رمز أخلاقي وحضاري :

من العلم إلى العدالة : كيف يستوي إن يجاور كتاب العلم وتسبيح الصالحين ز فرات القات ودخان الضياع ؟.

تشوية المنظر العام : أفتتاح مثل هذه المراكز يستقطب الفئات الضائعة ، ويحول أزقة المدينة التاريخية وشوارعها النظيفة إلى بؤر للتجمع المريب والسلوكيات الدخيلة .

تدمير الشباب : إن تسهيل وصول القوات والمخدرات تحت أغطية براقة و مراكز مجهزة ، هو استهداف مباشر لشباب هذه المدينة ، لكسر هممهم و اغراقهم في الوهم و الكسل بدلا من البناء والتعلم .

صيحة نذير ونداء للضمير : أن السكوت على هذه الظاهرة هو موافقة ضمنية على تجريد تريم من اقدس ما تملك ، هويتها و سكينتها .

الى عقلاء تريم وعلى علمائها واعيانها : أن مسؤوليتهم اليوم تتطلب وقفة جادة لمنع تسلل هذه السموم لتصبح أمرا واقعا في مدينتهم .

الى السلطات المحلية والجهات المعنية : أن الحفاظ على الأمن والسكينة العامة يبداء من حماية هوية المدن التاريخية ، وحظر المنشآت التي تغذي الآفات الاجتماعية وتفسد الشباب .

الى أبناء تريم الأوفياء : لا تسمحوا لتاريخ أجدادكم إن يدنس ، و أجعلوا صوتكم واحدا ضد من يريد تحويل ” مدينة العلم والثقافة ” إلى مرتع للمخدرين و للمقوتين .

تريم ستظل حصنا ” للعلم والنور” ولن تكون يوما حاضنة للضياع والظلام .

رحمة الله أجدادكم القدامى ، ولا نامت اعين من ضيعوا أرضكم و إرثكم و أخلاقكم وثقافتكم الحضارية ، ومن ضيعوا حضرموت عامة ، والجنوب خاصة.

زر الذهاب إلى الأعلى