#من قلعة المقاطرة إلى صحراء الجوف.. الإخوان يسلّمون المواقع والأسلحة للحوثيين في مسلسل مستمر منذ 2014!

تعز – خاص
في تطور جديد يعيد فتح ملف تسليم المواقع العسكرية والجبهات لمليشيات الحوثي الإرهابية، سلّمت قوات اللواء الرابع مشاة جبلي، الذي يقوده القيادي في جماعة الإخوان أبو بكر الجبولي، قلعة مديرية المقاطرة لمليشيات الحوثي، فيما أظهر مقطع فيديو متداول القيادي المتحوث علي ناجي المقطري وهو يظهر من بوابة القلعة، في مشهد يثير تساؤلات خطيرة حول ملابسات وصول الحوثيين إلى الموقع.
وتأتي هذه الواقعة في سياق الخيانات المتكررة للجبولي بتسليم مواقع ومناطق استراتيجية لمليشيات الحوثي، بعد قيامه بتسليم الوازعية والحجرية ومدينة التربة بمحافظة تعز، في سلسلة من التطورات التي تثير تساؤلات بشأن مصير المواقع العسكرية والأمنية التي كانت خاضعة لقواته، وسط صمت مخزي من قبل وزارة دفاع الشرعية .
وفي جبهة الجوف، برزت واقعة أخرى لا تقل خطورة، بعد ظهور أسلحة نوعية في حوزة مليشيات الحوثي بصحراء الجوف، عقب يوم واحد فقط من استلام قوات تابعة لجماعة الإخوان تلك الأسلحة من المملكة العربية السعودية، التي قدمتها دعماً للجبهة لمواجهة الحوثيين، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول كيفية انتقال هذا العتاد العسكري إلى أيدي مليشيات الحوثيين التي يفترض أن هذه الأسلحة قُدمت لمواجهتها.
وتكشف هذه التطورات، عن استمرار مسلسل التسليم والاستلام بين مليشيات الحوثي الإرهابية وجماعة الإخوان، الذي لم يقتصر على جبهة بعينها، بل امتد منذ عام 2014 وحتى اليوم، ابتداءً من محافظة عمران، مروراً بصنعاء ونهم والجوف والبيضاء وذمار وإب والحديدة وتعز ومأرب، وصولاً إلى مديرية المقاطرة الحدودية مع محافظة لحج، واستمرار تسليم الجبهات والاسلحة والمعسكرات والمعدات العسكرية إلى مليشيات الحوثي في مديريات محافظتي الجوف ومأرب دون قتال .
وأكد عسكريون أن جماعة الإخوان في اليمن توجد بينها وبين مليشيات الحوثي المدعومة من إيران حالة تخادم سري، تقوم، بحسب إفاداتهم، على تسليم الجبهات والمعسكرات وما تحتويه من أسلحة ومعدات عسكرية، بما فيها الأسلحة المقدمة من التحالف العربي، إلى الحوثيين دون مواجهات عسكرية حقيقية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن حقيقة المعارك التي خاضتها تلك التشكيلات الإخوانية ، ومصير الدعم العسكري والمالي الذي حصلت عليه طوال سنوات الحرب.
وأشاروا إلى أن من أبرز الإشكالات داخل التشكيلات العسكرية التابعة لجماعة الإخوان اعتمادها في قيادة المعسكرات على مدرسين ومدنيين من خارج السلك العسكري، بدلاً من القيادات العسكرية المؤهلة، وفرار قياداتها العسكرية إلى تركيا والسعودية، واستمرار استلام مخصصاتهم التشغيلية وإرسالها إليهم في الخارج، دون وجود تأهيل أو تدريب عسكري حقيقي قائم على عقيدة وطنية ومهام قتالية واضحة.
وبحسب هذه الإفادات، تحولت بعض التشكيلات العسكرية إلى أدوات لتحقيق مصالح شخصية ومشاريع سياسية، بعيداً عن بناء مؤسسة عسكرية احترافية قادرة على خوض المعارك وحماية المواقع والجبهات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات التعيين والقيادة والرقابة على المخصصات المالية والعسكرية، ومدى خضوع هذه التشكيلات للمحاسبة عن المواقع والأسلحة التي سلمتها إلى الحوثيين.
وتعيد واقعتا قلعة المقاطرة وأسـلحة الجوف فتح ملف طويل من الاتهامات بشأن مصير الجبهات والمعسكرات والدعم العسكري الذي قُدم لقوات الشرعية، وتضعان الجهات المعنية أمام مسؤولية الكشف عن ملابسات هذه الوقائع، وتحديد المسؤولين عن سقوط المواقع وتسليم الاسلحة الأسلحة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التفريط بالجبهات أو تسليم العتاد العسكري للحوثيين