#حضرموت والجنوب.. إرادة الشعوب لا تُصنع تحت أزيز الرصاص!

بقلم/ معاذ فيزان جعفر
إن محاولة إشهار المكونات السياسية وفرض حضورها تحت أزيز الرصاص، وفي ظل أجواء التوتر والضغوط العسكرية، لن تحقق قبولاً حقيقياً لدى أبناء حضرموت والجنوب، ولن تصنع شرعية سياسية راسخة مهما تعددت الوسائل والإمكانات.
فالعمل السياسي لا يُبنى بالقوة، ولا تُكتسب الثقة بالترهيب، وإنما تنشأ المكانة السياسية من الإرادة الشعبية والقبول المجتمعي والقدرة على التعبير عن تطلعات الناس.
وعلى من يحاول إعادة إنتاج تجارب الماضي أن يأخذ العبرة ممن سبقوه، وفي مقدمتهم نظام عفاش، الذي أثبتت تجربته أن القوة مهما بلغت لا تستطيع إخضاع إرادة الشعوب إلى الأبد.
إن شعب الجنوب صاحب إرادة صلبة، وعنيد في الدفاع عن قناعاته وحقوقه، وقد أثبتت محطات التاريخ أن تجاهل إرادته أو محاولة الالتفاف عليها لا يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والاحتقان.
لسنا أمام مرحلة تحتمل صناعة كيانات شكلية أو استنساخ تجارب تجاوزها الزمن، بل أمام واقع يتطلب احترام إرادة الناس، وفتح المجال أمام التوافق والشراكة السياسية الحقيقية، بعيداً عن الإكراه وسياسات فرض الأمر الواقع.
فالسياسة التي لا تستند إلى إرادة الشعب لا تصنع مستقبلاً، والقوة التي لا تحترم إرادة الشعوب لا تصنع استقراراً