اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

نداء القائد… واستجابة شعب

د. علي البحر

في خطابه التاريخي عشية الاحتفالات بالذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، وجه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي دعوته إلى التعبئة الشعبية العامة دفاعًا عن الجنوب ومشروعه الوطني التحرري، وهي الدعوة التي وجدت صداها الواسع لدى أبناء شعب الجنوب، الذين استجابوا لها منذُ لحظة إعلانها، في مشهد عكس عمق الارتباط بالقضية الوطنية الجنوبية واستشعار مسؤولية الدفاع عن الأرض والهوية والتطلعات المشروعة.
وقد تُرجمت هذه الاستجابة عمليًا بافتتاح مراكز التعبئة في مختلف محافظات ومديريات الجنوب، وتوافد أعداد كبيرة من المواطنين للتسجيل طوعًا، حيث سُجلت عشرات الآلاف من طلبات الالتحاق حتى اليوم، فيما لا تزال عملية التسجيل مستمرة، بما يعكس اتساع التفاعل الشعبي مع دعوة التعبئة.

وهنا تكمن الرسالة التي ينبغي أن تُقرأ جيدًا: إن التعبئة الشعبية لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل بمدى الاستجابة العملية، والوعي بالمسؤولية، والاستعداد الطوعي للإسهام في الدفاع عن الأرض والقضية والهوية الوطنية، كلاً وفق قدرته ودوره، وبما يخدم أمن الجنوب واستقراره.

إن قوة الشعوب لا تكمن في حماس اللحظة فحسب، بل في قدرتها على تحويل هذا الحماس إلى وعي وانضباط وتكاتف، وتعزيز وحدة الصف، وإسناد القوات المسلحة الجنوبية، وحماية الجبهة الداخلية من الشائعات والانقسام.

عشرات الآلاف يتوافدون للتسجيل طوعًا، ومراكز التعبئة تواصل استقبال الراغبين، في مشهد تتجاوز دلالته الأرقام إلى التعبير عن حضور القضية الوطنية في وجدان قطاعات واسعة من أبناء الجنوب، واستعدادهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه أرضهم وتطلعاتهم.
فالقضايا الوطنية الكبرى لا تصونها الشعارات وحدها، بل يصونها الوعي، ووحدة الصف، والعمل المسؤول، والتمسك بالثوابت الوطنية.
#التعبئة_الشعبية_مسؤولية_وطنية #الجنوب_قضية_وهوية

زر الذهاب إلى الأعلى