اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

حلف مكة يطلب التهدئة من طهران.. أهذه مواجهة التهديد أم استجداء الحل؟

النقابي الجنوبي/خاص

تجتمع السعودية وتركيا وباكستان، الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، في طهران لبحث الأمن الإقليمي وخفض التصعيد، في مفارقة سياسية محرجة لحلف يرفع شعار التعاون الدفاعي، بينما يلجأ أعضاؤه إلى العاصمة الإيرانية بحثًا عن التهدئة، وسط استمرار هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية، والاتهامات الموجهة إلى إيران بدعم الجماعة وتعزيز قدراتها العسكرية.

وتضع هذه الخطوة حلف مكة أمام سؤال يصعب تجاوزه: ما جدوى التعاون الدفاعي إذا انتهى المسار السياسي بأعضائه إلى طلب التفاهم من الطرف الذي تتهمه الرياض بدعم الحوثيين؟ فبينما تواجه السعودية تهديدات عسكرية متواصلة، تتجه الدبلوماسية إلى طهران بحثًا عن مخرج، في مشهد يكشف التناقض بين لغة التحالفات الدفاعية والرهان على التفاهم مع إيران.

ولا تتوقف المفارقة عند عقد اللقاءات وإصدار بيانات خفض التصعيد، بل تمتد إلى النتائج المنتظرة منها. فهل تستطيع طهران المساعدة في احتواء تهديدات ترتبط بها اتهامات دعم الحوثيين، أم أن الحوار سيمنحها مساحة جديدة للمناورة السياسية؟

ولا يعني التوجه إلى طهران بالضرورة أن الحلف عاجز عن حماية مصالح أعضائه، لكنه يضع شعارات التعاون الدفاعي أمام اختبار عملي. فالقيمة الحقيقية لأي تفاهم لا تقاس ببيانات خفض التصعيد أو صور الاجتماعات، بل بما إذا كان سيؤدي إلى تراجع التهديدات التي تواجه السعودية.

وهكذا يجد حلف مكة نفسه أمام مفارقة محرجة: البحث عن التهدئة في العاصمة التي ترتبط بها اتهامات بشأن دعم أحد أبرز مصادر التهديد للسعودية. ويبقى السؤال: هل يعود الحلف بتفاهمات تغيّر الواقع، أم يكتفي بجولة دبلوماسية في طهران، فيما تظل أسباب القلق الأمني قائمة؟

زر الذهاب إلى الأعلى