“نفير” العليمي ينتهي بطوابير الإعانات.. نازحون شماليون يزحفون إلى الإغاثة بدل الجبهات

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي “حالة النفير” ودعا اليمنيين إلى رفد الجبهات، لكن الاستجابة على الأرض جاءت بصورة تناقض الدعوة نفسها. إذ وجد نازحون شماليون طريقهم إلى مكاتب الإغاثة في عدن، لا إلى الجبهات التي دعا العليمي إلى حشد المقاتلين إليها.
فبدل أن تتشكل حشود تتجه لاستعادة المدن والقرى التي غادروها، تشكلت طوابير أمام مكاتب السلطة المحلية طلبًا للإعانات وتسجيلًا لحالات النزوح. وهكذا انتقل “النفير” من ساحات القتال إلى قوائم المساعدات، ومن دعوة لاستعادة الأرض إلى انتظار ما تقدمه برامج الإغاثة.
وتكشف الصورة مفارقة لافتة في خطاب السلطة. فبينما تطالب اليمنيين بالعودة إلى الجبهات والقتال من أجل استعادة مناطقهم، يظهر جزء من جمهورها في عدن وهو يطلب تسجيله كنازح للحصول على المساعدة.
وفي المقابل، تبدو الدعوة إلى “النفير” منفصلة عن واقع هؤلاء الذين يفترض أن يكونوا معنيين بها. إذ لم تتجه خطواتهم نحو الجبهات، وإنما نحو مكاتب الإغاثة، في مفارقة تختصر المسافة بين خطاب التعبئة وواقع النزوح والاعتماد على المساعدات.