حكومة شرعية الفنادق إنجازات مبهرة في فن “اللا شيء” وإزالة الصور!

نزهة صالح
تمر الشهور وتباعاً تتوالى الأزمات، وتتحفنا “حكومة الشرعية” الموقرة بإنجازات تاريخية غير مسبوقة خلال ثمانية أشهر كاملة من الفراغ.. عذراً، من العمل المستمر! فبدلاً من إضاعة الوقت في تفاهات مثل تحسين الخدمات أو توفير لقمة العيش، كرست الحكومة جهودها الجبارة لحل الألغاز الكبرى التي تشغل بال المواطن.
معركة “الصور الكبرى”: النجاح الوحيد المسجل بحروف من نور لهذه الحكومة هو الحرب الكونية على إزالة صور عيدروس من شوارع المناطق المحررة.
لقد تنفس البعض الصعداء بعد نزع اللوحات، متوقعين أن تحل محلها أنابيب الغاز، لكن يبدو أن الصور كانت هي العائق الوحيد أمام التنمية!
مسلسل “مات ولا هرب؟”: انشغل قادة الحكومة الأشاوس على مدار أشهر بإدارة غرفة عمليات سرية للإجابة عن السؤال الوجودي: “هل عيدروس حي، أم ميت، أم هرب؟”.
لقد نسوا الكهرباء والماء وانهيار العملة، وتفرغوا لتحليل الأشاعات وكأنهم في استوديو تحليلي سياسي.
أصبح المواطن الهائم في الشوارع يبحث عن أثر لـ “دبة غاز” كما يبحث المغامرون عن الكنز المفقود، بينما تحولت وسائل المواصلات إلى وسيلة رياضية للمشي الإجباري في ظل العجز المتواصل.
رواتب متأخرة لا تكفي حتى لأبسط مقومات العيش الكريم، وتصل في أوقات متباعدة لتجد أن التضخم قد ابتلع قيمتها قبل أن تصل إلى الجيوب الخاوية.
طوال الفترة الماضية، كانت الحكومة تتخذ من المجلس الانتقالي الشماعة الجاهزة لكل أزمة وفشل. ولكن ها قد مرت ثمانية أشهر على مغادرة الانتقالي للمشهد، لنجد أنفسنا أمام حقيقة ساطعة كشفت عورة الجميع: لا انتقالي، ولا أعذار، ولا حتى أدنى معايير الإدارة!
بل الأدهى والأمر، أن الحكومة وفي خضم هذا الفشل الذريع بكل النواحي، تبرع في استقطاب قيادات إرهابية مشبوهة وتوزيع المناصب والمكافآت عليهم، وكأن البلاد مملكة خاصة للإثراء والعبث.
الخلاصة: ثمانية أشهر من الفشل المنقطع النظير، والشيء الوحيد الذي نجحوا فيه بامتياز هو نقل المناطق المحررة من سيء إلى أسوأ. شكراً لحكومة الفنادق الموقرة لأنكم أثبتم لنا فعلاً أن الأسفل ليس له قاع!