جَبْرُ الْخَوَاطِرِ عِبَادَةٌ

علي بن ناشر الحالمي
حَيَاةُ الْإِنْسَانِ فِيهَا تَقَلُّبَاتٌ وَصِرَاعَاتٌ دَاخِلِيَّةٌ
فَمِنَ السَّهْلِ أَنْ تَنْقُلَ إِنْسَانًا مِنْ حَالَةِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالرِّضَا إِلَى حَالَةِ الْحُزْنِ وَالْغَضَبِ وَتَحْطِيمِ النَّفْسِ
وَلَكِنِ انْتَبِهْ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنَ الصَّعْبِ جِدًّا أَنْ تُقَلِّبَ الْمُعَادَلَةَ وَتُحَوِّلَ ذَلِكَ الشَّخْصَ الْبَائِسَ وَالْمُحَطَّمَ وَالَّذِي يَشْعُرُ بِالْحُزْنِ إِلَى حَالَتِهِ الْأُولَى وَهِيَ السَّعَادَةُ وَالرِّضَا
لِذَا انْتَبِهُوا فِي مُعَامَلَاتِكُمْ مَعَ النَّاس
حَاوِلْ أَنْ لَا تَكْسِرَ مَشَاعِرَهُمْ أَوْ تُحَطِّمَهَا
فَإِنَّ الَّذِي يَنْكَسِرُ أَوْ يَتَحَطَّمُ لَا يَعُودُ كَمَا كَانَ
انْتَبِهُوا لِمَشَاعِرِ النَّاسِ
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ إِسْعَادَهُمْ لَا تُدْخِلِ الْحُزْنَ إِلَى قُلُوبِهِمْ.
سَاعِدِ الْآخَرِينَ عَلَى تَجَاوُزِ الْمِحَنِ
سَاعِدْهُمْ عَلَى تَجَاوُزِ الْأَلَمِ
سَاعِدْهُمْ إِنِ اسْتَطَعْتَ.
أَنْ تَكُونَ مِنَ الَّذِينَ مَنَحَهُمُ اللَّهُ صَفْةَ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ فَهَذَا خَيْرٌ كَبِيرٌ وَحَسَنَةٌ عَظِيمَةٌ فَلَا تُفَرِّطْ بِهَا.
ارْفُقُوا بِبَعْضِكُمْ
وَكُونُوا عَوْنًا لِمَنْ عَبَسَتْ فِي وَجْهِمُ الْحَيَاةُ
فَالدُّنْيَا قَدْ أَخَذَتْ نَصِيبَهَا مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ.
#كُنْ_أَنْتَ
لِتَكُنْ رَحِيمًا
عَطُوفًا
وَدُودًا